
الرباط – الأسبوع
يصطم الرباطيون بوجود أخطاء كثيرة في سجلات الحالة المدنية وتعقيدات للحصول على شهادة الجنسية في جماعة العاصمة، التي يقودها منتخبون مناضلون متطوعون لا لخدمة الناس، ولكن لتسهيل قضاء حوائجهم، وإذا هذه الجماعة سحبت منها مأموريات إدارية وتقنية وتنظيمية لفشلها في تدبيرها، فإن أخطر قطاع مكلف بتوثيق أنساب وأصول الرباطيين، يمكن أن يمسه ما أصاب المأموريات المسحوبة، ليلتحق بها نجاة من الشوهة التي يتخبط فيها.. إنها الحالة المدنية، المسنود حفظها وتسييرها إلى المنتخبين.
فمؤخرا، تقدمت رباطية إلى المصلحة المختصة بغية الحصول على عقد ازديادها كاملا، وبعد انتظار خمسة أيام، لم تتمكن من ذلك، لأن الصفحة التي تتضمن كل المعطيات عن ازديادها بالسجل الأصلي والرسمي، أصابها التلف في جزء منها، فما كان من القائم على هذا السجل إلا أن “أمرها” بالتوجه إلى المحكمة وأن ترفع لها طلب إصلاح ما لم تقترفه ولا علم لها به، في حين أن الإهمال والفعل المرتكب تتحملهما الجماعة، المسؤولة عن تأمين الوثائق الثبوتية لسكانها، وإن لم تكن هذه “حكرة” ننطق بها بالعامية وأصلها: “تحقير المواطنين” فلأن الجماعة وفي قلب دارها، تسلخ السجلات من موظفيها ثم تدوس على كرامتهم ومواطنتهم بـ”الأمر الجماعي”، لكي يتكلفوا ويتكفلوا ويطلعوا ويهبطوا إلى المحكمة مساندين من محامي بأتعاب ورسوم من جيوبهم، لتصحيح أفعال لا ناقة ولا جمل للرباطيين فيها، وهذا هو التحقير الخفي الذي تجرعه الجماعة للمواطنين، في حين هناك مفتشيات عامة وعادية للحالة المدنية، كان عليها واجب إحاطة الأرشيفات والسجلات والتصاريح بحزام أمني وبمراقبة يومية صارمة لأقسام تختزن تاريخ أولاد وبنات الرباط.
لننتقل إلى ما يجري لإثبات الجنسية المغربية، وهنا نتساءل: ما جدوى كل هذه الوثائق المسلمة من إدارات مختلفة، ومن ضابط الحالة المدنية، ومن أوراق التعريف الوطنية، وهي أقوى من مجرد شهادة للجنسية المغربية، إلى معاناة المرتفقين المطلوب منهم إثبات جنسياتهم بـ”شهادة”، في حين أن كل الوثائق تؤكد تلك الجنسية المغربية، وبها تنجز جوازات سفرهم.
إنها تعقيدات وعراقيل – مع الأسف – يعاني منها الرباطيون في العاصمة “يا حسرة”، فبالأحرى ما يقع في المدن والقرى النائية؟
ومع ذلك، لم يتقدم أي مجلس في دورة عادية لطرح هذا التخلف الإداري، لطلب تفعيل دور المفتشيات الإقليمية للحالة المدنية، للاعتماد على نسخة من بطاقة التعريف الوطنية كإثبات رسمي للجنسية المغربية.
ولمن يقول أن إداراتنا تطورت في ظل الذكاء الاصطناعي، عليه مراجعة أقسام الحالة المدنية.



