هدم محلات تجارية في الزمامرة يهدد المستغلين والمكترين في مصدر عيشهم
عزيز العبريدي. الزمامرة
لا زال مجموعة من المستغلين للمحلات التجارية الموجودة بالمركز التجاري بحي النهضة في الزمامرة، يمنون النفس لإيجاد حلول مرضية لمشكلهم القائم مع المجلس الجماعي، المرتبطين معه بعقد كراء لمدة تزيد عن 16 سنة منذ سنة 2008، لا سيما بعد شروع الشركة المكلفة بإعادة بناء هذا المركز التجاري في نفس المكان، في هدم المحلات التجارية التي تم إفراغها.
وبالرغم من عقد رئيس المجلس الجماعي عبد السلام بلقشور، سلسلة من الاجتماعات مع المستغلين لهذه المحلات التجارية، والذين يؤدون واجبات الكراء شهريا ويرفضون الإفراغ، فإنها لم تفض إلى إيجاد حل مناسب لهم إلى حد الآن، خصوصا بعد رفع بلقشور دعوى قضائية يطالبهم فيها بالإفراغ، حيث حضر المدعى عليهم عدة جلسات بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور، آخرها جلسة 6/7/2024، إذ تم فتح باب الحوار معهم من أجل التوصل إلى توافق يرضي الطرفين.
وقال بعض التجار في شهاداتهم، أن هذا المشكل طرح مؤخرا بعد شروع الشركة المكلفة بإعادة بناء هذه المحلات التجارية في عملها، بعد إلزام مجموعة من المستغلين بالإفراغ وتقديم وعود لهم بالاستفادة من المحلات التجارية الجديدة والقيام بهدم المحلات التي تم إفراغها، في حين بقي المشكل قائما مع حوالي 12 مستغلا، الذين رفضوا الخروج، علما أنهم ملتزمون بأداء الأقساط الشهرية لخزينة الجماعة في موعدها، يؤكد المتضررون.
وعلى ضوء ذلك، فتح باب الحوار والتفاوض بين الطرفين المتنازعين، حيث تم الاتفاق شفويا بين رئيس المجلس الجماعي والتجار على إبقاء نفس السومة الكرائية مع زيادة 10 في المائة كل 3 سنوات كما هو منصوص عليه في العقد المبرم بين الطرفين، علما أن المجلس الجماعي كان قد حدد ثمن كراء المحلات الجديدة في 2000 درهم شهريا، لكن هؤلاء التجار رفضوا هذا المبلغ المرتفع لأنه لا يتماشى مع رواجهم التجاري، كما تم الاتفاق أيضا شفويا على بقاء التجار في نفس المكان والوجهة عند تسلمهم المحلات الجديدة، وبقي هذا الاتفاق شفويا دون توقيع أي محضر كتابي يلزم الطرفين، حسب ما أكده المتضررون في شهاداتهم، إلا أن المشكل الذي لا زال عالقا، هو مطالبة المجلس الجماعي التجار بالإفراغ لمدة ستة أشهر للشروع في الهدم والبناء دون قيد أو شرط، ودون إعطائهم ضمانات بأن الأشغال ستنتهي خلال 6 أشهر، إذ يطالبون بتعويض مالي عن هذه المدة التي سيعيشون فيها البطالة والتي قد تتعدى 6 أشهر، علما أنه ليست لديهم محلات بديلة ينتقلون إليها لكسب رزقهم اليومي في انتظار بناء محلاتهم الجديدة، لا سيما وأنه على ذمتهم ديون لفائدة التجار والشركات التي يتعاملون معها ملزمون بأدائها، ولديهم سلفات البيع لدى الزبناء يجب استخلاصها، حيث أن إفراغ المحل سيجعلهم يفقدون هذه السلفات ومصيرهم مجهول.



