المنبر الحر

المنبر الحر | آداب التعامل و”الإتيكيت”

بقلم: نور الدين الرياحي

    شغلت آداب التعامل وقواعد “الإتيكيت” في عصرنا عددا كبيرا من المقبلين على المهن التي لها علاقة بالجمهور، وكذلك معظم الطبقات الاجتماعية، خصوصا تلك التي ارتقى بها السلم الاجتماعي لتغشى مجتمعات وحضارات غير تلك التي نشأت فيها، وبدأت تتطلع إلى تعلم هذه القواعد وتحث عليها تعاملا ولباسا وأكلا ومشربا وطريقة في الكلام والعيش.. وباختصار كل ما يهم اجتماعيا الإنسان الحديث.

فبغض النظر عما تسنه القوانين المنظمة لهذه المهن، من تحديد مفهومها في حرية الفكر والعمل والتعبير، فهناك كذلك حدود لقواعد الآداب يجب مراعاتها واحترامها داخل الأسرة الصغيرة، وأيضا أثناء ممارسة المهنة، سواء في المعمل أو الإدارة أو الدبلوماسية أو إدارة الأعمال، وبصفة عامة المجتمع ككل، وفي كل المجالس التي يختلط فيها الإنسان بأخيه الإنسان.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد تشكلت هذه القواعد من العادات والتقاليد والأعراف التي شهدتها الحضارة الإنسانية والثقافات منذ نشوئها إلى عصرنا الحاضر.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومناسبة الحديث عن آداب التعامل وقواعد “الإتيكيت”، أنه صدر في سنة 1996 للسفير المصري عبد الفتاح محمد شبانة وزوجته أميرة مصطفى الصادق، كتاب قيم وجميل استعرضا فيه قواعد الإتيكيت والتعامل، بحكم تجربتهم الدبلوماسية واطلاعهم على أحوال كثير من الشعوب المتحضرة والعريقة، بل إنهما استعرضا مراجع مؤلفهما من كتاب “البروتوكول” لحسن كامل، و”الدبلوماسية” لأحمد حلمي إبراهيم، و”حق ولدي في الحياة” لإفيلين مصطفى شاكر، و”الإتيكيت” لأمينة الأعصر، و”حكايات دبلوماسي مصري” لعبد الفتاح شبانة، و”اليابان.. العادات والتقاليد وإدمان التفوق” لنفس الكاتب، وهي كلها مراجع تستنبط منها مجموع قواعد التعامل التي أصبحت تفرض نفسها على كل المجتمعات المتحضرة، بالرغم أن لكل مجتمع خصوصياته وتاريخه ودينه وثقافته وأعرافه، ولا ضير إذا أخذ منها أحسنها وخيرها، وما لا يتعارض مع الذوق السليم والآداب العامة، واستبعاد ما ينفر ويعقد التعايش السلمي ابتغاء عيش كريم، والارتقاء بالإنسان إلى ما هو أفضل، في عصر تشعبت فيه الوسائل وتداخلت فيه العوامل، وتغيرت فيه الطبائع، وهي مهمة أصبحت من مهام أصحاب الفكر والعلم لتنظيم السلوك الإنساني.

تتمة المقال تحت الإعلان

لذلك، لا بد من الرجوع إلى دراسة أصول هذه القواعد ونشأتها، لأن الديانات السماوية تدخلت فيها وفي تنظيمها كما هو الشأن في ديننا الحنيف منذ عهد إبراهيم عليه السلام والأنبياء والمرسلين، مع إضافة ما استجد من تاريخ الثقافات والفنون عبر العصور.

 يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى