كواليس الأخبار

اخشيشن يتهم مهندسي مشاريع قوانين الصحافة بخرق الدستور والمواثيق الدولية

الرباط – الأسبوع

    شن عبد الكبير اخشيشن رئيس النقابة الوطنية للصحافيين المغاربة هجوما قويا على “مشروع القانون رقم 026.25 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ومشروع قانون رقم 027.25 يقضي بتغيير وتتميم القانون 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين”، المطروحين في الوقت الراهن على البرلمان.

واعتبر اخشيشن، أن مشاريع القوانين السالفة الذكر “تعد تراجعا واضحا عن منطق الحكامة الديمقراطية، الذي يفضي أيضا إلى تهميش التنظيمات النقابية ويفتح الباب أمام منطق فرداني هش، يضعف مشروعية التمثيل ويقصي فئات مهنية بأكملها، وعلى رأسها العاملون في الإعلام السمعي البصري والصحافة الجهوية والمستقلون”، وأوضح رئيس النقابة:”إن الصيغة التي جاء بها، مشروع القانون، تفضي كذلك إلى انتهاك قواعد المساواة والتمثيلية النسائية والتعددية، إذ باعتماد الاقتراع الاسمي الفردي يتضح السعي نحو ضرب التمثيلية المهنية النقابية وتكريس نزوعات الاحتكار.

تتمة المقال تحت الإعلان

رئيس النقابة، ونقابة الصحافيين تعتبر في بعض البلدان بمثابة التنظيم الذاتي للمهنة (..)، والذي كان يتحدث بالأمس أمام حضور غفير من الصحافيين، في مقره بالرباط، أكد أيضا: “إن تجاهل الهيئات النقابيّة في هذا المشروع يبدأ من الديباجة التي عرفت الناشرين وتجاهلت الصحافيين، وهو مدخل تصحيح هذه الرؤية التمييزية التي تضرب مبادئ دستورية تحدد شكل تدخل الحكومة في مثل هذه النصوص، وتسيج المقتضى التأطيري للهيئات النقابية من كل إقصاء”.

تتمة المقال تحت الإعلان

نفس المصدر، ربط انتقاده للمشاريع السالفة الذكر، بخرق الدستور والمواثيق الدولية، حيث قال إن الخلل في إقصاء التنظيمات النقابية من آلية الترشح، مما يحول التمثيل المهني إلى منافسة فردية معزولة، بدل أن يكون تمثيلا مؤطرا ومنسجما مع البناء الديمقراطي المهني مؤطرا بالبرامج والمشاريع لترقية وتحصين وحماية تجربة التنظيم الذاتي بدل تكريس اختيارات فئوية وفردانية ضيقة تخدم حسابات عددية ويمكن حصر الخروقات فيما يلي حسب التصريح الصحافي الذي أدلى به في عين المكان:

1- خرق مبدأ المشاركة النقابية المكرسة دستوريا، بحيث ينص الفصل 8 من الدستور المغربي، على أن المنظمات النقابية للأجراء تساهم في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها، وفي بلورة السياسات العمومية وإعدادها وتنفيذها وتقييمها، غير أن اعتماد الاقتراع الفردي في انتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة من فئة الصحافيين المهنيين دون الاعتراف بدور النقابات في اقتراح اللوائح أو تقديم مرشحيها، يقصي هذه التنظيمات من المشاركة في مؤسسة يفترض أنها تنظيم ذاتي للمهنيين، مما يفرغ مقتضيات الفصل 8 من محتواها العملي، ويقلص الوظيفة النقابية إلى مجرد مراقب هامشي بدل فاعل مؤسسي.

2- مساس بمبدأ التعددية والتمثيلية العادلة المنصوص عليها في الفصل 11 من الدستور، الذي شدد على وجوب تنظيم الانتخابات وفق مبادئ الشفافية والحياد وتكافؤ الفرص، لكن النمط الفردي الاسمي يؤدي علميا إلى تهميش عدد من فئات الصحافيين من قطاع معين، وربما يفتح المجال أمام هيمنة فئة محددة، مما يقوض مبدأ التمثيل العادل والتعددي.

3- مخالفة لمقتضيات الفصل 12 من الدستور بخصوص الديمقراطية التشاركية، والذي جاء مؤكدا على حق الجمعيات والمنظمات المهنية في المساهمة في إعداد القرارات والمشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وإذا كانت الصحافة مهنة منظمة، فإن إقصاء التنظيمات النقابية وعلى رأسها النقابة الوطنية للصحافة المغربية الشريك التاريخي منها في مرحلة الترشح والاقتراع هو إقصاء ضمني من المساهمة في القرار المهني التشاركي؛

4- تعارض مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حرية التنظيم النقابي والتمثيل المهني، وفي هذا السياق أقرت المملكة المغربية عددا من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، أبرزها، اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 لسنة 1948، بشأن الحريات النقابية وحماية الحق في التنظيم، واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 98 لسنة 1949 بشأن الحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966، لذلك نعتبر من جانبا أن النظام الانتخابي المعتمد في مشروع القانون يخالف هذه المرجعيات، لأنه يهمش التنظيمات النقابية التي يفترض أن تكون هي الوسيط الطبيعي بين الصحافيين ومؤسسات الحكامة المهنية، ويحرمها من التمثيل في مؤسسة يفترض أنها آلية للتنظيم الذاتي للمهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى