هل أصبحت شركة “موبيليس” فوق الجميع بوجدة ؟

الأسبوع. زجال بلقاسم
غريب ما يقع بوجدة.. فرغم إضرابات عمال شركة “موبيليس”، المفوض لها تدبير قطاع النقل بالمدينة، عن العمل لما يزيد عن أسبوعين، وعرقلة مصالح المواطنين بمن فيهم الطلبة والتلاميذ، إلا أن السلطات المحلية لم تقو على مواجهة الشركة وإلزامها باستئناف تقديم خدماتها، لا سيما وأن شهر رمضان المبارك يشهد حركية زائدة، مما يطرح التساؤل عن سلطة هذه الشركة على المؤسسات المنتخبة بالمدينة، وكذلك الجهات المسؤولة عن تدبير شؤون الوجديين.
وفي هذا الصدد، شهد اجتماع لجنة التتبع الخاصة بالنقل الحضري بعمالة وجدة أنجاد، برئاسة مسؤول إقليمي، وحضور أعضاء من مجلس جماعة وجدة، واقعة غير متوقعة، حيث فرض مدير شركة “موبيليس” هيبته على الجميع، وفق ما ذكرته مصادر من داخل الاجتماع، مما يفتح باب التأويلات عن هذا المشهد غير المألوف في حضرة السلطات العمومية، بكون صاحب الشركة المسيئة للوجديين يمتلك ما يفرض به رأيه على أعضاء المجلس البلدي، في ظل أحاديث تفيد بأن بعض المستشارين بالمجلس البلدي تربطهم علاقات مالية بمدير الشركة، وأن مجموعة من الإعلاميين تلقوا تعويضات مادية مقابل السكوت عن الخروقات القانونية للشركة.
وحسب نفس المصادر، فإن الاجتماع لم يكن سوى حلقة جديدة من مسلسل متكرر، حيث تظهر فيه وجدة ضعفا واضحا في الدفاع عن حقوق ساكنتها في قطاع حيوي كالنقل الحضري، ففي الوقت الذي تعاني فيه المدينة من مشاكل متفاقمة في النقل، يعجز المسؤولون عن مواجهة مدير شركة يبدو أنه أحكم قبضته عليهم، ليس بالمنطق والحجة، بل بما يشاع عن مصالح متشابكة ومنافع متبادلة منذ سنوات، وأن هذه اللجنة التي يفترض أنها وجدت لمتابعة النقل والدفاع عن مصلحة الساكنة، أصبحت عاجزة عن أداء دورها الحقيقي، تضيف المصادر ذاتها.



