كواليس الأخبار

لماذا لا يتضامن نواب الأمة مع فلسطين وغزة ؟

الرباط – الأسبوع

 

    في العديد من الدول، سواء الأوروبية أو أمريكا اللاتينية أو العربية، وحتى في البرلمان الأوروبي، تعقد جلسات تضامنية عامة أو خاصة للتداول في قضية الإبادة التي يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة من طرف الآلة الحربية الإسرائيلية بجميع الأسلحة الفتاكة والصواريخ الموجهة لقتل المدنيين والصحفيين الأبرياء.

تتمة المقال تحت الإعلان

في الكثير من الدول الغربية سواء التي لديها علاقات مع الكيان الصهيوني المحتل، أي المطبعة معه مثل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا وتركيا وحتى مصر.. تنظم مجالس النواب فيها مثل مجلس العموم البريطاني أو الفرنسي وبرلمان الاتحاد الأوروبي، جلسات خاصة للتضامن مع غزة، أو لإيقاف الدعم العسكري واللوجستيكي الممنوح لدولة الإرهاب، لكن في المغرب لم يجرؤ مجلس النواب ولا مجلس المستشارين على تنظيم ولو جلسة واحدة تضامنا مع الشهداء الفلسطينيين وكأن هؤلاء النواب لا يمثلون الشعب المغربي الذي يشارك في تظاهرات ومسيرات تضامنية مع ضحايا غزة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويتساءل المغاربة والرأي العام هل البرلمان بمجلسيه يمثل الشعب المغربي، الذي صوت عليه يوم الانتخابات وفي صناديق الاقتراع، أم يمثل شعبا آخر، أم الموقف الرسمي للدولة، أم يريد أن يكون مساندا للاحتلال وصامتا على جرائمه العسكرية والإبادة الجماعية؟ فالبرلمان المصري مثلا، رغم التطبيع والعلاقات التي تجمع الدولة المصرية مع الكيان، عقد الكثير من الجلسات لدعم القضية الفلسطينية والوقوف مع غزة، وحث الحكومة المصرية على بذل مجهوداتها من أجل وقف العدوان والحرب.

فما يثير استغراب المغاربة، كون الفرق البرلمانية داخل المجلسين، لا تولي أي اهتمام للقضية الفلسطينية ومأساة غزة وكأننا في دولة في شرق آسيا أو جنوب أمريكا اللاتينية غير معنيين بما يحدث في فلسطين وفي سوريا من احتلال إسرائيلي للأراضي السورية، وهدم وتهجير قسري في الضفة الغربية، وقتل وتجويع وحصار ومخطط للتهجير لسكان غزة نحو سيناء، مما يطرح التساؤل: من يمثل هؤلاء البرلمانيون، هل المغاربة أم شعب الموزمبيق ؟

في هذا السياق، طالب كل من فريق الحركة الشعبية وفريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بعقد جلسة عمومية تضامنية مع فلسطين، بسبب ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من تقتيل وتجويع وإبادة على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقدم رؤساء فرق المعارضة طلبا إلى رئيس مجلس النواب، قالوا فيه أن “الشعب الفلسطيني يعاني من عدوان صهيوني كبير هذه الأيام، بسبب استئناف الكيان الصهيوني في 18 مارس الماضي، جرائم التقتيل والإبادة والتجويع على غزة، بعد تنصله من اتفاق وقف إطلاق النار، ومنع دخول المساعدات وإغلاق المعابر الحدودية”، مشيرين إلى أن الكيان الصهيوني يواصل في الضفة الغربية جرائم التنكيل والتقتيل في حق الفلسطينيين، إضافة إلى استمرار تدنيس بيت المقدس من طرف الصهاينة.

وقالت فرق المعارضة أن طلبها يأتي في إطار التضامن مع الشعب الفلسطيني في هذه المحنة، داعية إلى عقد جلسة تضامنية لكي يعبر فيها نواب الأمة بمختلف انتماءاتهم، عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.

للإشارة، فمنذ استئناف دولة القتل والإرهاب الصهيوني حرب الإبادة الجماعية بغزة، ارتفع عدد الشهداء إلى 1482 والمصابين إلى 3688 منذ 18 مارس المنصرم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى