الرميلي والشركة الجهوية.. تسيير انفرادي وضعف المراقبة والحنين إلى زمن “ليديك”
الدار البيضاء – الأسبوع
يبدو أن العمدة نبيلة الرميلي، رئيسة مجموعة الجماعات الدار البيضاء سطات للتوزيع، عاجزة عن ضبط الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي عوضت شركة “ليدك” في توزيع الماء والكهرباء وتطهير السائل، في ظل المشاكل المتعددة التي تعرفها هذه المؤسسة الجديدة والتي تخضع لسلطة الرئيسة.
رغم الانتقادات التي وجهتها الرميلي إلى مسؤولي الشركة الجهوية، إلا أن المسؤولية والاتهامات توجه صوبها، لكونها تظل الرئيسة الفعلية لهذه الشركة الجهوية التي تقع تحت وصايتها، والتي كان من المفترض أن تشكل نموذجا جديدا لتدبير خدمات الماء والكهرباء، مما يطرح تساؤلات كثيرة حول الجهات التي تستفيد من هذا الوضع ومن الذين يسعون إلى فرض سلطتهم على هذه الشركة الجديدة والتحكم في مفاصيلها.
فإذا كان الهدف من إحداث الشركة الجهوية هو تسهيل وتوحيد الخدمات للمواطنين، والقطع مع السياسة السابقة وبيروقراطية الشركة الفرنسية الراحلة، فإن الوضع الحالي يوحي بأن الشركة الجهوية تتجه لكي تكون تحت سيطرة فئة معينة داخل مجموعات الجماعات، والتي تريد تحقيق مصالحها والبحث عن امتيازات ومكاسب داخل المؤسسة، عوض القيام بدورها الرقابي والمواكبة.
فقد برز مؤخرا أن تدبير الشركة الجهوية ومسارها لا يلقى القبول من قبل أعضاء مجموعة الجماعات، لاسيما بعد تعثر الرئيسة في تحقيق النصاب القانوني بعد تأجيل الاجتماع أكثر من مرتين، ما يبرز عدم اهتمام المنتخبين بمشروع الشركة الجهوية التي يعلق عليها سكان المدينة كبير الآمال لتدبير جيد للقطاع والخدمات المرتبطة به، بعد الاختلالات التي عرفها قطاع توزيع الماء والكهرباء في عهد الشركة الفرنسية، التي كانت تفعل ما تشاء بدون حسيب ولا رقيب.
أمام هذا الوضع، تطرح تساؤلات متعددة حول منهجية عمل الشركة الجهوية على مستوى الحكامة والشفافية، هل ستبقى على نفس نهج وإرث شركة “ليديك” لإعادة تكريس البيروقراطية الخدماتية؟ هل تكون مجموعة الجماعات التي تترأسها الرميلي في المستوى المطلوب في متابعة ومراقبة والتدقيق في عمليات الشركة الجهوية؟ وهل يقوم المنتخبون بدورهم الرقابي في محاسبة الشركة بشكل دوري ومنتظم ؟



