مدخل تزنيت يتحول إلى مطرح للنفايات

تزنيت – الأسبوع
عادة يكون مدخل المدن الحضرية مرآة تعكس مدى اهتمام المسؤولين وسكانها بجمالية ونظافة المدينة، وذلك لإعطاء صورة إيجابية أمام الوافدين، سواء الزوار أو السياح الأجانب، لكن في مدينة تزنيت التي تستعد لاستقبال الآلاف من الزوار خلال فصل الصيف من مختلف المناطق ومن الجالية، يختلف الحال بسبب تكدس الأزبال والنفايات عند مداخل المدينة.
فمن غير المقبول أن يكون مدخل مدينة تزنيت العريقة والتي تتوفر على أسوار ومآثر تاريخية، مغطى بالنفايات وأكوام من الأزبال في منظر يشمئز منه الزائر، مما يعكس صورة سلبية عن المدينة ويدل على غياب النظافة وعدم وجود مبادرات من الجماعة الترابية وشركة النظافة والفعاليات الجمعوية لتغيير هذا الوضع، الذي يطرح العديد من التساؤلات حول دور الجماعة والمجلس الإقليمي والشركة المفوض لها تدبير القطاع وحتى الساكنة.
وبالرغم من الجهود المحدودة لتنظيف المدينة والاهتمام بجماليتها على مستوى الشوارع والأرصفة والمدارات، إلا أنها تظل غير كافية خاصة خلال فترة الصيف، التي تعرف تزايدا كبيرا للزوار، الشيء الذي يتطلب العناية أكثر بمدخل المدينة وتنظيفه من النفايات التي تؤثر على صورة تزنيت، حيث أن الوضع الحالي قد يؤدي الى تأثر القطاع السياحي بالمدينة، وعلى النشاط الاقتصادي المحلي مما ينعكس على مداخيل الفنادق والمطاعم والمحلات التجارية.
لذلك تبقى المسؤولية ملقاة على الجماعة الحضرية والجماعات الترابية الأخرى في الإقليم، الى جانب المجلس الإقليمي المطلوب منه وضع استراتيجية فعالة لتدبير النفايات وقطاع النظافة على مستوى الإقليم والجهة، والرفع من عدد الدوريات والحاويات، وإشراك المجتمع المدني في حملات تحسيسية للبيئة بين السكان، والالتزام بوضع النفايات في الحاويات وانتظار عبور الشاحنات.
فظاهرة النفايات والأكياس البلاستيكية في مدخل المدن تعطي صورة سيئة عن المدينة وسكانها، وأيضا عن المملكة التي تسعى لتطوير البنية التحتية قبل تنظيم المونديال، في ظل استمرار التخلف وغياب الوعي في سلوك المواطن والجماعة للحفاظ على نظافة البيئة والمدينة.



