جهات

حديث العاصمة | تكلفة الاستنساخ السياسي في العاصمة السياسية

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    هي ظاهرة مبتدعة تسربت إلى الحقل السياسي في العاصمة السياسية بعد أفول الشمس التي كانت ساطعة عليه لتحفظه من “التلوث”، فطفت على هذا الحقل “فطريات” سلبت منه السياسة فأضحى وكأنه مستنسخ من الأصل أيام فطاحله.

هذا الاستنساخ غير المتوازن مع مهامه، قدمته للناخبين الهيئات المكلفة بتزويد الساحة الانتخابية بعناصرها القادرة على الوفاء بتنزيل برامجها وسياستها وتدابيرها لإسعاد الرباطيين كعدد من العواصم، عربية وغربية، التي تجاوزت مرحلة التدبير والتسيير اليومي إلى إحقاق حق السعادة لمواطنيها، والتي فرضت هيكلتها في لجان بلدياتها وأماناتها، بل وأصبح هذا الحق للنعيم بالسعادة من اختصاص وزارة في هيكلة الحكومة، حكومتهم وليست حكومتنا، ولجانهم وليست لجان جماعتنا ومقاطعاتنا، حتى أننا نتساءل عن هذه العقول المبدعة لرفاهية الخاضعين لسلطاتها ماذا يميزها عن عقول أغلبية المسؤولين، الغارقين في المتاهات والشاردين حتى على الدعاء بالنجاح للأوراش الملكية المهداة لعاصمة المملكة، فكانت السياسة والسياسيون هم في تلك العواصم القدوة في الإبداع الإنساني الخلاق لأساليب راحة وطمأنينة ناخبيهم، وبالتالي إسعادهم، وعندنا في العاصمة السياسية نوابنا بالعشرات بل بالمئات، لا يفارقون مكاتبهم وكأنهم “روبوات” مبرمجون على تسيير وتدبير شؤون القرب، هذه الشؤون التي يتقنها إلى حد الانبهار الذكاء الاصطناعي دون حاجة إلى عرقلتها بتدخل يدوي، فهل هؤلاء النواب سياسيون، أم فقط مستنسخون لأداء دور لا يحتاج لا إلى اجتهاد ولا تفكير ولا ابتكار؟ فهم خارج العالم المتقدم، الذي لم يعد خاضعا إلا إلى السياسيين.

ونحن في العاصمة السياسية، نكتشف بعد فوات الأوان أننا انتخبنا حكامنا وكأنهم مستنسخون من رجال ونساء السياسة وإلا بماذا يدافعون عن أنفسهم بتقدم غيرهم في الشرق والغرب حتى أنعموا على مواطنيهم بنعمة السعادة، بينما منتخبينا لم نحصل منهم إلا على الشقاء والغلاء والفناء الروحي للإبداع.

تتمة المقال تحت الإعلان

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى