تأخر المنح وتردي البنية التحتية يعمقان معاناة طلبة التمريض بالشرق

الأسبوع. زجال بلقاسم
في ظل تفاقم معاناة طلبة المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بوجدة والناظور، جراء التأخر المتكرر في صرف المنح الدراسية وتدهور ظروف التكوين، دخل المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة بالشرق، التابع للاتحاد المغربي للشغل، على الخط، مطالبا وزارة الصحة بالإفراج الفوري عن المنح العالقة لأزيد من مائة طالب وطالبة منذ أكثر من عام، رغم استيفائهم كافة الإجراءات الإدارية المطلوبة.
وتأتي هذه الخطوة النقابية، استجابة لنداءات متكررة أطلقها الطلبة سابقا، كشفوا فيها عن اختلالات بنيوية عميقة، من ضعف البنية التحتية إلى ظروف التكوين غير الملائمة، مؤكدين أن هذه العوائق باتت تهدد مسارهم الدراسي، وحملت النقابة مديرية الموارد البشرية بالوزارة المسؤولية المباشرة عن هذا التأخير، مستغربة غياب نظام معلوماتي موحد لتيسير معالجة الملفات وتفادي الأخطاء.
إلى جانب أزمة المنح، توقفت الهيئة النقابية عند مشاكل هيكلية تعيق السير العادي للدراسة، أبرزها الاكتظاظ الحاد داخل مقرات المعاهد، والنقص الفادح في فضاءات التدريب الملائمة، فضلا عن جمود القانون الداخلي المنظم للمعاهد الذي لم يُراجع منذ إصداره عام 2015، رغم التحولات الجذرية التي شهدها قطاع التكوين الصحي خلال العقد المنصرم.
كما دق المكتب الجهوي ناقوس الخطر إزاء ما وصفه بـ”التهميش الممنهج” الذي يستهدف مؤسسات التكوين الأساسي التابعة للوزارة، محذرا من أن استمرار هذا الإهمال سيُلقي بتبعات وخيمة على جودة التكوين، وبالتالي، على مردودية المنظومة الصحية الوطنية برمتها في المستقبل، مما يستدعي تدخلا عاجلا لتصحيح المسار.



