كواليس الأخبار

حركة “التوحيد والإصلاح” تكشف غياب التوازن في تعديلات مدونة الأسرة بين الرجل والمرأة

الرباط – الأسبوع

    عبرت حركة “التوحيد والإصلاح” عن تحفظها بخصوص مقترحات تعديلات مدونة الأسرة، من بينها تعدد الزوجات، والولاية القانونية على الأطفال، وحضانة الأطفال، وتدبير الأموال المكتسبة، وحق الاحتفاظ ببيت الزوجية بعد وفاة الزّوج، وزواج المغاربة المقيمين بالخارج، والمصطلحات الواردة في المدوّنة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأكدت الحركة على أن تعدد الزوجات مسألة أباحها الشرع لحكمة يعلمها الله، لأسباب اجتماعية وصحية ونفسية، وأن إثقاله بكثرة الشروط والقيود يجعله عمليا في حكم الممنوع الذي قد يفضي لتحريم ما أحل الله، ويسهم في سد طرق الحلال وفتح ذرائع الفاحشة وما يترتب عنها من تفكيك لبناء الأسرة والمجتمع واستقرارهما، داعية إلى التقيد بما عبر عنه المجلس العلمي الأعلى، بدل التصرف في مقام ولي الأمر دون تفويض منه، حيث أن رأي المجلس العلمي الأعلى لم يتحدث عن إجبارية الإخبار بهذا الشرط، بل أحال الأمر على ولي الأمر لتقرير اشتراط الزوجة عدم التعدد.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأكدت الحركة على ضرورة إبقاء الولاية على الأب في حال قيام العلاقة الزوجية مع ترك المجال للأم في حال تعذر قيامه بذلك لمانع مقدر، وفي حال انفصال عرى الزوجية “لا نرى مانعا من جعل النيابة مشتركة مع تخويل القضاء الفصل عند الاختلاف بما يحفظ المصلحة الفضلى للأطفال”، كما ترى أن جعل الحضانة للأم مطلقا حتى في حالة زواجها، يتعارض مع هذه المصلحة، وهو ما يقتضي جعل الأمر في حال زواجها بيد القضاء لتقدير المصلحة الفضلى للطفل، وبقاء المحضون مع أمه حتى بعد الطلاق إلى حدود سن التمييز القانوني (12 سنة) مع تفعيل دور التتبع والمراقبة من قبل المكلفين بالمساعدة الاجتماعية بأمر القضاء.

تتمة المقال تحت الإعلان

ورفضت الحركة مقترح تقسيم الأموال المكتسبة خلال فترة الزواج، نظرا لما يثيره من مخاوف لدى المقبلين على الزواج، والمشاكل التي تنشئها لدى المتزوجين والورثة وعموم أفراد الأسرة، معتبرة أن اعتماد تثمين العمل المنزلي من شأنه أن يجعل من الأسرة بمثابة “شركة تعاقدية” تسودها قيم المكايسة والمشاحة بدل قيم الفضل والعدل والرحمة والمكارمة.

واعتبرت أن العمل المنزلي يظل مفهوما فضفاضا وملتبسا من حيث تعريفه وتحديد مشتملاته وكيفية إثباته وتقويمه، مقترحة جعل المساهمة في الأموال المكتسبة أثناء الزواج محددة في أعمال الكد والسعاية المعروفة بوضوح لدى الفقهاء، مع اعتماد المرونة في وسائل إثباتها.

وأكدت الحركة على ضرورة التقيد بالشرع الحنيف في توزيع الإرث (بيت الزوجية) وفقا للحقوق المكفولة، بحيث أن تقدير إيقاف السكنى أو تأجيل اقتسام السكن الرئيسي لابد وأن يكون في إطار السلطة التقديرية للقضاء، مع تأطير هذه السلطة التقديرية بمقتضيات قانونية تحفظ الإبقاء على الطابع الاستثنائي لها، وتراعي قيمة السكن ووضعية باقي الورثة الاجتماعية لاسيما في حالة وجود الأم أو البنات من زوجة أخرى أو الأخوات.

وشددت مذكرة الحركة على أن مسألة عدم حضور الشاهدين خلال عقد القران، تحتاج لتقييد كبير، إذ لا يتصور عقد زواج دون وجود شاهدين اثنين إلا في حالات تكاد تكون منعدمة، وهو ما يتطلب إعمال قاعدة سد الذرائع حتى لا يتم استغلال هذا الاستثناء لجعله قاعدة تخرج بالزواج من إطاره الشرعي إلى نموذج “الزواج المدني” المعمول به في الأنظمة العلمانية.

ورفضت الحركة استحقاق طالبة التطليق للشقاق للمتعة للتعويض، لكون هذا الأمر غير صائب، إذ سيشجع كثيرا من النساء الراغبات في الفرقة ولو دون سبب، على اللجوء إلى طلب التطليق للشقاق، فيلحقن بالزوج ضررا أولا هو الفرقة التي لم يطلبها ويتسبب فيها، وضررا آخر جراء استحقاق المتعة.

وتؤكد الحركة على ضرورة الحفاظ على المصطلحات الشرعية الواردة في مدونة الأسرة، لكونها ليست مجرد تعبيرات بشرية وتاريخية، بل هي في الغالب مصطلحات شرعية أنزلها الله تعالى في كتابه المجيد، وهي ذات حمولة شرعية ومضامين قيمية وأخلاقية ومعرفية تتجاوز بعض الفهومات السطحية والقراءات البسيطة والمختزلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى