جهات

الرباط | أعطاب مجالس الرباط في بناء الديمقراطية والسياسة

الرباط – الأسبوع

 

    قطعنا أشواطا في التعثر لولوج المدرسة الديمقراطية، لننهل من علومها وتجارب أسلاكها بالتدرج في مستوياتها الجمعوية والمقاطعاتية، والجماعية والجهوية والبرلمانية، فهذه الأسلاك هي المكون الرئيسي لأي سياسي للانخراط في مسلسل الديمقراطية، فلا ديمقراطية بدون سياسة كما أنه لا سياسة بدون ديمقراطية وبدون مؤطرين مكونين ينتمون إلى “معاهد حزبية” وما أكثرها عندنا، بعناوين بارزة وشعارات براقة وبنايات فخمة بإمكانيات من جيوب المواطنين.

تتمة المقال تحت الإعلان

فمنذ بداية عمل المجالس الحالية، طالبنا ونادينا بضرورة إخضاع المرشحين للمسؤوليات الانتخابية، لمسطرة إجبارية، تلقنهم وتكيفهم مع الوضع السلطوي الجديد بما يتماشى مع مبادئ وأعراف مهامهم الشعبية الممزوجة بالسياسة والدمقراطية، أما الإدارية، فلها إداريوها قضوا بعد الإجازة وبعد مباراة اختبارية، فحوصات طبية وبحث في السلوك لإثبات جاهزيتهم لتولي منصب قائد ملحقة إدارية في مقاطعة من 5 ملحقات، أي من 5 قياد ورئيس دائرة بأقدمية وتجربة موضوعة تحت المجهر، لتقييم وتقويم مساره الوظيفي ومردوديته الإدارية وتعامله مع من هم تحت إمرته، وفعاليته في التواصل مع المواطنين، هؤلاء مبدئيا وقانونيا لخدمة المقاطعة بتنفيذ قرارات دوراتها والتماسات أعضائها وتوصياتهم واقتراحاتهم وتوجيهاتهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

وبالتالي، فرئيس تلك المقاطعة ملزم إن لم يكن مجبورا، بتوفره على مؤهلات تمكنه من ضبط وإتقان اختصاصاته، وأيضا نضاله الميداني في السياسة والديمقراطية، وهما حصريا من واجباته لا بقانون الجماعات ولكن بأعلى قانون: الدستور، وهذا غائب في الممارسة الجماعية وغيبته الأحزاب التي لم تفعل واجبها في تنوير وتلقين مرشحيها للمسؤوليات الجماعية والسياسية والديمقراطية والتواصلية مع المواطنين بصفة عامة كحق من حقوقهم المنصوص عليها في الدستور، وجل هذه الأحزاب تعتمد “عادات” منتهية الصلاحية منذ دخول العولمة ثم الذكاء الاصطناعي، فعصر تنافس فيه الآلة البشر، حتى إذا هذا البشر انكب على الظهور بمظهر المناضل في مجلس أو حزب، يتصدى له “زميله” الآلي ليطعن في ادعاءاته الباطلة، ويتهمه بعدم الكفاءة لتسيير شؤون الناس والهروب من تطبيق السياسة والديمقراطية، بل وتشويهها بممارسات تبحث في صحتها اليوم الدوائر المختصة، لوثتها جرائم الجشع والمضاربة بعيش من ائتمنوا على ضمانها بكل كرامة إنسانية في ظل الممنوح دستوريا بالديمقراطية والسياسة.

فعلا.. قطعت العاصمة أشواطا في تجهيز مرافقها وخدماتها متوجة بالمشاريع الملكية التي لابد من تحصينها بقانون خاص، يحصنها من مرشحي الأحزاب الحاكمين في دواليب التسيير والتدبير، وتكليفهم بالاقتراحات والمشاورات والمصادقة على كل القرارات، فالعاصمة بشهادة العالم أجمع انتقلت في فترة وجيزة من خانة التهميش إلى قمة العواصم العالمية في انتظار تكوين منتخبين مؤهلين لقيادة مدينة عظيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى