الداخلة | إشارات سياسية “حذرة” في لقاء الجماني والعنصر والعسالي
الداخلة. الأسبوع
تزامنا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بدأت التحركات واللقاءات تنشط بين أقطاب السياسة في الصحراء وقيادات الأحزاب السياسية، بعد جمود وخلافات، مما قد يفسر زحف قيادات أحزاب كبرى نحو الأقاليم الجنوبية لإعادة تأمين مواقعها، كما فعل حزب الأصالة والمعاصرة بعد الحرب المعلنة بين وهبي والجماني، بإبعاد محمد سالم الجماني وعودة المنصوري وبنسعيد لترميم البيت الحزبي، وسط معطيات عن احتمال التحاق وجوه وازنة من الأحرار والتقدم والاشتراكية بحزب الاستقلال.
وفي مشهد صامت، لكنه مشحون بالدلالات، التقطت عدسة الكاميرا لقاء بين صلوح الجماني، أحد أبرز رموز السياسة في جهة الداخلة وادي الذهب، ومحند العنصر، رئيس حزب الحركة الشعبية، وحليمة العسالي، “المرأة الحديدية” في حزب “السنبلة”، في صورة لا تبدو عابرة في توقيتها ولا في تركيبتها..
فرغم غياب التصريحات، إلا أن لغة الجسد تنطق بما هو أعمق من الكلمات: الجماني بقبضتيه المشدودتين ونظرته الثابتة، يبدو حاضرا بحذر وكأنه يستشعر رهانات المرحلة، فيما تكشف ملامح العسالي المكتوفة اليدين، عن انكماش داخلي يوحي بتوجس أو تحفظ، بينما يحافظ العنصر على ابتسامة حذرة تخفي قراءة دقيقة للتوازنات الداخلية.
اللقاء، الذي يرجح أنه على هامش دورة المجلس الوطني بأسفي، يفتح الباب أمام أكثر من تأويل، هل هو تمهيد لإعادة ترتيب البيت الداخلي لـ”السنبلة”، أم محاولة لضمان استمرار رموز صحراوية وازنة داخل صفوف الحزب في سياق دينامية حزبية بدأت ترتسم بوضوح في الجنوب ؟
في خلفية الصورة، يتشكل مشهد سياسي جديد في الجنوب، حيث لا تعني الصور ما يعنيه الظاهر، بل ما يقال ويدار خلف الكواليس، في سباق محموم على التمثيلية والشرعية والتأثير القبلي والسياسي.



