كواليس الأخبار

تقرير حقوقي ينتقد متابعة الصحافيين وفرض قيود على الحق في الوصول للمعلومة

الرباط – الأسبوع

    قدم مركز “عدالة لحقوق الإنسان”، تقريره السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2024، والذي تطرق للعديد من المجالات المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وعلى مستوى السياسات العمومية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وكشف المركز عن اختلالات جوهرية تشوب قانون الصحافة والنشر رقم 88.13 الصادر سنة 2016، تجعله غير ملائم لحماية حرية التعبير والصحافة، إلى جانب مجال الحق في الوصول للمعلومة، معتبرا أنه رغم مرور 7 سنوات على صدور قانون الحق في الحصول على المعلومات في المغرب، إلا أن تطبيقه يعاني من عراقيل لا زالت تعيق التطبيق الكامل لهذا القانون وتمنع المواطنين من الاستفادة الكاملة من هذا الحق، ودعا إلى مراجعة التحديات التي تعيق ممارسة الحق في الحصول على المعلومات بشكل كامل، وتخالف قواعد الانفتاح والشفافية والمساءلة، من بينها تحديد آجال معقولة للرد على طلبات الحصول على المعلومات، خاصة تلك التي تتسم بطابع الاستعجال، والنص صراحة على مجانية الحق في الحصول على المعلومات، بما في ذلك نسخ ومعالجة الطلبات، توفير الموارد البشرية الكافية لتلقي طلبات الحصول على المعلومات داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، والرد عليها، وإعادة النظر في اختصاصات لجنة الحق في الحصول على المعلومات وتقوية صلاحياتها.

تتمة المقال تحت الإعلان

وانتقد التقرير استهداف صحفيين من قبل السلطات العمومية رغم تقيدهم بالضوابط المهنية والقانونية، ومحاكمتهم بالقانون الجنائي عوض قانون النشر والصحافة، ومن بينهم على سبيل المثال لا الحصر: مدير نشر موقع “بديل” الصحفي حميد المهداوي، الذي شابت محاكمته “تجاوزات خطيرة”، إسوة بإعلاميين آخرين (توفيق بوعشرين، عمر الراضي، سليمان الريسوني… إلخ)، فضلا عن متابعة مماثلة تندرج في سياق حرية الرأي والتعبير، كمتابعة النقيب محمد زيان، سعيدة العلمي، المهندس يوسف الحيرش، ونشطاء “حركة حقوق الإنسان”، محمد المديمي، محمد الزهاري، وآخرين، وأيضا مناهضي التطبيع، لتتوسع دائرة التضييق على الحريات بشكل غير مسبوق في تاريخ المغرب.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتساءل مركز “عدالة لحقوق الإنسان”: متى سيتم وضع حد لمتابعة الصحافيين بالقانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر؟ هل بالإحالة إلى القانون الجنائي، بما يشمل جرائم، مثل التشهير أو نشر أخبار زائفة، التي يُعاقب عليها بعقوبات سجنية تعاكس الاتجاه الدولي الرامي إلى إلغاء العقوبات السجنية في قضايا النشر ؟

وسجل المركز وجود صعوبات قانونية وتنظيمية تحد من أدوار المجتمع المدني وعملية تقديم الملتمسات وعرائض للسلطات العمومية كآليات لتشجيع وتعزيز المشاركة المواطنة، مطالبا بتبسيط مساطر تقديم العرائض والملتمسات بما يمكن أن يسهم في توسيع مجالات مشاركة المواطنين والمجتمع المدني في وضع وتتبع السياسات العمومية بشكل مباشر أو عبر وساطة المجتمع المدني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى