الأسبوع. زجال بلقاسم
تراجع الموارد المائية بأغلب سهول جهة الشرق، وبالأخص السهول الواقعة ضواحي الناظور، واعتماد استراتيجية لاقتصاد الماء وتثمينه في الفلاحة السقوية، جعل بعض الفلاحين والمزارعين يبحثون عن بدائل لمياه الري، باستخدام المياه العادمة في سقي المغروسات.
وتحدثت مصادر إعلامية عن وجود ظاهرة خطيرة لها انعكاسات سلبية على صحة الناس، تتمثل في بعض الحقول بضواحي الناظور تسقى بالمياه العادمة وتسويق منتجاتها رغم خطورتها وإمكانية تسببها في تسممات خطيرة على صحة الإنسان، إذ يستغل بعض أصحاب الحقول تسرب المياه العادمة صوب محطة المعالجة الواقعة شرق سهل صبرة، فيشرعون في جلب هذه المياه إلى حقولهم من أجل ري المزروعات.
وحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الظاهرة تأتي في ظل تحديات كبرى، تتمثل في شح الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف، الأمر الذي يدفع بعض الفلاحين إلى تبني ممارسات غير قانونية، ومنها استخدام المياه العادمة، إذ يتم استخدامها بشكل كبير في زراعة النعناع والقزبر والخس والشيبة، وبنسبة قليلة في زراعة الخضروات، بالإضافة إلى لجوء البعض إلى سقي أشجار مثمرة، الأمر الذي يؤثر على صحة المستهلكين.
ويؤكد بعض متتبعي الشأن الفلاحي، أن سقي الخضروات بالمياه العادمة يمثل خطرا مباشرا على صحة الإنسان، ففي هذه الحالة تصبح النباتات كمصفاة تحتفظ بالميكروبات والفيروسات الموجودة في المياه العادمة، مما يجعلها تشكل خطرا على الصحة العامة، ويطالبون بضرورة تدخل مصالح الدرك الملكي بغية مراقبة بعض الحقول الواقعة على طول قناة الواد الحار وحقول أخرى قريبة من محطة المعالجة، والتأكد مما إن كانت تستعمل فعلا هذه المياه المضرة بالصحة.



