من المسؤول عن عرقلة فتح معبر مليلية المحتلة ؟

الأسبوع. زجال بلقاسم
بعدما استبشر الجميع بخبر استئناف التنقل عبر معبر “بني انصار” بمليلية المحتلة، والتي تشمل محطات جديدة لدخول وخروج الراجلين والمركبات، ومساحات أعيد تنظيمها لتكون حركة المرور سريعة وفعالة، وأنظمة مراقبة جديدة ستعمل بكامل طاقتها بداية السنة الجارية، إلا أن الأخبار القادمة من الجارة الإسبانية تفيد بتواجد تيار سياسي يعرقل مسار التوافق بين المغرب وإسبانيا حول نقطة فتح الحدود في وجه المتنقلين بين البلدين.
وفي هذا الصدد، طالب الحزب الشعبي الإسباني، بفرض واقع جديد على معبر مليلية، وذلك من خلال مقترح تشريعي يسعى إلى تصنيف الجمارك التجارية لمليلية ضمن النظام الجمركي للاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يشكل عائقا أمام انسيابية الحركة التجارية بين المغرب وإسبانيا، خصوصا بعد رفع استثناء “شنغن”، وفق ما تحدثت عنه مصادر إعلامية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الحزب الشعبي يسعى إلى الضغط على حكومة بيدرو سانشيز، لتطبيق إجراءات أمنية جديدة في المدينة المحتلة، حيث من المنتظر أن يتم طرح هذه المقترحات للنقاش داخل اللجنة المختلطة للأمن القومي بمجلس الشيوخ، خلال الأسابيع المقبلة، غير أن هذه الخطوة تتجاهل تماما المعطيات الجيوسياسية الجديدة التي تحكم العلاقة بين الرباط ومدريد، خاصة بعد التقارب الأخير بين البلدين، والاتفاق على نموذج جديد للتعاون قائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
ويأتي المقترح الذي يروج له الحزب الشعبي المعارض، في سياق مناورات سياسية إسبانية تهدف إلى تكريس واقع احتلال المدينتين المحتلتين، في تجاهل تام للبعد التاريخي والجغرافي الذي يربطهما بالمغرب، إذ يراد من هذا التوجه إعادة تشكيل النظام الحدودي المزعوم بطريقة تضر بالمصالح المغربية، خاصة وأن مليلية ظلت تستفيد على مدى عقود من العلاقات التجارية مع المغرب، سواء عبر التجارة الرسمية، أو التجارة غير المهيكلة، وهو ما ساهم في اقتصادها المحلي.



