هل انتقل “حراك جرادة” إلى فجيج ؟

الأسبوع. زجال بلقاسم
في ظل خروج ساكنة مدينة جرادة احتجاجا على التدابير التي اتخذتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات-الشرق لتدبير مرفق توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل بالجهة، عقب رفض أصحابها أداء الفواتير بسبب أوضاعهم الاجتماعية الهشة نتيجة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وغياب فرص العمل وارتفاع البطالة بالإقليم، يصل حراك فجيج على مقربة من عمالة جرادة، حول الهدف نفسه، إلى محطاته الأخيرة، بعد بروز نتائج إيجابية توحي باستجابة السلطات الإقليمية لمطالب المحتجين.
وقد اجتمع أعضاء التنسيقية المحلية للترافع عن قضايا مدينة فجيج بعامل الإقليم، لتدارس قضية الحفاظ على الموارد المائية لواحة فجيج وعدم تدخل الشركة الجهوية، التي فوض لها مجلس الجماعة تدبير مرفق الماء الشروب، وأكد العامل أن هذه المسألة لم تعد محل خلاف، بعدما ترسخت لدى الدولة والسلطة القناعة بأن استمرار الإنسان في الواحة رهين بالحفاظ على مياهها، وفق ما ذكرته مصادر إعلامية، ما يعني أن الحوض المائي للواحة سيبقى خارج أي استغلال من طرف الشركة الجهوية إلى حين جلب الماء من خارج الواحة، مع العمل على تنزيل البدائل العملية في أقرب الآجال.
من جهة أخرى، نتج عن الاجتماع إرجاء مناقشة شبكة الصرف الصحي ومحطة التصفية الخاصة بقصر الحمام الفوقاني إلى حين الاجتماع بالجهات المعنية للفصل فيها بالشكل المناسب، بينما طرح أعضاء التنسيقية مشكل المقالع وأرباب الشاحنات على طاولة العامل، مسلطين الضوء على الأثار الاجتماعية السلبية لهذا الملف على التنمية المحلية، حيث تضررت فئات واسعة من الساكنة، لأن قطاع البناء يعد المورد الأساسي لعيش شريحة كبيرة من سكان فجيج، مشيرين إلى أن البديل الذي وفرته السلطة الإقليمية في وادي العرجة لا يفي بالغرض، سواء من حيث جودة الرمال أو كميتها.
بدوره، قدم العامل مجموعة من الحيثيات التي دفعت السلطة إلى اتخاذ هذا القرار، مستندا إلى رد وزير الداخلية على الأسئلة الكتابية المطروحة في الموضوع، وفق ما أكده بيان التنسيقية: “طالبنا العامل بالتواصل مع المعنيين من أرباب الشاحنات للاستماع إلى اقتراحاتهم حول الحلول البديلة، ولم يكتف بذلك، بل شرع في اتخاذ خطوات عملية لحل المشكلة ونحن جالسون معه، حيث أجرى اتصالا هاتفيا بالمسؤول الإقليمي عن القطاع للبحث في الإجراءات العملية بحضور المعنيين بالأمر لاحقا”.



