ملف الأسبوع | حزب الاتحاد الاشتراكي وملتمس الرقابة على الحكومة بين الأمس واليوم

جدد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مطلع السنة الجارية، عزمه على تفعيل مسطرة ملتمس الرقابة على الحكومة، سعيا منه إلى محاولة الإطاحة بحكومة عزيز أخنوش، وقد بدأ حزب “الوردة” يقوم بخطوات عملية من أجل ذلك، لعل أبرزها الإعلان عن التنسيق مع أحزاب المعارضة في هذا المسعى، ومؤخرا خرج الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، ليؤكد أن هذه المبادرة التي يقودها إلى جانب المعارضة البرلمانية من أجل توفير شروط تقديم ملتمس الرقابة ضد الحكومة الحالية، لقيت تجاوبا عمليا وتشق طريقها بعقلانية ومسؤولية وهدوء لتستكمل كل الخطوط لتحقيق المبتغى من ورائها، لتخرج بعض أحزاب المعارضة وترد بنفي وجود أي تنسيق مع الاتحاد الاشتراكي من أجل تفعيل هذه المسطرة.
ومن خلال قراءة سريعة للحياة السياسية المغربية منذ حصول البلاد على الاستقلال، نلاحظ أن محاولة تفعيل ملتمس الرقابة على الحكومة ظل حكرا على الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ويحاول هذا الملف إبراز أهم المحطات التي قدم خلالها الحزب ملتمس الرقابة وظروف ذلك، في محاولة للمقارنة بين الأمس واليوم.
أعد الملف: سعد الحمري
سياق ملتمسي الرقابة 1964 و1965.. عندما تساوت مقاعد الأغلبية والمعارضة في البرلمان
انشق حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية عن حزب الاستقلال في 25 يناير 1959، وشكل أكبر حزب معارض في تاريخ المغرب بعد الاستقلال، حيث انخرطت فيه فئات واسعة من المجتمع، إلا أن أولى نكبات الحزب بدأت مع إلغاء المخطط الخماسي الأول (1960-1964)، الأمر الذي أدخله مبكرا في صف المعارضة، وقد تأكد ذلك مع دعوته إلى مقاطعة أول دستور مغربي في 7 دجنبر 1962، ورغم ذلك، تم إقرار أول دستور للبلاد، وأعلن عن إجراء أول انتخابات تشريعية في تاريخ المغرب، والتي تمت يوم 17 ماي 1963، ورغم مقاطعة الحزب الاشتراكي للدستور، إلا أنه أعلن عن مشاركته في الانتخابات التشريعية، ودخل غمار الحملة الانتخابية من أجل الحصول على مقاعد في مجلس النواب والتي كانت محددة في 144 مقعدا.
كانت الانتخابات متقاربة بين المعارضة والأغلبية الحكومية.. فقد حصلت جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية التي تأسست في مارس من نفس السنة، بقيادة رضى اكديرة، المستشار وصديق الملك الحسن الثاني، والتي ضمت الحزب الدستوري الديمقراطي وحزب الأحرار المستقلين، والحركة الشعبية، على 69 مقعدا، في حين حصلت المعارضة المتمثلة في حزبي الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية على 69 مقعدا أيضا، بواقع 41 للأول و28 مقعدا للثاني، بينما حصل المحايدون على المقاعد الستة المتبقية، وبذلك كان أول برلمان في تاريخ المغرب متساويا في عدد المقاعد بين الأغلبية والمعارضة، وهو الأمر الذي كان من شأنه أن يكون مناسبا لتقديم ملتمس الرقابة على الحكومة من طرف حزبي المعارضة.
أغلبية غير منسجمة..
وفي الجهة المقابلة، تأسست أول حكومة في ظل أول دستور عرفته البلاد، وهي حكومة أحمد باحنيني، وذلك يوم 13 نونبر 1963، غير أنها لم تكن منسجمة وقوية.. فقد ظهرت الخلافات بين أعضائها منذ البداية، حيث تضمنت وزراء هزموا في الانتخابات التشريعية من داخل جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية وعلى رأسهم المحجوبي أحرضان، الذي لم يحصل على مقعد برلماني، الأمر الذي جعل بعض مكونات الجبهة تحتج على تعيينه وزيرا للدفاع، وفي ذات الوقت عين الدكتور الخطيب رئيسا لمجلس النواب، ويشير جون واتربوري في كتابه “أمير المؤمنين”، إلى أن تعيين الخطيب في ذلك المنصب كان نتيجة اتفاق تكتيكي مع رضى اكديرة الذي كان يبحث عن شخصية قادرة على مراقبة مجموعة الحركة الشعبية داخل البرلمان، ويتعلق الأمر بأربعين نائبا، أي الأغلبية داخل الأغلبية، ولم يكن معظمهم مستعدين لأن يوافقوا على قرارات الحكومة، حيث كانوا يواجهون وزراء يرفضهم ناخبون يميلون إلى “احتقار” البرلمان، ورغم حصول أحرضان على منصب وزير الدفاع إلا أنه ظل ينتقد الحكومة التي كان عضوا فيها، بدعوى أن حزب الأحرار المستقلين حصل على مناصب أكبر من حزبه، رغم أن حزب الحركة الشعبية يشكل الأغلبية داخل الأغلبية.
ولم يدم الانسجام الحكومي طويلا حتى ظهرت أولى بوادر تصدعه في شهر يناير 1964، حيث طالب أحرضان أتباعه من البرلمانيين عن حزبه، أن ينفصلوا عن جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية، الأمر الذي كان من شأنه أن يجعل الحكومة تفقد الأغلبية داخل البرلمان.
وكان حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية يراقب تطور الأوضاع داخل الأغلبية الحكومية، وفي المقابل، مارس معارضة قوية داخل البرلمان، حيث عمل على كشف واقع البلاد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.. فمنذ 18 نونبر 1963، أي تاريخ افتتاح البرلمان، كان الحزب يثير انتباه القصر إلى سوء تسييره للحكم، وكان ينبهه إلى أنه ينحو نحو الحكم المطلق، إضافة إلى دق ناقوس الخطر حول خطورة الحالة الاقتصادية والاجتماعية التي وصلت إليها البلاد، كما كان يدعو إلى ضرورة إيجاد حلول للخروج من هذه الأوضاع، وقد تمت ترجمة مداخلة رئيس الفريق النيابي للحزب عبد اللطيف بن جلون، في إحدى جلسات البرلمان، صورة عما وصلت إليه البلاد، حيث قال: ((هذه الأزمة التي تجتازها بلادنا اليوم كما أوضحنا مرارا وتكرارا، هي نتيجة لسياسة مشؤومة معادية للشعب تتنكر للمصالح الأساسية للبلاد، سواء في الميدان الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، أو في ميدان حقوق الإنسان ومصيره، إن هذا التدهور العام، أقل ما يقال عنه أنه نتيجة لأغلاط خطيرة وأخطاء جسيمة ارتكبت في حق الوطن بأجمعه))، هذا بالإضافة إلى طرحه لقضية الإصلاح الزراعي التي كان يطرحها أكثر من حزب الاستقلال، لأن هذا الأخير كان بعض أعضائه ملاكي أراضي.
تعديل حكومي وحالة الاستثناء.. وسائل مواجهة ملتمسي الرقابة لسنتي 1964 و1965
وفي ظل هذه الأوضاع، تقدم الحزب بملتمس الرقابة على الحكومة يوم 15 يونيو 1964، وهو ملتمس يهدف إلى مساءلة الحكومة وسحب الثقة منها، ودفعها إلى تقديم الاستقالة الجماعية بحكم الدستور، خاصة الفصل 81 من دستور 1962. وهكذا أصبحت الحكومة المغربية موضع مطالبة بالمحاسبة لأول مرة أمام مجلس النواب، وذلك بعد أن أصبحت مظاهر التدهور تتجلى في سائر الميادين، الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وقد ساند حزب الاستقلال حزب الاتحاد الوطني في هذه الخطوة داخل البرلمان، وكانت هذه هي المرة الأولى التي أعلن فيها حزب الاستقلال عن دعم غريمه السياسي، وأعلن أنه سيصوت لصالح ملتمس الحزب الاشتراكي، وفي تطور مفاجئ، صرح قيادي من حزب الحركة الشعبية بأنه “من الخطأ أن تعتقد الحكومة أن الأغلبية سوف تقف إلى جانبها بصفة أوتوماتيكية”، في إشارة إلى إمكانية تصويت الحزب لصالح ملتمس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، إلا أن هذا الملتمس حصل يوم 16 يونيو 1964 على ستين صوتا فقط، أي أن عدد الأصوات يقل عن الأغلبية المطلقة اللازمة لتفعيل أثار الملتمس المحددة في أكثر من 72 صوتا.
ورغم عدم نجاح مبادرة حزب المهدي بنبركة في وضع الرقابة على الحكومة وسحب الثقة منها، إلا أن الملك الحسن الثاني أحس بخطورة الوضع، حيث أصبح حزب الحركة الشعبية، وخاصة الجناح الموالي لأحرضان، قريبا من التحول إلى المعارضة فعليا، الأمر الذي جعل الملك يعلن عن تعديل وزاري في شهر يوليوز 1964، وهو الأمر الذي وافق عليه حزب الحركة الشعبية، وأثيرت بعض الأسماء مثل الوكوتي والشرادي وبوخرطة، وفي الشهر الثاني، عندما كان الخطيب في الخارج، عوض أحرضان هؤلاء بعبد السلام بن عيسى وحدو الشيكر، وتم تعيينهما ضمن الحكومة التي تكونت في 20 غشت 1964، ما جعل أنصار الخطيب يشعرون بالخيانة.
وبذلك تكونت مجموعة برلمانية مناصرة للخطيب من حزب الحركة الشعبية تعرقل أعمال الحكومة، وتجلت معارضتها في التصويت يوم 25 يناير 1965 ضد ميزانية الأشغال العمومية إلى جانب أعضاء حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وفي ظل هذه الأوضاع، جاءت أحداث 23 مارس 1965، وفي ظل تحالف فصيل من حزب الحركة الشعبية مع الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وجد هذا الأخير الفرصة مواتية لتقديم ملتمس آخر ورفعه إلى البرلمان بعد أحداث 23 مارس مباشرة، غير أن الحسن الثاني وجد نفسه فاقدا للثقة في الأغلبية البرلمانية، الأمر الذي جعله يقترح تكوين حكومة وحدة وطنية، وتزامن ذلك مع انهزام حكومة باحنيني في البرلمان، وذلك عندما قدم حزب الاستقلال المعارض مقترح قانون يخص الصحافة ويمنع الأجانب من النشر في المغرب، وصوت لصالحه المنشقون من حزب الحركة الشعبية، ولقد جعل هذا الأمر الملك الحسن الثاني يعلن في نفس يوم التصويت على القانون الاستقلالي، عن حل البرلمان وإعلان حالة الاستثناء التي دامت خمس سنوات.
وحول أسباب إقدام الحسن الثاني على إعلان حالة الاستثناء.. فقد ذكر في كتاب “ذاكرة ملك”: ((عندما اضطررت إلى تطبيقه سنة 1965، قلت آنذاك لمساعدي: أحرم على نفسي القيام بهذا العمل مرة أخرى، معللا ذلك بكون الحكمة والعمل المتقن يقضيان بعدم تكرار نفس الحل، فإذا كنتم تحسنون التعامل مع الظروف فإنكم لن تلجأوا مرتين لحالة الاستثناء))، وأضاف الحسن الثاني: ((لقد فكرت كثيرا قبل اتخاذ هذا القرار، وعندما نواجه أحداثا صعبة في إدارة شؤون الدولة، فقلما نلوم أنفسنا، ومع ذلك، فلحالة الاستثناء دلالتها، وعندما يتكرر استعمالها فلا ينبغي أن نلوم الآخرين، بل أنفسنا، وكما تعلمون، فإني أكن تقديرا وحبا جما للشعب المغربي، إلا أن قيادة المغاربة تكون صعبة أحيانا)).
ملتمس الرقابة سنة 1990 ودخول المغرب في انفراج سياسي
دخل المغرب بعد ذلك في عدة منعطفات، واستمرت تلك الأحوال إلى سنة 1990، لتشهد البلاد تقديم المعارضة لملتمس جديد للرقابة على الحكومة، وهذه المرة ليس حزب الاتحاد الاشتراكي وحده الذي قدم الملتمس، بل إلى جانب الأحزاب التي ستشكل سنة 1992 الكتلة الديمقراطية، وهي حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي وحزب التقدم والاشتراكية، ووجبت الإشارة إلى أن هذه الأحزاب كانت تطالب الملك بالقيام بإصلاحات سياسية، لاسيما منها تعديل الدستور، وإجراء انتخابات نزيهة وديمقراطية، والزيادة في الأجور، بعدما شكلت هذه الأحزاب ونقاباتها، خاصة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، جبهة موحدة لمواجهة الحكم.
أما من الناحية الاقتصادية، فقد عرف المغرب وضعية متدهورة تترجمها بعض المعطيات الرقمية، حيث بلغ عجز الميزانية 2.25 في المائة سنة 1989، ووصل العجز التجاري في نفس السنة 13.2 مليار درهم بسبب نمو الواردات ونقص الصادرات، وتم تخفيض العملة عدة مرات، مما ترك مضاعفات كبيرة على انخفاض الأجور وارتفاع الأسعار، وفيما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية، فقد انعكس الوضع الاقتصادي سلبا على الوضع الاجتماعي، حيث بلغ عدد من يعيشون تحت عتبة الفقر سنة 1989 حوالي 9 ملايين ونصف، رافقها تقهقر في القدرة الشرائية للمواطنين، أما البطالة، فقد بلغت بدروها نسبا مرتفعة خاصة في صفوف الشباب حاملي الشواهد العليا، حيث بلغت 43 في المائة سنة 1989، والتي بدأت في الارتفاع منذ سنة 1984 بسبب تبعات سياسة التقويم الهيكلي التي قضت بتقليص المناصب المالية، كما رافقت هذا الوضع صعوبات عاشتها بعض القطاعات الاجتماعية الأخرى، لاسيما التعليم والصحة.
وفي ظل هذه الأوضاع، يقول امحمد الخليفة، الرئيس السابق للفريق الاستقلالي بمجلس النواب، في تصريح لمجلة “زمان”، أن ((ملتمس الرقابة الذي قدمته المعارضة يوم 14 ماي 1990 كان بمثابة دق ناقوس الخطر للعمل على إخراج المغرب من متاهات تزوير الانتخابات وعدم احترام حقوق الإنسان))، وأقر أن ((النقطة التي أفاضت الكأس وجعلت المعارضة تقرر تقديم ملتمس الرقابة على الحكومة، هي قانون المالية لسنة 1989، الذي صاغته الحكومة، والذي كان يتضمن العديد من الإجراءات ثبت أنها صادرة من طرف مؤسسات الإقراض الدولية)).
ورغم فشل هذا الملتمس، إلا أنه أثبت أن المعارضة كانت على حق في دق ناقوس خطر البلاد، خاصة وأن المملكة المغربية شهدت في دجنبر من نفس السنة أحداثا اجتماعية قوية عرفت بأحداث فاس، ما جعل الملك الحسن الثاني يقوم بعدة إجراءات أهمها التعديل الدستوري لسنة 1992، ووضع مدونة الانتخابات، إلى جانب دخول المغرب في حالة انفراج سياسي.
ومن جانب آخر، شكلت المعارضة المكونة من كل من حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية، ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي، وحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الكتلة الديمقراطية انطلاقا من 17 ماي 1992، ودخلت الأحزاب في مرحلة التنسيق بينها انتهت بقيادتها للحكومة سنة 1998.
وهكذا.. فقد كان ملتمس الرقابة في المغرب، في المحطات الثلاث التي ذكرنا، دائما ما يؤدي إلى نتائج غير مباشرة.. ففي المناسبتين الأوليتين حاول المغرب إنقاذ الحكومة من فرض الرقابة عليها، حيث قام في مناسبة أولى بتعديل حكومي، بينما قام في المرة الثانية بإعلان حالة الاستثناء، أما في مناسبة 1990، فقد دخل في مرحلة انفراج، كانت بداية للانتقال الديمقراطي، ويتبين أن التلويح بملتمس الرقابة كان له وزنه وهيبته السياسة، أما الحال اليوم، فيختلف عن الأمس، ذلك أن حزب الاتحاد الاشتراكي لم يعد كما كان في الأمس، فها هو اليوم يلوح بتقديم هذا الملتمس وبتنسيق مع أحزاب المعارضة كما أعلن عن ذلك كاتبه العام، إلا أن أحزاب المعارضة خرجت لتعلن أنها لم تدخل في تنسيق معه في هذا الموضوع.
ويلخص يونس دافقير حال ما وصل إليه الأمر اليوم بالقول: ((اليوم، لم يعد هذا الملتمس يعني شيئا، لا حدث ولا أهمية، بارد تماما مثل برودة الذين يلوحون به. مرة سألني صديق في القطار: هل ستدعمنا إعلاميا في ملتمس الرقابة؟ أجبته: عليك أن تشرح لي أولا كيف انتقلتم من المطالبة بدخول الحكومة في تعديل حكومي، إلى المطالبة بإسقاطها!؟ هذه أول مرة في تاريخنا السياسي يحرك حزب ملتمس رقابة للانتقام من حكومة لم يسمح له بدخولها، أو أنه يجعله مجرد وسيلة ضغط لمحاولة دخولها من جديد، وقد اعتدنا في حياتنا السياسية أن يكون هناك هروب كبير من الفضيحة الأخلاقية إلى الاختباء خلف خلق ضجة سياسية، لكنني لم أتوقع أبدا أن يتم تمييع هيبة ملتمس الرقابة، وإذلال تاريخه الذهبي)) (المصدر: الموقع الإلكتروني “أحداث أنفو”/ 29 مارس 2024).





