كواليس الأخبار

نشطاء حماية المال العام يتهمون الحكومة بتغييب الإرادة السياسية لمكافحة الفساد

الرباط – الأسبوع

    اتهم المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام، الحكومة، بعدم توفرها على إرادة سياسية حقيقية لمكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام، في تنصل واضح من إعمال المقتضيات الدستورية ذات الصلة بتخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأبدى المكتب عقب اجتماعه مؤخرا، رفضه القاطع لمضمون المادتين 3 و7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية واستنكاره الشديد لتوجه الحكومة الهادف إلى عزل وتحييد المجتمع أفرادا وجمعيات مدنية في معركة مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام، بل والتطاول على صلاحيات ومهام النيابة العامة كجهاز قضائي مستقل في تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية، واعتبر أن المادتين 3 و7 من مشروع المسطرة الجنائية، تهدفان في العمق إلى تمتيع المنتخبين والمسؤولين الذين يدبرون المال العام، بالحصانة ومنع المجتمع من القيام بدوره في ممارسة الرقابة على الشأن العام والتبليغ عن جرائم الفساد، في تعارض تام مع الدستور واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها المغرب.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقالت جمعية حماية المال العام، أن التشريع لفئة خاصة دون استحضار الحاجة المجتمعية والمصلحة العامة وتطلعات المجتمع في مكافحة الفساد وبناء دولة الحق والقانون بغاية تقويض ربط المسؤولية بالمحاسبة وتقنين امتياز قانوني وقضائي غير مشروع، يشكل انحرافا جسيما في استعمال السلطة وتوظيفا للمؤسسة التشريعية لخدمة مصالح ريعية وسياسوية، مستنكرة تحمس الأغلبية الحكومية لتمرير المادتين 3 و7 من المشروع وإصرارها على ذلك بهدف حرمان المجتمع، أفرادا وتنظيمات حقوقية، من المساهمة في ورش تخليق الحياة العامة، وفي مقابل ذلك، استنكافها عن مباشرة ورش تعزيز حكم القانون بما يقتضيه ذلك من تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح وتعديل قانون التصريح الإجباري بالممتلكات، وغيرها من القوانين ذات الصلة بمكافحة الفساد.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأعلن المكتب الوطني لجمعية حماية المال العام، عن برنامج نضالي يجمع بين التواصل والحوار والتعبئة المجتمعية، والاحتجاج على هذا الانحراف التشريعي بتوظيف المؤسسة التشريعية والضغط على أطراف في الدولة قصد تعبيد الطريق لتمرير المادتين 3 و7 من مشروع المسطرة الجنائية، بهدف توفير الحماية للمتورطين في شبهات نهب المال العام وتقويض ربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى