جهات

حديث العاصمة | هل تتغلب الروح الرياضية على دسائس السياسة ؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    من أجل إفريقيا والأفارقة، تستعد أول عاصمة إفريقية على أبواب أوروبا، تنظيم أحسن وأروع تظاهرة رياضية “كان” 2025.. فإذا كانت مراسيم افتتاحها بتاريخ 21 دجنبر 2025، ستجرى في العاصمة، فإنها بتاريخ 18 يناير 2026 ستحتضن النهائيات وحفل الاختتام.

ويؤمن الرباطيون وهم سكان العاصمة السياسية، بأن هذه التظاهرة القارية ستكون ناجحة بكل المقاييس وستكون البلدان الأوروبية المجاورة شاهدة على هذا النجاح الإفريقي، ومهتمة بتطور وتقدم جارتها الرباط المتوأمة والمتآخية مع عواصم هذه الدول: مدريد ولشبونة، ومن حسن الطالع ستكون هذه العواصم مع أختها الرباط ومدن أخرى سنة 2030 في استقبال مباريات كأس العالم، وبعبارة أخرى، في امتحان التقارب الإفريقي والأوروبي، وقبلها فقارتنا هي التي بادرت إلى التقرب من القارة العجوز باختيار المملكة الفريدة فيها، جارة هذه القارة، وشريكها في المونديال، لتكون مرآة ساطعة لتلاحم بلدان نهضت من كبوتها لتبني لإنسانها الإفريقي جسرا للانتقال من مرحلة التشرذم والتخلف إلى مرحلة التعاضد والنهضة لاستدراك ما فات، وما الرياضة إلا ركيزة هذا الجسر والكأس الإفريقية جواز مرور منه بدون عوائق ولا تأشيرة.

إذن، سينتقل الأفارقة من جهات مختلفة إفريقية لحضور العرس الإفريقي في مملكتهم مادامت مركزا لإمارة المؤمنين، فإن الواجب الديني والروح الرياضية وحرمة الانتماء إلى أرض واحدة، يفرض كتابة رسائل إلى أقرب قارة لنا بمبادرات تنبئ بتحولات في سياسة دول القارة، خصوصا في نظام التأشيرات للتنقل بين الأقطار، فتعلق في فترة استضافة “الكان”، أو عند لزوميته لأسباب تسلم في مطارات الوصول، رسائل هي اليوم منشورة في كل ربوع الرباط العاصمة الثقافية لإفريقيا، مكتوب عليها عبارات الترحيب مجسدة في عشرات الأوراش المفتوحة من أجل تبليغ أخوتنا واحترامنا وتضامننا مع الزائرين، فلن يشعروا أبدا بالغربة أو بأي ما يعكر مزاجهم وقد عنونا هذا المقال بـ”هل تتغلب الروح الرياضية على  دسائس السياسة؟”.. هذا ما تجندت له العاصمة السياسية للمغرب لتذوب كل الدسائس وتضع القطار الإفريقي على سكته الصحيحة ليسافر بنا إلى كل نقطة من أرضنا السمراء بكل أريحية، و”الكان” من محطة عاصمة المملكة الوحيدة في هذه الأرض، هي نقطة الانطلاقة.

تتمة المقال تحت الإعلان

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى