الوكالة القضائية “تغطي الشمس بالغربال” عبر إشهار الأرباح وإخفاء المحامين باسمها
الرباط – الأسبوع
أكدت الوكالة القضائية للمملكة، والتي يوجد على رأسها عبد الرحمان اللمتوني، أنها قامت باسترجاع أموال مختلسة تقدر بحوالي 73.7 مليون درهم (7 ملايير سنتيم و370 مليونا) بفضل الأحكام القضائية الصادرة لصالحها، غير أن المسكوت عنه دائما في الوكالة، هو قائمة المحامين المحظوظين الذين يربحون مئات الملايين من وراء “توكيلاتها” وقد أصبح بعضهم ذوي نفوذ كبير(..).
وحسب تقرير للوكالة، فقد تمكنت خلال سنة 2023 من استرجاع حوالي 103.7 ملايين درهم لصالح خزينة الدولة، في حين تم تحصيل 6.24 ملايين درهم فعليا خلال نفس الفترة، مع صدور أحكام جديدة تقضي باسترجاع 504 آلاف درهم، كما قامت الوكالة باسترجاع 3.18 ملايين درهم من شركات التأمين، عبر إجراءات قانونية وتسويات حبية، مرتبطة بالمصاريف التي تتحملها الدولة لموظفيها فيما يتعلق بالتعويضات عن الحوادث.
وكشف ذات التقرير أن الوكالة تلقت من النيابة العامة، بمختلف محاكم المملكة، 636 متابعة قضائية ضد موظفين في القطاع العام، حيث تتعلق 41 % من التهم الموجهة إليهم، بمخالفة الضوابط الإدارية، بينما تم تسجيل 15 % من القضايا المرتبطة بالجرح غير العمدي، وشكلت باقي الجرائم 44 % من إجمالي المتابعات.
وأضاف التقرير، أن الوكالة القضائية تقوم بمختلف الإجراءات القانونية لاسترجاع المبالغ المالية التي نفذتها الإدارات العمومية بناء على أحكام نهائية، قبل أن تصدر محكمة النقض قرارات بالنقض والإحالة لصالح هذه الإدارات، ما يستوجب استرجاع الأموال التي تم تنفيذها جزئيا أو كليا.
القضايا المتوصل بها من الوكالة، تم تقسيمها حسب طبيعة النزاع، حيث احتلت القضايا المتعلقة بالقضاء الإداري المرتبة الأولى، إذ بلغ عدد القضايا المعروضة على القضاء الإداري 10384 قضية، تليها القضايا المعروضة على القضاء العادي والتي بلغ عددها 7144 قضية، فيما سجلت الوكالة 830 ملفا يتعلق بالمساطر الحبية.
وأشارت الوكالة القضائية للمملكة، في تقريرها السنوي لعام 2023، إلى توصلها بما مجموعه 18395 قضية، من مختلف المصادر، حيث تمثل المنازعات الإدارية 57 % من إجمالي القضايا، بينما تشكل المنازعات القضائية 39 %، فيما تشكل ملفات المساطر الحبية 4 % فقط.
ويكشف التقرير التزام الوكالة القضائية بحماية المال العام وضبط الإنفاق الحكومي، من خلال مراقبة الملفات القانونية الخاصة بالموظفين العموميين، والعمل على استرجاع الأموال التي تُصرف بناء على أحكام قضائية يتم إلغاؤها لاحقا، مما يساهم في ترشيد الإنفاق وضمان حسن تدبير الموارد المالية للدولة.



