مشاريع التهيئة بمارتيل تثير الجدل..

الأسبوع. زهير البوحاطي
أثارت مشاريع التهيئة الحضرية بمدينة مارتيل، والتي أُعطيت انطلاقتها الرسمية مؤخرا، موجة من التساؤلات والاستياء في أوساط عدد من المواطنين، خاصة القاطنين في أحياء ناقصة التجهيز بمناطق أخرى من جهة الشمال، والذين عبروا عن شعورهم بالتهميش والإقصاء من برامج وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
ففي الوقت الذي كان من المنتظر أن تنهج الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري مقاربة شاملة تعتمد مبدأ الجهوية الموسعة، من خلال تعميم برنامجها التنموي ليشمل جميع الأحياء الهامشية والفقيرة بمختلف العمالات التابعة لجهة طنجة تطوان الحسيمة، اختارت الوزارة توقيع اتفاقية شراكة محصورة مع مجلس عمالة إقليم المضيق الفنيدق، مما أثار استغرابا واسعا، خاصة وأن عمالات وأقاليم أخرى بالجهة تعاني من نقص كبير في البنيات التحتية الأساسية، كتهيئة الطرق، وتعبيد الأزقة، وربط الأحياء بشبكات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي.
وقد تم، في إطار هذه الاتفاقية، إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال الشطر الأول من مشروع تأهيل وتحديث عدد من الأحياء والأزقة الناقصة التجهيز بجماعة مارتيل، بغلاف مالي قدره 11.454.511,45 درهما، بهدف تحسين المشهد الحضري، والارتقاء بمستوى عيش ساكنة الأحياء المستهدفة، عبر إعادة تأهيل البنية التحتية.
ورغم أهمية هذه المشاريع بالنسبة لسكان مارتيل، يرى عدد من الفاعلين المحليين والحقوقيين أن التركيز على مدينة دون أخرى، وعدم إدراج الأحياء المتضررة بباقي مدن الجهة في المخطط، يُعد ضربا لمبدأ العدالة المجالية، وتكريسا للتفاوت التنموي الذي تعاني منه الجهة منذ سنوات.
ويطالب عدد من المواطنين والمنتخبين المحليين الوزارة الوصية، بضرورة توسيع نطاق هذه المشاريع لتشمل مناطق أخرى كعمالة شفشاون ووزان والعرائش والحسيمة وفحص أنجرة وتطوان، وغيرها، خصوصا تلك التي تعاني من عزلة مزمنة وتفتقر لأبسط شروط العيش الكريم بالمجال القروي.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن الوزارة من تجاوز منطق الانتقائية في برمجة المشاريع؟ وهل ستتحقق العدالة المجالية التي بشر بها مشروع الجهوية المتقدمة ؟



