جهات

ظروف علاج خطيرة للمرضى في الصويرة  

ما هذا يا وزير الصحة ؟

حفيظ صادق. الصويرة

في قلب ثاني أكبر إقليم بالمغرب، حيث يُفترض أن يكون مستشفى سيدي محمد بنعبد الله بالصويرة ملاذا آمنا للمرضى، تتحول أقسامه، وخاصة قسم الأمراض الصدرية والتنفسية، إلى بؤرة للأزمات الصحية والبيئية، مما يفاقم معاناة المرضى بدل تخفيفها، فداخل هذا القسم تجد ممرضة واحدة فقط تصارع وحدها لتقديم الرعاية لعدد كبير من المرضى، في ظل غياب تام للطاقم المساعد، بينما يقتصر وجود الأطباء المختصين على بداية الأسبوع فقط وكأن المرض يختار أياما محددة ليصيب الناس!؟

في مشهد يفتقر لأبسط قواعد الصحة والسلامة، يتم تجميع المصابين بالأمراض الصدرية والتنفسية مع مرضى السكري والمصابين بالغدة الدرقية في نفس الفضاء، مما يرفع من مخاطر انتقال العدوى بين الفئات الأكثر هشاشة، وبدلا من تقديم العلاج، يجد المرضى أنفسهم في بيئة تزيد من تدهور حالتهم الصحية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ثم إن النقص الحاد في الطاقم الطبي والتمريضي ليس سوى جزء من المشكلة، فالقسم يعاني من انتشار روائح كريهة بسبب القطط التي تتجول داخله وتترك فضلاتها في الأروقة، إلى جانب انبعاث رائحة البول نتيجة غياب النظافة، وما يزيد الطين بلة، أن النوافذ التي كانت تضمن التهوية الضرورية، أغلقت بالكامل، مما حول القسم إلى بيئة خانقة وغير صحية على الإطلاق.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا الوضع غير مقبول نهائيا، وهو وصمة عار على جبين مؤسسة يفترض أنها قائمة على مبادئ الرعاية الصحية.

وعليه، فإننا نناشد الجهات المسؤولة، وعلى رأسها وزير الصحة أمين الطهراوي، من أجل ضرورة زيارة المستشفى بشكل مفاجئ، والوقوف على هذه الكارثة الصحية التي تهدد حياة المواطنين، لأن تحسين ظروف العلاج ليست ترفا، بل إنها حق أساسي لكل مواطن.. فهل تتحرك الوزارة قبل أن يصبح المستشفى عنوانا للأمراض بدل العلاج ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى