تحقيقات أسبوعية

ربورتاج | سلة البرامج الحكومية الفاشلة في عهد أخنوش

منذ مجيء حكومة عزيز أخنوش، وضعت سلة من البرامج التي تهدف إلى تنزيل البرنامج الحكومي على أرض الواقع، والذي تضمن وعودا كبيرة يصعب تنفيذها في ظل الظروف الاقتصادية والمشاكل الاجتماعية والتداعيات الدولية، مما جعل الحكومة تلجأ إلى برامج مجزأة ومحدودة حسب كل قطاع، بهدف تنزيلها بشكل تدريجي، إلا أن الملاحظ هو وجود عقبات وصعوبات تعتري تنزيلها لأسباب متعددة، من أبرزها محدودية الموارد المالية المخصصة لها، وضعف المواكبة والتتبع، ثم اختيارات خاطئة للشركاء أو الجهات الحاضنة، بالإضافة إلى ضعف التواصل.

 

إعداد: خالد الغازي

تتمة المقال تحت الإعلان

 

تتمة المقال تحت الإعلان

    قام وزراء الحكومة بطرح مجموعة من البرامج الرامية إلى تقليل البطالة وتوفير فرص للشغل لفائدة الشباب مثل “فرصة”، “أوراش”، “انطلاقة”، وبرنامج “الدعم المدرسي”، وبرامج أخرى تتعلق بدعم المقاولات والنساء الرائدات، والأشخاص في وضعية إعاقة، وحاملي المشاريع وغيرهم، وذلك لتسويق المشاريع الحكومية وكسب ثقة المجتمع، غير أن العديد من الاختلالات والإشكاليات رافقت هذه المشاريع وجعلت بعض الوزراء يتعرضون لانتقادات كثيرة بسبب عدم متابعتهم الشخصية لهذه البرامج، وأيضا بسبب تفويتها لمكاتب دراسات أو مؤسسات أو جمعيات لم تكن في المستوى المطلوب.

فبعض المشاريع التي اعتبرتها الحكومة في بدايتها ناجحة وغير مسبوقة، تبين بعد مرور عدة أشهر، أنها مشاريع “فاشلة” حسب المتتبعين، وحسب بعض التقارير، بعدما أسفرت عن ضحايا ومتضررين عقدوا آمالهم عليها في بناء مستقبلهم، بعدما تقدموا بطلبات وملفات وتحملوا تكاليف مالية من أجل الاستفادة من هذه البرامج التي عرفت عدة اختلالات ومشاكل.

 

فشل برنامج “فرصة” يهدد حاملي المشاريع بالسجن

    لازال المئات من الشباب ضحايا برنامج “فرصة”، يقفون أمام مقر وزارة السياحة، للمطالبة بإنصافهم وتعويضهم عن الضرر الذي لحق بهم بعد تملص وزارة السياحة التي تقودها فاطمة الزهراء عمور، وشركة الهندسة السياحية المسؤولة عن تتبع برنامج “فرصة”، الذي قدم أحلاما للعديد من الشباب والنساء بتمويل مشاريعهم ومواكبتها، بعد تفويت المشروع إلى الشركة المغربية لهندسة السياحة التابعة للوزارة.

وقد عبر العديد من الشباب ضحايا برنامج “فرصة”، عن استيائهم من تملص وزارة السياحة من مسؤوليتها بعدما تقدموا بملفات وطلبات للاستفادة من مبلغ 100 ألف درهم أو أقل، قصد تمويل مشاريع متوسطة أو مقاولاتهم وإبرامهم عقود كراء وشراء تجهيزات ومعدات، وحصولهم على الموافقة والمصادقة الأولية ثم المواكبة من قبل الحاضنة والمكاتب المرافقة قبل الإفراج عن قيمة الدعم المالي.

في هذا الإطار، اعتبر الحقوقي إدريس السدراوي، أن “تنزيل برنامج فرصة تشوبه أخطاء وتمييز، مع عدم الوضوح، وهو الأمر الذي سيفقده أي نتائج إيجابية يمكن أن ننتظرها منه”، مضيفا أن “وزارة السياحة تنكرت للشباب حاملي المشاريع وتهربت من تحويل الدعم المخصص لهم لحساباتهم، علما أنهم تكبدوا خسائر مهمة بكراء مقرات وإنشاء الشركات”.

وحسب العديد من المتتبعين، فإن تجربة برنامج “مقاولاتي” الذي أدى بالعديد من الشباب إلى المحاكم، تتكرر مع برنامج “فرصة” الذي وعد المئات منهم بتحقيق مشاريع عدد من الشباب الذين تقدموا بملفات وفشلوا في تحقيق الوعود والأحلام التي نسجت مع إطلاق هذا البرنامج.

 

فشل برنامج “أوراش” الذي تبناه الوزير السكوري

    عرف برنامج “أوراش” الذي أطلقه يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، فشلا كبيرا، بسبب تفويته إلى بعض الجمعيات والأشخاص منعدمي الضمير، قاموا باستغلال حاملي المشاريع بشكل غير أخلاقي، عبر تسجيلهم في لوائح المستفيدين مقابل استخلاص مبلغ مالي من الأجرة الشهرية.

وقد كشفت فعاليات جمعوية عن اختلالات برنامج “أوراش” الذي استفادت منه جمعيات وتعاونيات قريبة من المنتخبين، غلب عليها الطابع الانتمائي والحزبي على مستوى مجالس العمالات والأقاليم والجماعات، مما أسفر عن ظهور العديد من المشاكل والمتابعات القضائية في حق بعض الأشخاص في العديد من المدن، كسيدي قاسم، وتازة، والقنيطرة، والذين قاموا بتحويل البرنامج إلى مصالح شخصية.

على الرغم من الجهود المبذولة من أجل إطلاق برنامج “أوراش”، إلا أنه لم يتمكن من تحسين ظروف العمل بشكل كبير.. فقد تم تقديم بعض التدابير والسياسات لتعزيز الاستقرار في العمل وتحسين الحماية الاجتماعية للعمال، ولكنها لم تكن كافية للتصدي لتحديات العمل، وبالتالي، فإن البرنامج لم يحقق أثرا إيجابيا على حياة العمال.

في هذا السياق، انتقد الفريق الحركي بمجلس النواب ما سماه “الاختلالات التي تعتري برنامج أوراش، وافتقاده للنجاعة المطلوبة في الواقع وقصوره الواضح في الاستجابة لمطالب فئات واسعة من المغاربة الباحثين عن الشغل”، في ظل استفادة جمعيات من برنامج “أوراش” دون غيرها في غياب معايير محددة، الأمر الذي يطرح سؤال الحكامة في التدبير، وإقصاء المناطق الجبلية من البرنامج، يقول نفس المصدر.

فهناك عدة أسباب تفسر فشل برنامج “أوراش” في تعزيز الهشاشة في العمل، ويعود ذلك إلى ضعف التنفيذ والمتابعة للتدابير المقترحة، فقد تم تقديم بعض السياسات والإجراءات، ولكن لم يتم تنفيذها بشكل فعال أو متواصل، بالإضافة إلى أن عدم وجود آلية لقياس وتقييم تأثير البرنامج، أدى إلى عدم وضوح النتائج وعدم قدرتنا على تحديد ما إذا كان البرنامج ناجحا أم لا.

 

تعثر برنامج “انطلاقة” التابع لوزارة المالية

    برز من خلال بعض التقارير، أن برنامج “انطلاقة” عرف تعثرا وفشلا كبيرين، بسبب عدم مواكبته من قبل الحكومة الحالية، رغم أنه يعود إلى الحكومة السابقة، إلا أن عددا كبيرا من المستفيدين المفترضين وحاملي المشاريع، وجدوا صعوبات كبيرة في الحصول على موافقة الأبناك التي رفضت أكثر من ثلث المشاريع المقترحة.

واعترفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، بالمشاكل والعراقيل التي اعترضت حاملي المشاريع في الحصول على القروض البنكية، وأرجعت السبب إلى ضعف الملفات المقدمة والمقاولات، مما يبرز أن الشباب أصحاب المشاريع لم تتم مواكبتهم بالشكل المطلوب من قبل الوزارة المشرفة على البرنامج ولا المؤسسات المرافقة، مما جعلهم يصطدمون بالرفض من قبل الأبناك.

في هذا السياق، أكدت دراسة أنجزتها منظمة “أوكسفام”، أن من بين المعيقات التي تجعل مستوى الرضى عن برنامج “انطلاقة” ينخفض مقارنة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تعقد مساطر الحصول على القرض، ومطالبة المتقدم بطلب الاستفادة منه بتقديم مزيد من الوثائق في كل مرة، مشيرة إلى ضعف المواكبة غير المالية وما بعد الإنشاء، إلى جانب ضعف مشاركة النساء في البرنامج، حيث إن معدل النساء اللائي حصلن على قرض “انطلاقة” لا يمثلن على الأرجح 16 %.

وحسب تقرير برلماني، فإن نسبة الموافقة على الطلبات ذات التمويل المنخفض، تحظى بالأهمية على ملفات المشاريع التي تتطلب تمويلا أعلى نسبيا وإن كانت ذات أثر اقتصادي وستوفر مناصب شغل للشباب على مستوى الجهات، وهو ما يحد من فعالية ونجاعة هذا البرنامج.

 

تعثر الوزيرة حيار في تنزيل برنامج “جسر”

    تعرضت وزيرة التضامن والأسرة والإدماج الاجتماعي، عواطف حيار، لانتقادات كثيرة بسبب فشلها في تدبير مجموعة من المشاريع داخل الوزارة، من بينها برنامج “جسر” الذي يهدف إلى تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة، وبرنامج “دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة” ورفض الوزارة التفاعل مع مطالب الجمعيات التي تشتغل في مجال الإعاقة.

وانتقدت الجمعيات التي تعمل في مجال الإعاقة طريقة تدبير الوزارة الوصية للبرنامج المتعلق بتمدرس الأطفال، في ظل عدم تحمل التكاليف المالية المتعلقة بالنقل المدرسي ومصاريف التغطية الاجتماعية للعاملين والمربيات والمساعدين، وضعف المنحة المخصصة للتربية الدامجة ومشروع “ب”، وضعف تغطية دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، وفقر المسجلين في المدارس العمومية، في ظل تضارب الأرقام بين عدد المستفيدين من خدمات التربية الدامجة (26 ألف تلميذ في وضعية إعاقة)، بينما العدد المصرح به لدى وزارة التعليم يفوق 100 ألف تلميذ، كما سجلت الجمعيات عدم تحسين أوضاع 7 آلاف إطار يعملون في مجال الإعاقة تؤدى أجورهم المتدنية من برنامج دعم التمدرس المندمج، الممول من صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي.

فقد حاولت الوزارة دمج جميع البرامج الاستراتيجية في برنامج واحد يسمى “جسر”، بهدف خلق تنمية مستدامة واستهداف الفئات المستفيدة بشكل دقيق، وتقوية القدرات لخلق أنشطة مدرة للدخل، ورقمنة العمل الاجتماعي، لكن تبين أن جميع هذه البرامج – التي قدمتها الوزارة – ظلت مجرد مشاريع ورقية بعيدة عن أرض الواقع، مما دفع بالأطر العاملة في الوزارة للمطالبة بضرورة توفير اعتمادات مالية كافية قبل تنزيل أي برنامج، مثل برنامج تمويل المشاريع المدرة للدخل لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.

 

وزير النقل عبد الجليل.. ضعف برنامج “الحد من حوادث السير”

    لازال برنامج وزير النقل واللوجستيك محمد عبد الجليل للحد من حوادث السير، يعرف صعوبات كبيرة رغم شروع الوزارة في تنفيذ الاستراتيجية المتعلقة بالسلامة الطرقية، وإطلاق دراسة تقييمية لوضع مخطط عمل جديد يمتد لخمس سنوات قادمة، والاستفادة من التجارب الدولية في مجال السلامة الطرقية التي أبانت عن تقليص معدل القتلى وضحايا حوادث السير.

ورغم أن حرب الطرق ظاهرة قديمة قبل حمل الوزير الاستقلالي عبد الجليل لحقيبة الوزارة، إلا أن الكثير من المحللين والمتابعين يحملونه المسؤولية الحكومية والسياسية، لعدم قيامه بأي خطوة أو تحرك ووضع إجراءات صارمة للحد من ضحايا الطرق، خصوصا فيما يتعلق بتنظيم قطاع سيارات الأجرة الكبيرة، وحافلات نقل المسافرين، وتشديد المراقبة على الحالة الميكانيكية للعربات، ووقف فوضى رخص السير بالمغرب، باستثناء مواصلة نفس السياسة السابقة.

فالوزير عبد الجليل يرفض الغوص في مشاكل قطاع النقل التي لها ارتباطات كبيرة في ظل تحكم لوبيات وجهات نافذة في قطاع النقل ورفضها أي برنامج إصلاحي قد يجعل القطاع مخصصا لفائدة المهنيين فقط والعاملين فيه، لذلك تظل المسؤولية السياسية للوزير كبيرة بخصوص ما يحصل من حوادث للسير مفجعة تؤدي إلى وفيات بالعشرات للعاملات في الضيعات وغيرهم من المواطنين.

إن سعي الوزارة إلى اعتماد برنامج وطني جديد للحد من حوادث السير، لا يمكن أن ينجح في ظل ضعف مراقبة الوزارة للمحطات الطرقية، ووضعية الحافلات وتغاضيها عن المشاكل والفوضى التي يعرفها القطاع، وترك الباب مفتوحا أمام الذين يغامرون بحياة المغاربة.

 

معاناة المقاولات الناشئة في عهد وزير الصناعة والتجارة

    تعاني الكثير من المقاولات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، صعوبات كبيرة في تحقيق رقم معاملات مستقر في ظل المنافسة القوية من الشركات الكبيرة التي تتحكم في سوق المقاولات وتحظى بامتيازات ضريبية مقارنة مع الشركات الصغيرة، مما يطرح تساؤلات حول مآل ومصير العديد من البرامج، خاصة برنامج دعم المقاولات الناشئة بين سنتي 2021 و2023 في عهد الوزير الاستقلالي رياض مزور.

فقد تم إطلاق هذا البرنامج في فبراير 2021 في عهد الوزير السابق حفيظ العلمي، بحضور رياض مزور، الذي كان يشغل منصب مدير ديوانه قبل تعيينه وزيرا في الحكومة الحالية، مما يطرح تساؤلا كبيرا حول مآل هذا البرنامج الذي كان من المفروض أن يستمر في عهد الحكومة الحالية بهدف دعم المقاولات التي تلقى صعوبات في الظفر بصفقات أو مشاريع، أو الحصول على التمويل.

وسبق أن كشف تقرير لمكتب “أنفوريسك” المختص في المعلومات المالية والقانونية حول الشركات، عن توقف أنشطة أكثر من 6665 شركة في النصف الأول من سنة 2023، بارتفاع ناهز 18 في المائة على أساس سنوي، مضيفا أن الربع الثاني من نفس السنة سجل لوحده 2883 حالة إفلاس، بزيادة قدرها 6 في المائة.

وقد انتقدت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، مضامين قانون المالية لسنة 2024، مستنكرة إخضاع المقاولات الصغيرة جدا لضريبة على الشركات بنسبة 15 في المائة، إلى جانب توقف برامج التمويل فرصة وانطلاقة، ما يتهدد هذه الفئة بالإفلاس في غضون السنة المقبلة، مضيفة أن “قانون المالية لعام 2024 لا يحتوي على أية تدابير خاصة تهدف إلى مساعدة وإنقاذ المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بالمغرب، مما يثير قلقا مشروعا بالنظر إلى أن العديد من المقاولات الصغيرة مهددة بالإفلاس”.

 

صعوبة تطبيق التحول الرقمي في الإدارة العمومية

    رغم البرامج التي تطلقها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة من خلال الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، بهدف تحديث الخدمات الإدارية، إلا أن هذا البرنامج يعرف عدة تعثرات ومشاكل متعددة، خصوصا في ظل استمرار اعتماد الإدارات العمومية أساليب تقليدية، وإثقال كاهل المواطن والمستثمر بالمزيد من الوثائق والأوراق، عوض اعتماد الرقمنة في تبسيط المساطر وتسوية الملفات والطلبات.

وقد بدأت تتضح بعض الإشكاليات والتداعيات السلبية التي تؤكد صعوبة البلوغ إلى الأهداف المتوخاة بخصوص برنامج التحول الرقمي مقارنة مع الميزانيات المرصودة لتمويل استحقاقات التحول الرقمي للإدارة العمومية، حيث كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي 2022-2023، الصادر حديثا، عن حجم الفشل الذي منيت به وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة التي تقودها الوزيرة غيثة مزور، في تجاوز الفجوة الرقمية وتحقيق الإدماج الرقمي بالإدارات العمومية والحكومية رغم وعودها وبرامجها التي أطلقتها.

وأفاد التقرير، أن التحديات التي تواجه التنمية الرقمية بالمملكة، تتمثل في عدم توفر جزء من الساكنة على المعدات المعلوماتية الضرورية للولوج للعالم الرقمي، وصعوبة الولوج للشبكة، بسبب غيابها أو انخفاض صبيبها أو ارتفاع كلفتها، مشيرا إلى أن بعض المناطق لا تزال غير مغطاة بشبكة المواصلات بالرغم من قربها من المراكز الحضرية الرئيسية ويتم تزويدها عبر الأقمار الاصطناعية، وتابع أن معطيات التحول الرقمي للجماعات الترابية تبين عدم توفر 15 في المائة من مقرات الجماعات على أي تغطية لشبكة الأنترنيت خلال سنة 2021.

وأوصى المجلس الأعلى للحسابات – في تقريره – بتجاوز الفجوة الرقمية من خلال تمكين مختلف شرائح المجتمع من الولوج للعالم الرقمي بتوفير التجهيزات اللازمة والربط بالشبكة والتكوين، وإيجاد الوسائل الكفيلة بمساعدة المواطنين للولوج للخدمات العمومية مع ضمان حماية حقوقهم ومعطياتهم الشخصية وحمايتهم من مخاطر الأنترنيت.

 

تعثر برنامج الدعم التربوي خلال أزمة التعليم

    خلال أزمة التعليم الناتجة عن إضراب الأساتذة في مختلف الأسلاك التعليمية، لجأت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي، التي يترأسها شكيب بنموسى، إلى إطلاق برنامج “الدعم التربوي” لفائدة التلاميذ عبر فتح أبواب المدارس والمؤسسات التعليمية أمام نشطاء جمعويين ومتعاونين معهم، لتقديم الدروس والتمارين لفائدة الأطفال.

ورفضت جمعيات آباء وأولياء التلاميذ هذه المبادرة، بسبب استقطاب أشخاص لا علاقة لهم بالتربية والتكوين، لإعطاء دروس لفائدة التلاميذ في مختلف المستويات، الشيء الذي رفضته أيضا هيئة المفتشين واعتبرته لا يحترم مجموعة من الضوابط التربوية البيداغوجية والديداكتيكية في مختلف مراحله، بدء بمرحلة التشخيص، والتخطيط، ثم التنفيذ.

وانتقدت جمعيات أولياء أمور التلاميذ برنامج “الدعم التربوي” المعتمد من قبل الوزارة، لكون “الدعم لا يتحقق بشكل مهني سليم إلا من قبل أطر تربوية مؤهلة، استفادت بما يكفي من تكوين نظري وتطبيقي في استراتيجيات الدعم التربوي وفي مختلف البيداغوجيات والأساليب وتقنيات التنشيط المعتمدة في أنشطة الدعم التربوي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى