حسن طارق : هناك شكايات تتعلق بالسياسات العمومية وليس الخدمات فقط
الرباط – الأسبوع
قال حسن طارق، وسيط المملكة، أن التوترات المرفقية الجديدة أصبحت ترتبط بالسياسات العمومية والبرامج، وليس فقط بالخدمات الإدارية النمطية، موضحا أن هناك تحولا في الطلب من قبل المواطن نتيجة ثقافة الولوج إلى الحقوق وارتفاع الطلب الاجتماعي، في ظل الخطابات الكثيرة مثلا حول الدولة الاجتماعية، لكن الملاحظ أن هناك عينات وتظلمات للمشتكين مع الإدارة تتعلق بالسياسات العمومية وليس فقط بخدمات بسيطة أو تبسيط إجراءات.
وأضاف حسن طارق، أن مؤسسة الوسيط تعمل على وضع تصور وخارطة طريق جديدة لتطوير عملها عن طريق مخطط استراتيجي محدد الأهداف، لضمان إعادة تموقع الوسيط داخل النسيج الوطني، مشددا على ضرورة تطوير العلاقة بين مؤسسات الحكامة والمنظومة التمثيلية، سواء الحكومة أو البرلمان، والتي عرفت الكثير من التوتر، الذي أنتج أنانية مؤسساتية استندت إلى احتكار الشرعية الديمقراطية، كما أن مؤسسات الحكامة تمثل الديمقراطية التشاركية، بينما اليوم، يمكن للعلاقة أن تصبح طبيعية وهناك إمكانيات كبيرة لتفاعلها بين المؤسسات.
يذكر أن مؤسسة وسيط المملكة توصلت خلال سنة 2024 بما مجموعه 7948 ملفا، منها 5755 تظلما بنسبة 72.41 في المائة، حيث تعكس خريطة التظلم استمرار هيمنة التصنيف الثلاثي التقليدي: الملفات الإدارية: 2325، المالية: 1761، والعقارية 926 ملفا، والتي تغطي أكثر من 87 في المائة من مجموع التظلمات، التي شملت مجموعة من القطاعات، مثل الداخلية، المالية، السياحة، الجماعات الترابية، التعليم، والصحة والتعاضد، كأبرز القطاعات الإدارية المعنية بالطلب على الوساطة خلال سنة 2024.



