صرخة ساكنة فجيج المنسي تفضح فشل السياسات التعليمية

الأسبوع. زجال بلقاسم
تعاني دواوير تابعة لجماعة تندرارة بإقليم فجيج، من غياب مراكز إيواء التلاميذ في المؤسسات التعليمية التي يتابعون فيها دراستهم، فبسبب بعد المدارس والثانويات التي يدرسون فيها عن مقار سكناهم، أصبح مستقبل الأبناء مهددا بالانقطاع عن الدراسة، الأمر الذي يضع البرامج الحكومية المتخذة من أجل محاربة الهدر المدرسي، في قفص الاتهام.
وفي هذا الصدد، وجه سكان مركز الطراريد، التابع لجماعة تندرارة، عريضة إلى عامل الإقليم، يطالبون من خلالها بضرورة فتح القسم الداخلي (الداخلية) بالمركز، وذلك بهدف تمكين أبنائهم من متابعة دراستهم في ظروف ملائمة ومحاربة الهدر المدرسي، ليطلق السكان صرخة مدوية من أعماق المغرب المنسي، تكشف عن الفجوة الكامنة بين الخطابات الحكومية الرنانة حول إصلاح التعليم والواقع المرير الذي يعيشه آلاف التلاميذ في المناطق القروية والنائية.
وحسب العريضة، فإن التلاميذ المتضررين من إغلاق الداخلية غالبيتهم من تلاميذ السلكين الإعدادي والثانوي، مما جعلهم يواجهون صعوبات جمة في متابعة دراستهم بشكل منتظم، بسبب بعد مقر سكناهم عن المؤسسات التعليمية لعدة كيلومترات، مما يهدد مستقبلهم الدراسي ويعرضهم لخطر الانقطاع عن الدراسة، كما من شأن فتح هذه المنشأة الحيوية أن يساهم في محاربة الهدر المدرسي وتمكين الجيل الصاعد من التمدرس، وحفظ وصيانة مستقبل التلاميذ، وهو ما ينسجم، حسب نص العريضة، مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ضمان حق الأجيال القادمة في التعليم، خاصة في العالم القروي.
من جانب آخر، يرى بعض متتبعي الشأن السياسي والمحلي بجماعة تندرارة، أن معاناة التلاميذ من بُعد المسافة عن المدارس المركزية، تجعل مستقبلهم الدراسي عرضة للخطر، كما تهددهم بالانحراف مما له نتائج غير محمودة العواقب”، ملتمسا من السلطات الإقليمية أخذ طلبهم بعين الاعتبار، بالنظر إلى ما يمثله هذا الإجراء من أهمية بالغة في خدمة الصالح العام وتأمين مستقبل أبناء المنطقة.



