حديث العاصمة | مجالس الرباط أمام امتحان كأس العالم للفتيات


بعد حوالي 3 أشهر ستكون العاصمة على موعد مع احتضان أول تظاهرة رياضية في كرة القدم للإناث أقل من 17 سنة، في حلتها الجديدة بـ 24 منتخبا والمقررة ابتداء من 17 أكتوبر المقبل إلى 8 نونبر، وكل الفرق المشاركة بشاباتها والمرافقين لهن، لن يشعروا بأي شيء يعكر مقامهم في ضيافة الرباطيين لا كلاعبات دوليات، ولكن كأبناء مثل أبنائنا، وإن كن غادرن بلدانهن لتمثيل أوطانهن، فسيجدن فينا الآباء والأمهات والإخوان لتعويضهن عما تركنه بعيدا عنهن من عناية ورعاية وتشجيع، ولهن في الرباط تمثيليات دبلوماسية وقنصلية وجاليات، سوف تتآزر جميعا لجعل مقامهن في المستوى الرفيع.
ولدينا مجلس جماعي يمثلنا، وقد رفعنا من ميزانيته بفائض غير مسبوق في تاريخ جماعات المملكة، رفعناه بإقدامنا على تأدية كل ضرائبنا والرسوم المترتبة علينا حتى يتوفر له المال الكافي، بل والزائد على التقديرات بعشر مرات، ليتكفل بالقليل منه لضمان إقامة مريحة وسعيدة ومطمئنة لفلذات أكباد من وضعوا ثقتهم فينا وفي بلدنا، وائتمنونا على بناتهن الأقل من 17 سنة، وهذه ثقة نعتز ونفتخر بها بين الأمم، فلعل هذا المجلس يجند كل طاقاته وإمكانياته وخبرات أعضائه وجمعياته التي أغدق ولا زال يغدق عليها بالملايير، والشركاء في الشراكات والإتاوات والتعويضات والامتيازات، وهي فرصة العمر للاعتراف بالحسنات بكميات هائلة لامتصاص السيئات المتراكمة كالجبال(…)، من خلال هذا الحدث الرياضي العالمي، وأمامهم أبواب “التوبة” مفتوحة.. الوصول إليها وولوجها ليس بـ”النضال” المزعوم والذي تم اغتياله منذ زمان، ولكن بالتضحية الملموسة ونكران الذات، وإظهار الحفاوة لضيوفنا، وتقديم الخدمات اللازمة وإحاطتهم في حلهم وترحالهم في مبارياتهم وتداريبهم، في انتصاراتهم وهزائمهم، بتضامننا حتى لا يشعر أي فريق من فتيات في طور الشباب بالوحدة والاغتراب في بلد أجنبي، بل يجب أن يشعروا بأن المغرب بلدهم الثاني، صاحب حضارات اختزلت في الحضارة المغربية، هذه الحضارة لابد من تجسيدها أمام 24 دولة من النخبة التي انتخبناها كممثلة لنا، وتلاحظون اختيارنا لكلماتنا المختارة من محبرة عاصمة الثقافة ومدينة مقر التاج الملكي، وقد ابتعدنا عن لغة اللوم والعتاب لمنتخبينا حتى لا نحرجهم ونحافظ على سمعتهم أمام سفارات دبلوماسية ترصد وتراقب وتحلل اهتمامات العاصمة بأول لقاءات رياضية في كرة القدم لنيل كأس العالم لفئة عمرية صغيرة من أبناء المعمور، هي الأعقد بكل المقاييس في المجال الرياضي، وستكون العاصمة في المستوى اللائق ما دام الرباطيون برمجوا نجاحها بشكل لم يسبق له مثيل.



