غياب دور مجموعة الجماعات بوزان يثير تساؤلات حول مشاريع فك العزلة

الأسبوع. زهير البوحاطي
في الوقت الذي كان من المفترض أن تضطلع مجموعات الجماعات، التي تم إنشاؤها بفضل تكتلات جماعية في العالم القروي بجهة الشمال، بدورها التنسيقي مع السلطات المعنية، بهدف تقديم المساعدات وتوفير آليات الجماعات للمساهمة في تنمية المناطق القروية وفتح المسالك الطرقية من أجل فك العزلة عن الساكنة، وتنفيذ المشاريع المتفق عليها بين الجماعات والمجموعة التي تترأسها، والتي تحظى بدعم من المجالس الجهوية والإقليمية، خصوصا فيما يتعلق بتوفير المعدات اللازمة، مثل الجرافات والشاحنات وغيرها من الوسائل المخصصة لهذا الغرض، إلا أن بعض هذه المجموعات لم تفعل دورها منذ إنشائها وكأنها خارج نطاق الخدمة.
هذا التقاعس تسبب في غياب الدعم والمساهمة المنتظرة منها تجاه الجماعات التي تعاني ساكنتها من العزلة نتيجة انعدام المسالك الطرقية، وقد أثر ذلك بشكل مباشر على حياة السكان، الذين لا زالوا يعانون من صعوبة الوصول إلى الإدارات وقضاء أغراضهم، وانعدام الخدمات الأساسية.
وقد دفع هذا الوضع برئيس الجماعة الترابية بوصير، التابعة لإقليم وزان، إلى توجيه مراسلة إدارية إلى رئيس مجموعة جماعة الوحدة، يطالب فيها بالتدخل والمساعدة لفك العزلة وتسوية طريق المقبرة بدوار منوالة، التابع لقبيلة سطة، والذي يعيش على وقع التهميش والإقصاء من البرامج التنموية، وشبه غياب التنمية المحلية.
والوضع يدعو الجهات المعنية، بما فيها عمالة وزان، والمجلس الإقليمي، والمجلس الجهوي لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى التدخل العاجل لتنمية القرى والبوادي، وإعطائها الأولوية قبل المدن، بهدف تحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
إن تحقيق التنمية في المناطق القروية لا يقتصر فقط على توفير البنية التحتية الأساسية مثل الطرق والماء والكهرباء، بل يشمل أيضا تحسين جودة التعليم والصحة، وتوفير فرص عمل محلية، وتشجيع الاستثمار في المشاريع الفلاحية والحرفية التي تشكل مصدر رزق أساسي لسكان هذه المناطق.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيتم إعادة النظر في البرامج التنموية الناقصة الخاصة بالجماعات القروية بجهة الشمال، من أجل فك العزلة عنها وتقليص الهجرة من البوادي إلى الحواضر؟ وهل ستشهد هذه المناطق استراتيجيات حقيقية تضمن العدالة المجالية وتحد من التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية بين المدن والقرى ؟



