جهات

حديث العاصمة | إما أن تكونوا أو لن تكونوا أيها المنتخبون

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    تظاهرة “الكان” الإفريقي في الرباط، وغيرها من المناسبات، تعتبر فرصة لإنقاذ ماء وجوه منتخبيها إذا شمروا على سواعدهم وتجندوا لإنجاح هذه التظاهرة، وإن كانت رياضية ففي طياتها جينات سياسية يمكن لمنتخبي العاصمة السياسية تفعيلها من الزاوية الخارجة عن الملاعب: في المطار والفنادق والشوارع والأسواق والمساجد ومختلف المرافق.. وهذه الفضاءات تؤطرها وتنظمها مجالس منتخبة، وهنا لا نتحدث عن الجانب الأمني، فهو مضمون من الأجهزة المكلفة به، بل ننبه إلى أدوار المنتخبين، الممثلين الرسميين للسكان، والمسؤولين عن تنفيذ ما فرضه القانون الجماعي عليهم، والمنتدبين السياسيين من أحزابهم السياسية، وقبل ذلك هم مواطنون مسؤولون محظوظون بالانتماء لعاصمة الثقافة ومركز إمارة المؤمنين.

فإذا قدمتهم أحزابهم وكلفتهم بالنيابة عنها في تسيير المدينة العظيمة، فلأنها – دون شك – توخت فيهم القدرة على تدبير الشأن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وها هم اليوم مقبلون على اجتياز أول امتحان في تاريخ الرباط، امتحان سيغفر لهم الرباطيون من خلاله “ذنوبهم”، وما أكثرها، إذا أبانوا عن تفوق ملفت في رعاية برامج خاصة ومبهرة لاستقبال ضيوف “الكان” والسهر على حسن ضيافتهم بالفعل.

فأنتم أيها المنتخبون أكبر وأضخم جهاز في المدينة بميزانية هي سيدة الميزانيات المحلية، وبامتيازات هي الأولى والأكرم في كل العاصمة، فبرهنوا على استحقاقكم لهذه الخيرات الرباطية، بالتخطيط لتدخلات تكون هادفة إلى المزيد من إعلاء مكانة العاصمة في القارة الإفريقية.

تتمة المقال تحت الإعلان

إنكم على مسافة 10 أشهر من موعد انطلاق “الكان”، ومن المفروض أن يكون ملف استعداداتكم في طوره النهائي، وهي برامج تغذيها – كما ذكرنا أعلاه – الجينات السياسية عند كل المنتمين للسياسة، فلا تخجلوا مدينتكم أمام باقي مدن المغرب وضيوفها حتى لا “يعايرونا” باختيارنا لغير السياسيين، ويمكن في زمن السرعة العجيبة التي تشيد بها حاليا الملاعب الفخمة والمشاريع الضخمة والإنجازات الخارقة، أن تدلوا بدلوكم وتتحدوا الزمن بتسطير أبسط ما يتطلبه “الكان” خارج فضاءاته الرباطية، ولا يكلف سوى التطوع من حوالي 200 منتخب لإحاطة ضيوف الرباط بما يليق من عناية وكرم، فالأنظار موجهة إليكم لتسترجعوا ثقة الرباطيين فيكم، فإما أن تكونوا أو لن تكونوا في الاستحقاقات القادمة.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى