جهات

العزاوي يشعل الصراع من جديد داخل المجلس البلدي لوجدة

الأسبوع. زجال بلقاسم

 

    في خطوة تصعيدية تعكس عمق الأزمة التي تعصف بالمجلس الجماعي لوجدة، أقدم رئيس المجلس، محمد العزاوي، على سحب تفويض قطاع التدبير المفوض من نائبه الأول، عمر بوكابوس، ويأتي هذا القرار، الذي وصفته مصادر إعلامية بأنه جاء استجابة لتوجيهات من السلطات الوصية، ليفتح فصلا جديدا من الصراع على واحد من أكثر الملفات حساسية وأهمية من الناحية المالية داخل الجماعة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويكمن جوهر هذا الصراع، في الأهمية الاستراتيجية لملف التدبير المفوض، الذي يُعتبر أبرز الموارد المالية للجماعة، خاصة فيما يتعلق بعقد النقل الحضري المبرم مع شركة “موبيليس”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتدور اتهامات متبادلة بتضارب المصالح وسوء التدبير داخل أروقة المجلس، حسب مصادر محلية، مشيرة إلى وجود مصالح خاصة تربط كلا من الرئيس ونائبه بالشركة المعنية، مما يضع شفافية تدبير هذا القطاع الحيوي على المحك ويجعله محور تنافس سياسي حاد.

ويأتي هذا الإجراء في سياق سياسي يمر به رئيس المجلس البلدي، الذي يواجه ضغوطا متزايدة عقب إدانته ابتدائيا بالحبس موقوف التنفيذ في قضية تتعلق بتزوير لائحة انتخابية، كما يرى مراقبون أن سحب التفويض يمثل محاولة من العزاوي لإعادة إحكام قبضته على الملفات الكبرى، بينما توجه اتهامات موازية لنائبه بوكابوس بالسعي إلى تعزيز نفوذه عبر التحكم في الأقسام التقنية، ومحاولة شراء ولاءات سياسية داخل المجلس.

هذه التطورات المتسارعة، حسب متتبعين للشأن السياسي، تكشف عن انهيار الثقة داخل الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة وجدة، كما تثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل التحالف السياسي واستقرار المؤسسة المنتخبة وقدرتها على تدبير الشأن المحلي بعيدا عن التجاذبات الشخصية والمصالح الضيقة، ويبقى المشهد مفتوحا على كل الاحتمالات في ظل احتدام الصراع الذي قد يلقي بظلاله على مجمل الخدمات المقدمة للساكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى