كواليس الأخبار

ما سبب اختفاء المستشار الملكي الفاسي الفهري عن الإعلام والمؤتمرات ؟

الرباط – الأسبوع

    يتساءل الكثيرون عن سبب غياب المستشار الملكي الطيب الفاسي الفهري، وزير الخارجية الأسبق وأحد مهندسي الدبلوماسية المغربية خلال السنوات الأخيرة، خاصة على المستوى الإعلامي وفي المؤتمرات الدولية، نظرا لتجربته المتميزة ولسانه الفصيح وقدرته على المناقشة والإقناع، لاسيما وأن الرجل قضى ثمانية عشرة سنة على رأس الدبلوماسية، ويعود له الفضل في إعادة هيكلة وزارة الشؤون الخارجية خلال عهده.

فالوزير السابق يعد من خيرة رجال الدولة الذين يمتلكون حنكة وكفاءة كبيرة في تدبير السياسة الخارجية للمغرب، ويقال أنه يقوم بدور وراء الكواليس والتنسيق الخارجي من أجل القضية الوطنية الأولى، ويعد خبيرا في العلاقات المغربية الأمريكية، كما تفيد بعض المصادر أن وزير الخارجية ناصر بوريطة يستشير معه ويتواصل معه باستمرار.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب محللين متخصصين، فإن السياسة الخارجية للمغرب مجال محفوظ، وتحيطه السرية التامة داخل فريق مكون من أطر ذات كفاءة عالية تشتغل في صمت داخل القصر الملكي، يقودها المستشار الملكي الطيب الفاسي الفهري، الذي ينسق مع ناصر بوريطة، إلى جانب شخصيات مكلفة بمهمة في المجال الدبلوماسي والسياسة الخارجية للدولة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وما يؤكد أن للرجل مكانة متميزة على رأس الدبلوماسية المغربية، أنه بالرغم من تقلد وزراء من أحزاب سياسية حقيبة وزارة الخارجية، مثل صلاح الدين مزوار وسعد الدين العثماني، إلا أن حضور الطيب الفاسي ولمسته على مستوى السياسة الخارجية كانت بارزة تنسج خيوط الدبلوماسية المغربية وفق رؤية القصر، لاسيما في القضايا الكبرى للمملكة أولها قضية الصحراء، والعلاقات مع القوى الدولية، خصوصا الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وروسيا، وعلاقات الجوار مع الجزائر والقضية الفلسطينية.

خلال شهر فبراير الأخير، نشرت مجلة “جون أفريك” ملفا خاصا حول الدور المركزي الذي يلعبه الديوان الملكي في إدارة شؤون المغرب بعيدا عن الأضواء، مبرزة أن الديوان الملكي يضم عشرات الأشخاص من رجال ونساء غير معروفين لدى الرأي العام، باستثناء مستشاري الملك السبعة، وهم فؤاد عالي الهمة، أندري أزولاي، عمر عزيمان، الطيب الفاسي الفهري، عمر القباج، عبد اللطيف المنوني، وياسر الزناكي.

واعتبرت المجلة الطيب الفاسي الفهري من الشخصيات البارزة في المشهد الدبلوماسي المغربي ومكلف بالدبلوماسية داخل القصر الملكي، بفضل إلمامه العميق بجهاز الدولة الدبلوماسي وعلاقاته الدولية، مما يجعله وجها معروفا لدى المغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى