جهات

خروقات تعميرية بجماعة القصر الكبير تفجر غضب المعارضين والحقوقيين

الأسبوع. زهير البوحاطي

    يعرف قطاع التعمير بالجماعة الترابية للقصر الكبير، التابعة لعمالة إقليم العرائش، اختلالات جسيمة وخروقات متزايدة، أصبحت مثار انتقادات واسعة من قبل الفاعلين الحقوقيين والمستشارين المعارضين داخل المجلس الجماعي، الذين عبروا عن قلقهم من التدهور العمراني الذي تشهده المدينة.

وتتمثل أبرز هذه الخروقات في الانتشار المقلق للبناء العشوائي، وظهور بنايات غير مطابقة لتصميم التهيئة المصادق عليه، إضافة إلى غياب شبه تام للمراقبة من طرف المصالح الجماعية المختصة، الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في تشويه النسيج العمراني للمدينة، التي تعاني أصلا من هشاشة في بنيتها التحتية، وغياب الرؤية الاستراتيجية في التخطيط الحضري.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويؤكد نشطاء محليون، وممثلون عن المعارضة داخل المجلس الجماعي، أن تفشي هذه الظواهر لم يكن ليحدث لولا تواطؤ بعض الجهات، أو على الأقل صمتها المريب، معتبرين أن التراخي في تطبيق القوانين المنظمة للتعمير يضرب في العمق مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي هذا السياق، نظم عدد من الفاعلين الحقوقيين والمستشارين المعارضين، وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة إقليم العرائش، رفعوا خلالها لافتات تنديدية وشعارات تطالب بوضع حد للفوضى العمرانية المتفاقمة، داعين إلى فتح تحقيق عاجل وشامل لكشف المتورطين في هذه الخروقات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم حفاظا على ما تبقى من جمالية المدينة، واحتراما للقانون والمساطر الجاري بها العمل.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد وتيرة الشكايات المقدمة من طرف المواطنين، الذين أصبحوا يلاحظون بشكل يومي تنامي مظاهر التسيب في مجال التعمير، وغياب أي تخطيط حضري منظم يراعي المصلحة العامة ويستجيب لحاجيات الساكنة.

وفي انتظار تفاعل السلطات الإقليمية والجهات الوصية مع هذه المطالب، يبقى الوضع العمراني بمدينة القصر الكبير مرشحا لمزيد من التدهور ما لم يتم تفعيل آليات الرقابة والردع، ووضع حد لتغول بعض لوبيات البناء غير القانوني، التي تعبث بالمدينة دون حسيب ولا رقيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى