هيئة حقوقية تدعو إلى فتح تحقيق في تدبير الأراضي السلالية بإقليم القنيطرة
القنيطرة – الأسبوع
طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، عامل مدينة القنيطرة، بالتدخل لمعالجة مظاهر الإقصاء والتهميش التي تطال فئات واسعة من ساكنة الإقليم، مسجلة “تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوقية بالإقليم”.
وكشفت الرابطة الحقوقية عن “استمرار معاناة ساكنة العالم الحضري والقروي من هشاشة مقلقة وغياب للبنيات التحتية والخدمات الأساسية، واحتجاجا على التفويتات الغامضة لأراضي الجماعات السلالية دون إشراك فعلي للساكنة أو تعويضهم، في ظل استمرار فرض نواب سلاليين مرفوضين من طرف الساكنة، ما يكرس منطق الاستبداد المحلي ويفتح الباب أمام استغلال النفوذ والفساد”.
وطالبت الرابطة بفتح تحقيق شفاف ومستقل حول مآل العقارات السلالية بالإقليم، في ظل طريقة تدبير الأراضي السلالية (أولاد بورحمة، أولاد امليك، أولاد اسلامة، سيد الطيبي، المناصرة…)، من خلال انعدام الشفافية، وغياب آليات الرقابة والمحاسبة، وتفويت الآلاف من الهكتارات دون تعويض منصف أو رؤية تنموية واضحة.
ونددت الرابطة بما سمته “التضييق المتزايد على التعاونيات الغابوية، خاصة نموذج اتحاد التعاونيات الغابوية بعامر السفلية، حيث تم رفض تسليم وصل الإيداع القانوني رغم استيفاء كافة الشروط القانونية، وشن حملات مغرضة ضد مسؤولي التعاونيات، ما يعكس غياب الإرادة في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومحاصرة أي تجربة فلاحية مستقلة وناجحة”، وعبرت عن “قلقها العميق من استمرار التضييق على الفعل التعاوني والجمعوي والحقوقي بالإقليم، من خلال تعطيل وصولات الإيداع، والتضييق على الجمعيات الجادة، وتهميش النشطاء الحقوقيين، في تجاوز واضح للدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة بحرية التنظيم والعمل المدني”، مطالبة بفتح تحقيق حول تدبير الجماعات والمجلس الإقليمي وحول مآل الميزانيات المرصودة، وإنصاف جميع المقصيين من برامج إعادة الإسكان في الأحياء المتضررة، وفتح تحقيق شامل في إعداد اللوائح ومساطر التنفيذ، معتبرة أن هذه الإشكالات العميقة مرتبطة بسوء الحكامة الترابية على مستوى الجماعات، وضعف أداء المجلس الإقليمي، وغياب المساءلة حول تدبير الميزانيات العمومية والبرامج التنموية.



