جهات

احتلال الشواطئ بالشمال.. ظاهرة فوق القانون

الأسبوع. زهير البوحاطي

    في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتحرير الشواطئ من قبضة المحتلين غير الشرعيين الذين يفرضون سيطرتهم عبر نصب المظلات والكراسي، ويجبرون المواطنين على دفع مقابل لاستخدامها تحت التهديد أو عبر ممارسة العنف اللفظي، والجسدي أحيانا، لا تزال هذه الظاهرة تثير استياء واسعا في صفوف الساكنة المحلية والزوار على حد سواء، خصوصا في مدن الشمال التي تعرف توافدا سياحيا كبيرا خلال فصل الصيف.

فقد ظل المواطنون، سواء القاطنون بالمدن الساحلية الشمالية أو الزوار، يعانون لسنوات طويلة من هذه التجاوزات التي تفرغ الشاطئ من طابعه العمومي وتجعله ساحة للابتزاز والممارسات الخارجة عن القانون، حيث تحولت هذه الظاهرة في العديد من الحالات إلى صدامات مباشرة بين المصطافين وأولئك الذين يزعمون امتلاكهم لحق استغلال الشاطئ، دون سند قانوني واضح.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومؤخرا، بدأت بعض الجهات المعنية في اتخاذ خطوات فعلية لتحرير عدد من الشواطئ، كما هو الحال في العرائش وطنجة ومارتيل، حيث شرع في إزالة التجهيزات غير القانونية واسترجاع الفضاء العمومي لفائدة المواطنين.. هذه المبادرات لقيت ترحيبا واسعا من طرف الرأي العام، وأعادت الأمل في إمكانية تعميمها على باقي الشواطئ الشمالية التي لا تزال ترزح تحت وطأة الاحتلال غير المشروع.

تتمة المقال تحت الإعلان

وما يزيد من تعقيد الوضع، هو منح بعض المجالس المنتخبة تراخيص استغلال الشواطئ رغم أن هذا النوع من الملك العمومي البحري لا يدخل في نطاق اختصاصها المباشر، وهو ما يفتح الباب أمام استغلال قانوني ظاهري، لكنه يتنافى مع روح القانون التي ترمي إلى ضمان مجانية ولوج الشاطئ كمرفق عمومي مفتوح في وجه الجميع.

من هنا، تبرز الحاجة إلى تدخل صارم ومنظم من طرف السلطات المركزية، لوضع حد للتجاوزات وإرساء إطار قانوني واضح وشفاف ينظم استغلال الشواطئ، ويحمي حقوق المصطافين، ويضمن توازنا بين الاستثمار السياحي وحماية المجال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى