جهات

الصويرة بين زيف الأضواء وصرخة الحاجة.. التشغيل قبل التطبيل !

حفيظ صادق ـ  الصويرة

 

    بين جدران الصمت ومآتم الإقصاء، يقف سكان مدينة الصويرة عالقين بين سندان البطالة ومطرقة التهميش.. كيف يمكن الحديث عن واقع المدينة في ظل استحواذ شخص واحد على القرار والتوجيه، مهووس بالمهرجانات والولائم، لا يرى في الصويرة سوى ساحة مفتوحة للرقص والاحتفال والترف؟ كيف لمدينة تُعد من أفقر أقاليم المغرب أن تُدار بعقلية “الفرجة” في وقت يئن فيه الشباب تحت وطأة انسداد الأفق وانعدام فرص العمل؟ هل أصبحت أولويات التنمية في المدينة تقتصر على الفنادق غير المصنفة، الملاهي الليلية، واستضافة الضيوف على نفقة المال العام ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

أين دور السلطة التنفيذية، والمجالس المنتخبة، والمجلس العلمي، والمجتمع المدني، والمثقفين، والجمعيات الحقوقية؟ أليس من واجب الجميع مساءلة هذه التوجهات؟ خاصة ونحن على أعتاب مهرجان جديد يُقام أواخر شهر دجنبر، في وقت لا تزال فيه المدينة تنتظر مستشفى مجهزا، جامعة، مصانع، فضاءات للطفولة، وسكنا لائقا للفئات الهشة لا أكثر..

تتمة المقال تحت الإعلان

فمنذ عشرين سنة، ظلت الصويرة تراهن على المهرجانات كقاطرة للتنمية، دون أن تلمس الساكنة أي أثر إيجابي فعلي، شباب من أسر معوزة تاهت بهم السبل، ومعامل أُغلقت، ومرافق رياضية جرى إقبارها، وأراض بيعت لبناء مشاريع فندقية لا تعود بالنفع إلا على فئة محدودة.. فهل يعقل أن تُختزل مدينة بأكملها في جدول مهرجانات مشبوهة وأجندات تُدار من خلف الستار ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى