حملة حقوقية لإلغاء تأشيرة “شنغن” لسكان الشمال

أطلق الناشط الحقوقي المغربي المعروف في مدينة مليلية المحتلة، سعيد الشرامطي، حملة تستهدف جميع سكان مدينتي الناظور وتطوان، بالإضافة إلى باقي المدن المجاورة، التي كانت تحظى بامتياز الدخول إلى سبتة ومليلية دون تأشيرة.
وكان من المتوقع أن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه بعد إغلاق المعبرين أمام حركة المرور خلال جائحة “كوفيد-19″، والتي كان من المفترض أن تُفتح الحدود بعدها، ما يسمح لسكان الشمال بالدخول إلى المدينتين مجددًا.
لكن بعد انتهاء الجائحة، اقترحت حكومتا سبتة ومليلية فرض تأشيرة “شنغن” على سكان الشمال، الذين كانوا معفيين منها، وهو القرار الذي أقرته حكومة مدريد بموافقة الجانب المغربي. دفع هذا الأمر سعيد الشرامطي إلى إطلاق حملة تهدف إلى رفع دعوى قضائية ضد إسبانيا والمغرب أمام المحكمة الأوروبية. وقد أثارت هذه الدعوى جدلًا واسعًا، لا سيما في الأوساط السياسية، كما شغلت الصحافة الإسبانية.
يأتي هذا التحرك في إطار السعي إلى استعادة حقوق العبور لسكان الشمال، حيث اعتبره الناشط الحقوقي “امتيازًا تاريخيًا” كانت تتمتع به ساكنة الناظور وتطوان. وأدى إغلاق الحدود إلى حصار اقتصادي وظلم اجتماعي لآلاف العائلات التي تعتمد على التنقل بين الجانبين، سواء لأغراض التجارة أو العمل أو للعلاقات العائلية والإنسانية، مثل العلاج وغيره.
في ظل المعاناة المستمرة لسكان الناظور وتطوان جراء تعليق امتيازهم التاريخي وإغلاق الحدود مع سبتة ومليلية، باستثناء حاملي تأشيرة “شنغن” الأوروبية، وما نجم عن ذلك من عواقب اقتصادية واجتماعية خطيرة، وجّه الناشط الحقوقي نداءً عاجلًا إلى جميع المتضررين من فرض هذه التأشيرة للإدلاء بآرائهم واقتراحاتهم، دعمًا لمبادرة رفع الدعوى القضائية أمام المحكمة الأوروبية ضد إسبانيا والمغرب، للمطالبة بإعادة فتح الحدود أمام سكان المدينتين.



