إسحاق.. بين مناشدة العفو على زيان ومواجهة التحكم والخطر على الملكية
أمين عام "الحزب الذي.." يتهم أوجار ووهبي بالتطاول على الملك

الرباط – الأسبوع
غالبا ما يتم ترديد اسم المحامي بهيئة الرباط، إسحاق شارية، في ملفات كبرى(..)، كيف يمكن أن يتسبب محامي شاب في جر رئيس الحكومة “النافذ” عزيز أخنوش أمام القضاء، بل إنه كان وراء أول استدعاء قضائي لأخنوش، الأمر الذي فهمت منه عدة رسائل، وبات السؤال مطروحا: من يقف وراء هذا المحامي؟
كيف يمكن لشارية أن يجد مكانا إلى جانب الرئيس البرتغالي، بل ويأخذ صورا تذكارية معه.. ((قصة هذا اللقاء أنه جاء في إطار تحالف بين الحزب المغربي الحر باعتباره حزبا محافظا يمينيا، مع القوى اليمينية في أوروبا وأمريكا اللاتينية وأمريكا، وتفعيلا للتوجيهات الملكية، فيما يتعلق بالدبلوماسية الموازية، وكنا قد شرعنا في تنفيذ جولة بدأناها مع حزب “شيكا” البرتغالي، هذا الحزب وجه لنا دعوة، وهو ثاني حزب في البرتغال، لنا تقارب في وجهات النظر، خاصة المعارك ضد النسوية وضد المثلية الجنسية.. حيث وجهت لنا دعوة لزيارة فريقهم البرلماني داخل البرلمان البرتغالي، والتقينا أحزابا أخرى في نفس اليوم منها الحزب الحاكم.. وأهم شيء اليوم، هو أن حزب “شيكا” بات مدافعا عن مغربية الصحراء وسيادة المغرب على صحرائه، وقد كان لنا في نفس اليوم سالف الذكر، لقاء مع رئيس دولة البرتغال، على هامش المعرض الدبلوماسي الدولي..)).
بالنسبة لحالة المحامي إسحاق شارية، فإن السؤال يغدو مطروحا أيضا حول تحركاته داخل البرلمان الأوروبي، هذا الأخير كان قد اتخذ بعض المواقف المعادية للمغرب.. لكن شارية الذي عقد عدة لقاءات داخل هذا البرلمان، خاصة مع نواب من الفريق القومي الأوروبي، وهو فريق يمثل القوة الرابعة داخل هذا الجهاز، يقول: ((برمجنا لقاءات مع أحزاب يمينية داخل البرلمان الأوروبي.. والتقينا مجموعة برلمانيين من دولة البرتغال والمجر.. والأحزاب السياسية المغربية يجب أن تصل إلى البرلمان الأوروبي، حيث هناك فعلا فراغ في المعلومة، وهناك برلمانيون أوروبيون لا يعرفون أنه يوجد في الجنوب المغربي انتخابات وممثلين للساكنة.. ونحن اليوم نتحرك كحزب سياسي يميني محافظ نلتقي مع الأحزاب التي نتقاسم معها نفس وجهات النظر)).
“الحزب المغربي الحر” منظمة مثيرة للجدل(..)، لكنها وجدت مقعدا ضمن تحالف ثلاثي يضم كلا من حزب الحركة الشعبية والحزب الوطني الديمقراطي، غير أن هذا التحالف الذي جعل من شارية ندا للند مع حزب العنصر وأوزين والسنتيسي، مازال ينتظره الكثير من العمل، في انتظار نضج أكبر(..).
لا يمكن الحديث عن شارية دون الحديث عن المحامي المعتقل محمد زيان، وأكبر المعارك كانت داخل الحزب المغربي الحر(..)، لكن عندما يطرح سؤال التورط في اعتقال محمد زيان، يجيب إسحاق بما يلي: ((أولا عندما يطرح السؤال على إسحاق شارية كشخص، فهو ليس له أي إشكال مع الأشخاص، لكن عندما يطرح علي كأمين عام لحزب سياسي، وكيف انتقلت من رئيس للشبيبة باختيار الشباب إلى عضو المكتب السياسي، ثم إلى أمين عام منتخب من طرف المؤتمرين عن طريق مؤتمر استثنائي، يتضح أن أعضاء المجلس الوطني للحزب هم من قرروا وضع شكايات عن الفترة السابقة، والمجلس الوطني نفسه هو الذي قرر مؤخرا رفع ملتمس إلى جلالة الملك من أجل العفو عن محمد زيان.. أنا كأمين عام أرضخ للمكتب السياسي والمجلس الوطني، وعندما كان الأمين العام السابق (زيان) يرفع الشكايات الواحدة تلو الأخرى ضد المؤتمر الاستثنائي وضد قيادات الحزب، كان قرارهم خوض معركة قضائية ضد الطرف الآخر، لكن عندما حسمت الأمور قرروا رفع مناشدة إلى جلالة الملك من أجل العفو عن الأمين العام السابق ومن معه، نظرا لحسم المعركة التنظيمية، ولاعتبارات إنسانية مرتبطة بسن الرجل وحالته الصحية(..).
يعتبر شارية من خصوم حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الأحرار، ويقول نحن ضد أحزاب الهيمنة وأحزاب التحكم، وهي لها وجه واحد.. كان ذلك في مواجهة حزب الأصالة والمعاصرة ثم لوبي المال في حزب الأحرار.. نحن نعتبر أن لوبي التحكم ولوبي المال خطر على المؤسسة الملكية، ويضيف: ((عندما تجتمع السلطة والمال تزداد الأطماع، شاهدنا ذلك عند خرجات أوجار الذي انتقد المؤسسة الملكية مباشرة فيما يتعلق بتعييناتها في مؤسسات الحكامة.. كيف يعقل لحزب يدعي الدفاع عن الملكية أن ينتقد اختياراتها، ثانيا: كلنا شاهدنا الخرجات المتكررة لوزير العدل الذي أصبح يتطاول على المؤسسة الملكية في مؤسسات إعلامية رسمية، وهذا الخطاب غير مسبوق وإذا حللناه سنصل إلى.. اليوم ليس كل من يدعي الدفاع عن الملكية هو في حقيقة الأمر يدافع عنها)).



