المغربي الذي دعا إلى اعتقال نتنياهو في المحكمة الجنائية الدولية
الخبير هشام الشرقاوي ضمن صناع أكبر حكم عالمي لصالح فلسطين
الرباط – الأسبوع
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مؤخرا، مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، متهمة إياهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الفترة من 8 أكتوبر 2023 حتى 20 ماي 2024، وتشمل قائمة التهم “استخدام التجويع كوسيلة حرب، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مثل: القتل والاضطهاد وأعمال غير إنسانية أخرى، بالإضافة إلى توجيه هجمات ضد المدنيين”..
واحد من المترافعين الدائمين من أجل العدالة الجنائية الدولية، وأحد الأصوات القوية لصالح “المظلومين” في فلسطين، كان هو الخبير المغربي هشام الشرقاوي، وهو المنسق الإقليمي للشبكة الإفريقية حول العدالة الجنائية الدولية في شمال إفريقيا، الذي أصدر، قبل مدة، بيانا تضامنيا مع قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة اعتقال في حق نتنياهو وغالانت، نظرا لوجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الجنائية عن جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، وأكد وقتها حقيقة “التسبب في الإبادة، والتسبب في المجاعة كوسيلة من وسائل الحرب، بما في ذلك منع إمدادات الإغاثة الإنسانية واستهداف المدنيين عمدا في الحرب على غزة”.
الشرقاوي نفسه، هو الذي وجه في الاجتماع الأخير للجمعية العامة للدول الأعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية بنيويورك، انتقادا شديد اللهجة للدول الأطراف وللمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بسبب تقاعسهما عن تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب، والتوقف عن الكيل بمكيالين في ما يرتكب من جرائم جسيمة في حق الشعب الفلسطيني المقاوم.
وللإشارة، فهشام الشرقاوي هو ابن مدينة وادي زم، المدينة المقاومة، المهمشة، ويعد المغربي الوحيد المتمكن من ملفات المحكمة الجنائية الدولية، والخبير الدولي في ملف العدالة الجنائية الدولية، وهو الذي نبه أكثر من مرة زملاءه الحقوقيين، المتفائلين، إلى مطبات القانون الدولي، وكان وراء تجنب ورطات قانونية ضخمة لحكومات متعاقبة، دون أن ينال حقه المستحق من التقدير اللازم(..).
يذكر أن المغرب وإن كان قد أعاد فتح مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، إلا أنه مازال محافظا على دعمه للقضية الفلسطينية، ولا يمنع المظاهرات المساندة لغزة، التي تشهدها عدة مدن مغربية، بالمقابل، يعيش مدير مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط يوسف بن دافيد، عزلة تامة في العاصمة، بسبب تجاهله من قبل المسؤولين المغاربة، وعدم الاتصال به أو استدعائه للمشاركة في بعض اللقاءات والمؤتمرات.
وحسب مصادر مطلعة، فإن تواجد مدير مكتب الاتصال أصبح شكليا، حيث تأخذ جميع الوزارات والمؤسسات التابعة للدولة مسافة من البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية بالرباط، منذ فترة مدير المكتب السابق المتهم في قضايا مخزية(..).



