كواليس الأخبار

عرض فيلم عالمي في الداخلة يربك خصوم الوحدة الترابية

الداخلة – الأسبوع

    في خطوة تعكس نجاح المغرب في تكريس حضوره الثقافي والدبلوماسي على الصعيد الدولي، اختار وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، أن يزور مدينة الداخلة يوم السبت 19 يوليوز، مرفوقا برئيس المركز السينمائي المغربي عبد العزيز البوزدايني، في زيارة غير معلنة إلى منطقة لغريد السياحية (La Duna Blanca)، حيث تصور مشاهد فيلم سينمائي عالمي جديد من إخراج البريطاني الشهير كريستوفر نولان.

الزيارة شكلت حدثا بارزا على المستويين الفني والسياسي، استقبل بترحيب كبير من طرف طاقم الفيلم، وعلى رأسهم المخرج نولان والممثلين العالميين مات ديمون وزندايا، اللذين أعربا عن إعجابهما بجمالية الموقع وسلاسة الإجراءات، ويعد هذا الفيلم، الذي يحمل عنوان  “The Odyssey” وتنتجه استوديوهات Universal Pictures، أحد أبرز الإنتاجات المرتقبة لعام 2026، بمشاركة نجوم كبار، كآن هاثاواي، روبرت باتينسون، توم هولاند، لوبيتا نيونغو، وشارليز ثيرون.

تتمة المقال تحت الإعلان

اختيار الداخلة كموقع رئيسي للتصوير ليس تفصيلا عابرا، بل يعكس التحول العميق الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، ويؤكد مرة أخرى مكانة الداخلة كوجهة ثقافية وسياحية ذات إشعاع دولي، وقد جاءت هذه الدينامية الجديدة لتعزز الموقع الرمزي والسيادي للمغرب في صحرائه، خاصة بعد الزيارة التاريخية لإيفانكا ترامب وجاريد كوشنير سنة 2020، والتي أظهرت الإمكانات الهائلة التي تزخر بها المنطقة.

تتمة المقال تحت الإعلان

في المقابل، لم تُخف بعض الأطراف المعادية للوحدة الترابية، وعلى رأسها جبهة البوليساريو، انزعاجها من هذا الإنجاز، معتبرة أن “تصوير الفيلم في الداخلة تطبيع ثقافي مع الاحتلال”، في بيان صادر عن “آلية تنسيق الفعل النضالي” بمدينة الداخلة، لكن هذا التذمر الذي يغلفه الخطاب الإيديولوجي، يعكس في عمقه فشلا ذريعا في التأثير على المسارات الفنية والدبلوماسية التي تخوضها المملكة بثقة واقتدار.

لقد نجحت السينما حيث فشلت الشعارات، وتمكن المغرب من تحويل الداخلة إلى منصة دولية للتصوير والإبداع، بما يعزز من إشعاع القضية الوطنية ويدعم الموقف الأمريكي الراسخ من مغربية الصحراء، ليس فقط عبر البيانات الرسمية، بل أيضا من خلال المتوقع الرمزي على الساحة الثقافية العالمية.

وهكذا، تثبت الثقافة المغربية مرة أخرى أنها جسر للتقارب والتفاهم، وأداة ناعمة لترسيخ السيادة وتعزيز المكانة، حيث تصبح عدسة الكاميرا أكثر بلاغة من كل البيانات، وتتحول الداخلة إلى عنوان واضح لنجاح مغربي مزدهر يربك خصوم الوحدة ويقود مسيرة التنمية بثقة نحو المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى