تحت الأضواء | عمال صاحب الجلالة لا يعترفون بمستشاري الملك ومؤسسات الدولة
من يحمي المستثمرين من الأخطاء الإدارية ؟
الرباط – الأسبوع
منذ سنوات والمواطن المستثمر حسن العمراني يعاني مشاكل وعراقيل كثيرة في تسوية قضيته التي طال انتظارها رغم وصولها إلى القصر الملكي والديوان الملكي، ومؤسسات دستورية منها مؤسسة الوسيط، وغيرها، والتي أوصت بضرورة إنصاف الرجل الذي يعاني ظروفا اجتماعية ونفسية صعبة، فهذا المستثمر محمل بتوصيتين نافذتين محصنتين غير قابلتين للطعن ولا للمرافعة، صادرتان عن مؤسسة وسيط المملكة، تدعوان إلى منحه التعويض الجابر للأضرار جراء تضييع الفرصة عليه بسبب حرمانه من إنجاز مشروعين.
وقد وجه المستثمر العمراني شكاية إلى المستشار الملكي عمر عزيمان، يشتكي الظلم والتماطل الذي تعرض له منذ 19 سنة من قبل وزارة الداخلية وولاية جهة فاس والجماعة الحضرية، في تسوية قضيته وتعويضه عن الضرر الذي لحق به جراء إقبار مشروعين وتعويضه عن الخسائر التي لحقت به رغم صدور عدة توصيات لفائدته.
ويروي المستثمر المغربي قصة معاناته للمستشار الملكي في رسالة توصلت الجريدة بنسخة منها، من أجل الوصول إلى حل لتسوية قضيته التي لم تلق أي اهتمام من قبل وزارة الداخلية وولاية فاس مكناس، حيث أنه رغم تشبثه لمدة 19 سنة بمؤسسة وسيط المملكة التي كانت ديوان المظالم سابقا، وإصدارها عدة توصيات منذ حوالي عشر سنوات لفائدته، لم يتمكن من استرجاع حقوقه الصحيحة التي ضاعت بسبب الشطط واستغلال النفوذ، وكذا البيروقراطية الإدارية.
ويضيف المتضرر – في شكايته – أنه رغم قيام المستشار الملكي عمر عزيمان بمراسلة وزير الداخلية شخصيا، بغية التدخل بحكم الاختصاصات الواسعة التي خولها له المشرع من أجل العمل على رد الاعتبار له، عبر تنفيذ كل التوصيات الصادرة لفائدته عن مؤسسة الوسيط كمؤسسة وطنية ودستورية للحكامة يرعاها جلالة الملك، ورغم قيام وزير الداخلية بإحالة ملفه على والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس، إلا أن ملفه لا زال يراوح مكانه، للأسف الشديد، رغم مرور شهرين، معتبرا أن وزير الداخلية له سلطة وصلاحيات لإرغام السلطات على التنفيذ وتسوية قضيته حفاظا على هيبة الدولة وصيانة حقوق المواطنين، متسائلا عن سبب “عدم تعامل وزير الداخلية السيد لفتيت مع ما توصل به من المستشار الملكي، علما أنه يمثل الديوان الملكي، الأمر الذي يطرح علامة استفهام”؟
وأبرز أنه في غشت 2018، قام رئيس مؤسسة الوسيط عبد العزيز بنزاكور، بإخبار المستشار الملكي عن الوضع الكارثي الذي يعيشه، بعد تقدمه بطلب استعجالي عدة مرات، حيث قام الأستاذ عزيمان بالاتصال بوزير الداخلية وعقد لقاء معه لم يسفر عن نتيجة بخصوص ملفه، ثم إن مؤسسة الوسيط أكدت في سنة 2019، أن وزارة الداخلية لم تقم بالاستجابة للطلب.
ففي كل مرة، يجد المستثمر العمراني نفسه أمام تماطل وتجاهل كبير لقضيته من قبل وزارة الداخلية ومسؤوليها بالرغم من توصيات ومراسلات مؤسسة الوسيط قصد تسوية ملفه، مما يطرح تساؤلات – حسب قوله – عن “الجهة التي تصر على المساس بالشرعية السياسية للنظام السياسي والمرتبطة بمصداقية الإنجاز، علما أن مؤسسة وسيط المملكة تندرج في إطار العقد الاجتماعي والسياسي والروحي، وكذا عقد البيعة التي تعد تكريسا لإمارة المؤمنين التي تصنع التوازن وتسهر على شؤون الدين والدنيا للمملكة المغربية”.
وأشار المستثمر العمراني، الذي ينحدر من مدينة فاس، إلى أن لديه “توصيتين نافذتين محصنتين غير قابلتين للطعن ولا للمرافعة، موجبتان للتعويض في سياق الضرر الاقتصادي الذي أقرت به مؤسسة الوسيط كمؤسسة وطنية ودستورية للحكامة يرعاها الملك”.
والتمس العمراني عرض قضيته على أنظار الملك للتحكيم الملكي، وبالتالي، إنهاء هذه المأساة الإنسانية التي طالت واستطالت، وتحولت بسبب الإهمال ليس فقط إلى قضية رأي عام وطني، بل إلى قضية دولة بامتياز، خاصة بعد أن وصل الملف إلى مستويات عليا في الدولة.



