هل أدى النزاع الحزبي والسياسي إلى إلغاء الصلح في واقعة بإقليم سيدي بنور ؟

سيدي بنور – الأسبوع
عرفت جماعة خميس لقصيبة بالعونات إقليم سيدي بنور، قضية مثيرة شغلت ساكنة المنطقة، تتعلق بنشوب صراع وخلاف بين ابن نائب رئيس الجماعة المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، وشخص آخر من أبناء المنطقة.
وقد قام الطرفان، ابن نائب رئيس المجلس الجماعي الذي يعمل عون سلطة، والشخص الآخر بالتنازل عن شكايتيهما، بعد تدخلات كبيرة من أبناء المنطقة لإبرام الصلح وطي القضية، خاصة عقب حصول الطرفين على شواهد طبية، 27 يوما بالنسبة لنجل المستشار الجماعي، و32 يوما بالنسبة للشخص الثاني.
وقدم المحامي عن موكله التنازل عن الشكاية جاء فيه: “يشرفني في إطار النيابة عن موكلي، ونزولا عند رغبته، تقديم هذا التنازل عن الشكاية موضوع ملف التحقيق، لوقوع الصلح بين الطرفين، كما حرر المعني تنازلا بتاريخ 24 أبريل 2023، يقول فيه: “أتنازل عن الشكاية التي سبق أن قدمتها أمام أنظار الدرك الملكي بمطران في مواجهة(…)”.
والغريب في هذه القضية، أنه بعد الصلح وتقديم التنازلين من قبل كل طرف، أقدم المحامي، والذي يعتبر مستشارا جماعيا أيضا في المجلس عن حزب الحركة الشعبية، على استقدام سيارة إسعاف الجماعة متجهة إلى مدينة تمارة من أجل إجراء فحوصات طبية، حيث سلمت لموكله شهادة طبية ثانية مدتها 50 يوما.
ويبقى السؤال: هل الأمر يتعلق بخلاف حزبي وسياسي بين المحامي ونائب الرئيس، تم استغلاله في القضية وتقديم شهادة طبية طويلة المدة بعد تقديم التنازل لمتابعة نجله من جديد ؟
أمام هذه الواقعة المثيرة للجدل، هل يحق لشخص التراجع عن تنازله بعد الصلح وتقديم شهادة مختلفة، خاصة وأن الطرف الآخر يطالب بفتح تحقيق للتأكد من مدى صدقية الشواهد الطبية عبر إجراء خبرة عليها واستدعاء الأطراف المتداخلة في القضية؟ هكذا تساءلت مصادر من الساكنة(..).




