العيون | ولد الرشيد يوقع غزوة دبلوماسية بين “سيماك” والسلفادور
العيون – الأسبوع
أسبوع حافل بالمحطات الدبلوماسية قاده رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، من المنتدى البرلماني الاقتصادي المغرب–سيماك بالعيون، إلى المنتدى البرلماني للتنمية الاقتصادية بالسلفادور.. فقد شكل اللقاء الأول، المنعقد بتزامن مع مرور عشر سنوات على انطلاق مسار الشراكة الاستراتيجية بين البرلمان المغربي و”البرلاسين”، في إطار العضوية لدى هذه المنظمة الإقليمية كملاحظ وشريك متقدم، فرصة لتعميق الحوار البرلماني الاقتصادي بين المملكة المغربية ودول أمريكا الوسطى، في انسجام تام مع التوجهات الملكية التي تهدف إلى بناء شراكات متوازنة وذات منفعة متبادلة بين بلدان الجنوب.
وفي كلمته خلال المنتدى، أكد ولد الرشيد أن هذا اللقاء “يشكل لحظة حوار بناءة ومسؤولة، لتعزيز التعاون وتبادل الرؤى حول سبل تطوير الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل”، مشددا على أن المملكة المغربية تعتبر جسرا نحو الفضاء الأطلسي والأمريكو-لاتيني، وضمنه منطقة أمريكا الوسطى، وتؤمن بأهمية التآزر الإقليمي والتنمية المشتركة.
وبالمناسبة، قدم رئيس مجلس المستشارين عرضا مفصلا حول مرتكزات النموذج التنموي المغربي، القائم على رؤية تجعل الإنسان في صلب الاهتمامات، وترتكز على ثلاث دعامات رئيسية، وهي تطوير النسيج الاقتصادي الدامج، وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، ودعم الاستثمار والابتكار.. كما أبرز أن هذه الرؤية تُرجمت عمليا من خلال إحداث منصات صناعية متقدمة في قطاعات السيارات والطائرات، والتكنولوجيا الحديثة، والأسمدة، والصناعات البيوتكنولوجية.
في السياق ذاته، توقف رئيس مجلس المستشارين عند الرؤية الملكية لتعزيز السيادة الإفريقية، من خلال إطلاق مشاريع مهيكلة في مجالات البنيات التحتية، والسيادة الغذائية، والأمن الصحي، والصناعات التحويلية، فضلا عن مشروع أنبوب الغاز نيجيريا المغرب ومبادرة إفريقيا الأطلسية، وأكد أن مشروع ميناء الداخلة الأطلسي يمثل أحد أركان هذه الرؤية، بما يوفره من إمكانيات استراتيجية للربط البحري المباشر بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وضمنها أمريكا الوسطى، مشددا على أن المغرب يسعى إلى بناء فضاء أطلسي إفريقي مندمج، يرسخ مكانته في سلاسل التجارة العالمية.
ولم يكن الأسبوع ليختتم قبل لقاء محمد ولد الرشيد، بسان سلفادور، مع نائب رئيس جمهورية السلفادور، فيليكس أولوا، حيث أجريا مباحثات تمحورت حول سبل تعزيز علاقات التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية السلفادور في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وخلال هذا اللقاء، الذي حضره القائم بالأعمال في سفارة المملكة المغربية بسان سلفادور، إبراهيم بادي، أعرب نائب الرئيس السلفادوري عن اعتزاز بلاده بمستوى العلاقات الثنائية مع المغرب، مؤكدا أن هذه العلاقات شهدت دينامية إيجابية منذ اتخاذ قرار قطع العلاقات مع “الجمهورية الوهمية” سنة 2019، وافتتاح سفارة للسلفادور بالرباط سنة 2021.



