أين وصل قرار توسعة الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب في دورته 16 بمكناس ؟

محسن الأكرمين. مكناس
سبق وأن صادق مجلس جماعة مكناس بالإجماع على “النقطة 9” من جدول أعمال الدورة العادية لشهر فبراير 2024، والتي تتعلق بـ”الدراسة والموافقة على اتفاقية إطار الشراكة والتعاون بين وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وجهة فاس مكناس وجماعة مكناس، من أجل توسيع فضاء المعرض الدولي للفلاحة بالجماعة الترابية مكناس”، وكانت المصادقة بالإجماع (بمن حضر من نصاب الدورة)، ولحد الساعة، لم يتم بيان ولا الإفصاح عن موقع التوسعة، ولا حتى إقامة تلك المنشآت الواجب نصبها لأجل هذه الغاية.
مجموعة من القرارات يصادق عليها مجلس المدينة بلا تتبع ولا تنزيل فعلي، وهذا ما يقلل من شأن المؤسسات المنتخبة ضمن اشتغالها بالارتجالية والعشوائية، وللتذكير، فقد سبق أن تمت المصادقة والدراسة كذلك على “النقطة 6” التي أحدثت هرجا بين مشكك وبين من يتطلع لحلم سياسة المدينة الذكية، وبين عارف “ما كاين والو”، وكانت من جدول أعمال دورة أكتوبر 2023، وتتعلق بالدراسة والموافقة على شراكة لتمويل برنامج التأهيل الحضاري المندمج لمدينة مكناس في إطار سياسة المدينة.. هذه المصادقة لم يظهر لها أثر في ميزانية الدولة العامة، ولا في الميزانية الفرعية للوزارات المذكورة في الاتفاقية، فأين هي المصداقية والجدية في تتبع القرارات بالصرامة اللازمة والتنزيل الواقعي ؟
كثيرة هي النقاط التي تتم المصادقة عليها بمجلس جماعة مكناس، بدون تفعيل أو أثر ممكن في المستقبل.. فإذا كانت الثقة في المؤسسات التمثيلية تستوجب الصدق والمصداقية والعمل المنظم، فإن مجلس مكناس يشتغل في دوراته وفق مبدأ “الهضاضرية/ الفهايمية الكبار” وانتهى الفصل الديمقراطي بالمدينة مع ختم الدورات نحو تدبير الورق والمشاكل المستجدة.
فلا بلاغ الإنارة تم تفعيل ما ورد فيه بعموم المدينة، ولا توسعة الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب تمت دراسته وتحريك آليات تنزيله، ولا التأهيل الحضاري المندمج لمدينة مكناس في إطار سياسة المدينة (النقطة 6/ دورة أكتوبر 2023) تم تحصيله، لكننا نقول أن فكرة توسيع تموضع الملتقى الفلاحي كانت فكرة سديدة ودعمناها بالاقتراحات، وهي رؤية تتأسس على توزيع مناطق الاستقطاب والتنشيط الاقتصادي بالمدينة.
واليوم، بمدينة مكناس، أحدث المعرض الدولي للخشب (د5) أثرا تفاعليا محمودا على صعيد المدينة الكلية، ونوعا من الاهتمام بالصانع التقليدي والحرفي والمنتجات التقليدية، وبات المعرض محجا جماهيريا، وبالتوقع سيرسو عند إغلاق أبوابه على ما يزيد عن 200 ألف زائر وزائرة.. فمن حسن الإدراك والميولات التنظيمية الذكية الإبقاء على تلك الخيمة (بسعة 7000 مربع)، وتحويلها بعد انتهاء معرض الخشب الدولي نحو تشغيلها في التوسعة المقترحة للملتقى الفلاحي الدولي بالمغرب.



