اتهام عرشان بسوء تدبير جماعة تيفلت
تيفلت – الأسبوع
تعيش مدينة تيفلت منذ سنوات خارج قطار التنمية الذي تعرفه العديد من المدن، التابعة لجهة الرباط سلا القنيطرة، لكونها بعيدة عن العاصمة وعن مراقبة المجلس الجهوي للحسابات، وعن المفتشية العامة للإدارة الترابية، مما يطرح التساؤل لماذا تتمتع هذه الجماعة الصغيرة بالحصانة ؟
فالمتتبع للشأن المحلي في مدينة تيفلت يرى أن هذه الجماعة الصغيرة التي يرأسها البرلماني عبد الصمد عرشان، والتي تتمتع باستقلالية تامة، لم تحقق أي شيء لسكان المدينة منذ سنوات، بسبب ضعف المشاريع التنموية وقلة البرامج الهادفة للنهوض بوضعية الساكنة، التي عاشت تحت تحكم محمود عرشان لسنوات طويلة قبل تولي ابنه منصب رئاسة المجلس.
وفي ظل الاختلالات التي تعرفها جماعة تيفلت، انتقدت أحزاب المعارضة سوء التدبير وتفاقم المشاكل التي تبرز أخطاء المجلس الجماعي الحالي في العديد من الملفات الأساسية، مشيرة إلى بروز مشاكل حادة في ملفات مهمة، مثل الصفقة المتعلقة بالمجزرة الجماعية، التي أثارت مجموعة من الشبهات وجدلا واسعا وسط الرأي العام، ناهيك عن المشاكل المتعلقة بتدبير الأسواق اليومية، كسوق حي السلام وسوق حي الأمل.
ورصدت المعارضة العديد من الأمور السلبية، منها “ملف دعم الجمعيات” و”شبهات تضارب المصالح وعدم اعتماد معايير واضحة ومحددة لتوزيع الدعم العمومي”، منتقدة “الرفع غير المبرر لبعض النفقات داخل ميزانية الجماعة، مثل الزيادة السنوية في ميزانية البنزين، في تجاهل واضح لأولويات المدينة”، مشيرة إلى أن ملف التعمير يمثل أحد أبرز الملفات الشائكة، حيث تعاني مناطق مثل دوار دراعو، من مشاكل بنيوية تحتاج إلى معالجة عاجلة، مسجلة أن هناك مجموعة من الأحياء التي لا تزال تعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية، مثل الربط بالماء الصالح للشرب والكهرباء كما هو الحال في الحي الجديد.
وترى المعارضة أن من حقها اللجوء إلى المؤسسات الرقابية والقضائية كلما تبين وجود تجاوزات أو خروقات قانونية، سواء تعلق الأمر بالصفقات العمومية أو سوء تدبير الشأن العام، أو عدم احترام القوانين المنظمة لملفات التعمير أو مختلف الملفات.



