تحليلات أسبوعية

ملف الأسبوع | حلول القضية الفلسطينية من وجهة نظر الملك الحسن الثاني

يطرح العدوان الإسرائيلي الحالي على غزة عدة قضايا، منها بداية تدهور صورة إسرائيل لدى الغرب، إلى جانب تحرر الإعلام الغربي من الهيمنة الصهيونية، وهناك مسألة الدعم المطلق الأمريكي لإسرائيل، إضافة لقضايا أخرى.. ومن خلال قراءة سريعة لتاريخ هذا الصراع، نجد نفس هذه القضايا طرحت، خصوصا بعد حرب أكتوبر 1973، وخلال غزو إسرائيل للبنان سنة 1982..

أعد الملف: سعد الحمري

    كان هناك شخص يبدي رأيه في العديد من القضايا، وخاصة المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي، وهو الملك الراحل الحسن الثاني، الذي كانت الصحف الدولية تتقاطر عليه من أجل تقديم رؤيته حول التحولات التي كان يشهدها العالم، ومن خلال تتبعنا لحواراته الصحفية، نجده أجاب عن كثير من الأسئلة المطروحة اليوم، والتي تهم القضية الفلسطينية، ويسعى هذا الملف لعرض مواقف الرجل من بعض القضايا التي طرحت في تلك الفترة والتي ما زالت مطروحة اليوم.

تتمة المقال تحت الإعلان

الموقف من مقترح تهجير الفلسطينيين من أرضهم

تتمة المقال تحت الإعلان

    لقد كشف عدوان الاحتلال الإسرائيلي الحالي على قطاع غزة، عن رغبة كانت خفية، ولكنها أصبحت معلنة، وهي إرغام أهالي قطاع غزة والضفة الغربية على الهجرة خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، مقابل تعميرها باليهود بعد نهاية الحرب الحالية، وهو ما عبر عنه وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، بالقول: ((إن الترويج لحل يشجع على هجرة سكان غزة، ضروري.. إنه حل صحيح وعادل وأخلاقي وإنساني))، ونفس الأمر صرح به قبله وزير المالية الإسرائيلي.

وقد طرحت عدة احتمالات من طرف المسؤولين الإسرائيليين، من ضمنها تهجيرهم إلى صحراء سيناء بمصر، إلى جانب تهجير أهالي الضفة الغربية إلى الأردن.. وقد رفضت مصر الضغوط الإسرائيلية الأمريكية، واعتبرت سيناء خطا أحمر، في حين صرح ملك الأردن عبد الله الثاني، خلال بداية العدوان الإسرائيلي على غزة بالتالي: ((هذا خط أحمر، لأنني أعتقد أن الخطة لدى بعض المشتبه بهم المعتادين، هي محاولة خلق أمر واقع على الأرض.. لا لاجئين في الأردن، ولا لاجئين في مصر))، أما آخر مقترح إسرائيلي مشؤوم في هذا الإطار، فقد تقدم به وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الإثنين الأخير، لنظرائه الأوروبيين، عندما عرض عليهم فكرة “إنشاء جزيرة اصطناعية تكون بمثابة وطن قومي لليهود”.

والحال، أن فكرة تهجير الفلسطينيين كانت مطروحة منذ بداية النزاع العربي الإسرائيلي، واقترحها أكثر من مسؤول إسرائيلي، ومن ضمنهم أرييل شارون الذي اقترح بعد الحرب العربية الإسرائيلية الثانية سنة 1973، إقامة دولة فلسطينية مكان المملكة الأردنية الهاشمية، وأمام هذه الأفكار، طلب من الملك الحسن الثاني إبداء رأيه في هذا الموضوع، خلال لقاء صحفي مع مجلة “الوطن العربي” يوم 7 نونبر 1977، وقد كانت صيغة السؤال كالتالي: “يدعو بعض القادة الإسرائيليين مثل أرييل شارون، إلى إقامة الدولة الفلسطينية مكان المملكة الأردنية الهاشمية، ما رأي جلالتكم؟”، فكان جواب العاهل المغربي بالتالي: ((حسب اعتقادي الشخصي، أظن أنه ليس من مصلحة المملكة الأردنية الهاشمية أن تحتضن الفلسطينيين أو أن تجعل منهم مواطنين، وإلا سيصبح الأردنيون أقلية في وطنهم، وسيصبح النظام الملكي الذي اختاره الشعب الأردني غير متمتع بالإجماع، الآن يتمتع بإجماع الشعب، لكن إذا أصبح الفلسطينيون الأغلبية وهم خمسة ملايين، أي ضعف عدد الأردنيين، ستصبح الأغلبية فلسطينية، وأنا لو كنت مكان أخي وشقيقي الملك حسين، لا أقبل أن يصبح بلدي تحت سيطرة أغلبية غريبة، وليس من مصلحة الملك حسين ولا من مصلحة الأردن ولا مصلحة استقرار الأردن، أو من مصلحة تخطيطاته، أن تقوم عنصرية داخل الوطن، لأن الوطن يجب أن يكون مستكملا لشروط الوطن، وهي قبل كل شيء الوحدة الجامعة بين المواطنين، وحينما يحدث الانشقاق وتشق العنصرية طريقها، يصبح الوطن مهددا)).

نتنياهو وشارون

رأي الملك في بعض القضايا التي طرحت أمس وما زالت مطروحة اليوم

    أثيرت قضايا أخرى خلال العدوان الإسرائيلي الحالي على غزة، ومنها أن الإعلام الغربي لم يعد متعاطفا مع همجية إسرائيل، كما تم الحديث عن بداية فقدان اليهود الثقة في فكرة إقامة وطن قومي لهم، هذا إلى جانب بداية تضايق الولايات المتحدة الأمريكية من تصرفات إسرائيل واستمرارها في تحدي الضغوط الدولية وخرق قوانين الحرب.

والجدير بالذكر، أن ما يقال اليوم، والأفكار التي تطرح، يحاكي تماما ما وقع خلال غزو إسرائيل للبنان سنة 1982، حيث تناسلت عدة قضايا خلال تلك المرحلة، ويومها طرح سؤال على الملك الراحل الحسن الثاني حول الحظوظ التي يتوفر عليها العالم العربي، والتي من شأنها أن تمكنه من ممارسة ضغوط في حالة ما إذا استمرت إسرائيل في نهج سياسة تحدي القرارات العربية والدولية، فكان جواب الملك بالقول: ((إن الحظوظ التي يتوفر عليها العرب متعددة. أولا: أعمال الإبادة التي قامت بها إسرائيل، إن ما جرى في لبنان كان كافيا للتحرر من كل أنواع القيود التي كانت تتحكم في مسار أجهزة الإعلام، وخاصة في التلفزة والصحافة الأمريكية، ولم يسبق للصحافة والتلفزة أن تحررت من قيود الرقابة الصهيونية مثلما وقع بالنسبة لقضية لبنان. الحظ الثاني: أن إسرائيل خسرت حربها أولا.. فقد خسرتها عسكريا، ذلك أن أي حرب لا تمكن من السيطرة على الأرض واحتلالها لا تعتبر حربا رابحة من الوجهة العسكرية، كما أن إسرائيل خسرت الحرب سياسيا أيضا، لأن القصف الأعمى للمدنيين والنساء والأطفال والكهول أمر لا يقبله الرأي العام الدولي. ثالثا: إن الأمر لم يعد يتعلق بالحروب الخاطفة التي كانت تقوم بها إسرائيل لمدة ست ساعات أو ستة أيام.. فقد استغرقت هذه الحرب شهرين ونصف))، هذا فيما يخص إسرائيل، أما بخصوص انعكاس غزو لبنان على الداخل الإسرائيلي، فقد ذكر الحسن الثاني خلال مؤتمر صحفي آخر أثناء نفس السنة ما يلي: ((نعلم جميعا أن إسرائيل هي بنفسها تعيش حالة ضنك، ذلك أن جيل القادة الموجودين الآن هو في طريق الانتهاء، أما الجيل الصاعد فـي إسرائيل فهو يعطي أولا ثلاث سنوات من عمره للعسكرية، وثلاثة أشهر في السنة للخدمة كاستدعاء، فضلا عن ذلك، لا يوجد أي نشاط سياحي، ولا يوجد ما يجعل الأجنبي يستطيع التجول خارج تل أبيب خوفا من نسف أو قنبلة، زد على ذلك، أن الإطارات الإسرائيلية ذات القيمة التكنولوجية العالية، صارت الآن تفر من إسرائيل إلى حيث يمكنها أن تعيش عيشة طيبة في لندن أو باريس أو نيويورك، وأن تتقاضى أجورا عالية مطابقة لمستواها، لا لتعيش عيشة مجندة، علاوة على أن الثروة الإسرائيلية تأتي من الخارج، وكثيرا من الذين يدفعون، سيأتي عليهم يوم يتذمرون، لذا، فإن من مصلحة إسرائيل أن تجنح للسلم)).

وكما هو الحال اليوم.. فقد رفضت إسرائيل قرارات أممية أثناء غزو لبنان سنة 1982، ورفضت مخططات للسلام اقترحتها جامعة الدول العربية خلال مؤتمر القمة الثاني عشر الذي انعقد في فاس خلال نفس السنة، وحول رفض إسرائيل كل مخططات السلام التي اقترحها العرب، إلى جانب عجز مجلس الأمن عن إدانة إسرائيل عن طريق استخدام “الفيتو” الأمريكي، أجاب الملك عن سؤال حول هذا الموضوع، حيث طرح عليه السؤال بعد نهاية مؤتمر القمة العربي الثاني عشر، الذي انعقد بفاس والذي اختتمت فعالياته يوم 10 شتنبر 1982، حيث أجاب الملك بالتالي: ((أعتقد أنه لا يمكن لإسرائيل أن تتعنت دائما في رفض قرارات مجلس الأمن. ثانيا: إننا مطمئنون لشيء واحد، وهو أن الحكومة الأمريكية لا يمكنها أن تدخل في تناقض مع نفسها، ذلك أنه فيما يتعلق بالنقط الأربع التي تضمنها برنامج الرئيس رونالد ريغن، فإنه لا يمكن لإسرائيل أن تعتمد على “الفيتو” الأمريكي، وهذه مسألة هامة، وإلا فسيكون هناك تناقض، وهذا شيء ليس خليقا بحكومة كحكومة الولايات المتحدة)).

من المسائل المطروحة خلال العدوان الحالي، أن أمريكا لا تضغط بصرامة على إسرائيل من أجل وقف القتال، وأصبح الحديث عن أن أمريكا رهينة بيد إسرائيل، وهذه المسألة كانت مطروحة خلال غزو إسرائيل للبنان سنة 1982.. يومها طرح على الملك الراحل السؤال التالي خلال مؤتمر صحفي سنة 1982: “ألا تخشون يا صاحب الجلالة، بعد ما بدا من قلة صرامة الأمريكيين مع إسرائيل، أن السيد مناحيم بيغن بعدما ضم الجولان سيضم بكل بساطة الضفة الغربية؟” (من إذاعة وتلفزيون اللوكسمبورغ)، وكان جواب الملك: ((الأمر لا يعني بالذات قلة صرامة من جانب الأمريكيين – للأسف – أمريكا وقعت في الكمين الذي وضعته هي نفسها، إذ أن كل شيء في المنطقة أفلت من زمامها. اليونان تريد الانسحاب من منظمة حلف شمال الأطلسي، وتركيا تعيش غير مستقرة عدة أشهر، بحيث لم تبق القاعدة المتينة تتجسد بالنسبة لأمريكا إلا في إسرائيل، لذا وضعت أمريكا في المستودعات الإسرائيلية كل ما أمكنها أن تضعه، وذلك بالنسبة لها منطقي تماما.. وضعت إذن، رهن إشارة إسرائيل الوقود والمعدات على اختلاف أنواعها، وقطـع الغيار، وغير ذلك.. أما الآن، فبوسعنا أن نقول بأن إسرائيل تستطيع محاربة من تشاء في المنطقة طوال ستة أشهر على أقل تقدير دونما حاجة إلى أي مساعدة، كانت أمريكية أو غيرها، والخلاصة، أن الأمريكيين وقعوا في الكمين الذي نصبوه لأنفسهم، ليست هذه قلة صرامة، بل هي قلة تدبير، هذا على كل حال هو واقع الأمر)).

بوتين وبايدن

حل القضية الفلسطينية حسب الحسن الثاني يتطلب دورا روسيا محوريا

    لا أحد يناقش اليوم في إطار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قوة غير الولايات المتحدة الأمريكية لإيجاد حل للصراع الدائر في الشرق الأوسط، فهي التي تقوم بكل شيء، وتدافع عن إسرائيل بكل استماتة، وقد كان الوضع كذلك عندما كانت القضية الفلسطينية قضية عربية، حيث كان العرب لا يرون مخاطبا للضغط على إسرائيل غير الولايات المتحدة الأمريكية، وعندما طرح على الملك الحسن الثاني السؤال التالي من قبل الصحافة: “يقال أن قضية الشرق العربي لن تجد الحل إلا إذا كانت هناك ضغوط أمريكية، فبصفتكم رئيسا للجنة القدس، هل تتوقعون أن تسهم الولايات المتحدة في وضع خطوط واضحة الاتجاه للشرق العربي علما أن الولايات المتحدة ما زالت حتى الآن تدعم الصهيونية؟”، وكان ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد يوم 1 يونيو 1981، فكان جواب الملك الراحل على هذا السؤال كالتالي: ((أعتقد شخصيا أنه من الغلط الفادح أن نعطي لأمريكا الامتياز والانفراد بالقدرة على حل مشكل الشرق العربي.. أمريكا قوة عظمى، ولكن بجانبها قوة عظمى أخرى هي روسيا، فإذا أراد العالم العربي أن يضع روسيا هامشية في حل مشكل الشرق العربي، أظن أنه سيفشل في ذلك، وحتى أمريكا إذا هي أرادت حلا أو سلما مستمرا دائما ومطمئنا، فلا يمكن لها بأي وجه من الوجوه ألا يتدخل الاتحاد السوفياتي في مسلسل مفاوضات السلم، وإذا نحن قلنا إن الصهيونية مونوبول لأمريكا أو كذا، أعتقد أن هذا غلط، فالصهيونية هي سارية في جميع الدول الأوروبية، شرقية كانت أو حرة، ولا ننسى أن الاتحاد السوفياتي هو الذي أدخل إسرائيل في سنة 1948 إلى حظيرة الأمم المتحدة رغم معارضة إنجلترا وأمريكا، فلهذا علينا نحن في أواخر القرن العشرين، ألا نفكر بما كان يفكر به آباؤنا وأجدادنا.. علينا أن نحول أدمغتنا وتحليلاتنا وتقويمنا للأوضاع، وفي نظري، أن حل مشكل الشرق العربي هو أولا بيد العرب، ولن يؤازر العرب بكيفية معقولة أو منطقية، سواء الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفياتي، إلا إذا لمسوا في العرب أنفسهم إرادة لا تتزعزع للخروج من الديماغوجية ومن المؤامرات، ومن الخزعبلات – كما نقول في المغرب – للدخول في مخطط سليم وسلمي، هذا بالطبع صعب، ولكن ليس بالمستحيل)).

فهل يحين الوقت يوما لإدخال روسيا في المعادلة أو الصين، في ظل صعود نجم هذه الأخيرة في الشرق الأوسط، حتى أصبح الرئيس الأمريكي جو بايدن يرى أن صعود الصين يمثل أكبر تهديد طويل الأمد لنفوذ الولايات المتحدة، إلى درجة أن الصين توسطت مؤخرا في تقارب بين المملكة العربية السعودية وإيران؟ وإلى جانب ذلك، هناك نفوذ روسيا في الشرق الأوسط، التي لديها وجود عسكري في أماكن مثل سوريا، مهم أيضا، وقد أدى الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا إلى منافسة أكبر بين واشنطن وبكين وموسكو للحصول على الدعم – أو على الأقل الحياد الحقيقي – من دول في أماكن مثل الشرق الأوسط، والتي لا تزال مصدرا رئيسيا لإمدادات الطاقة العالمية.

أسباب عدم توسط المغرب لإيجاد حل للقضيتين الفلسطينية واللبنانية

    طرح سؤال – وما زال يطرح – حول عدم توسط المغرب الآن ومن قبل من أجل إيجاد حل للقضية الفلسطينية رغم وزن المغرب، سواء تعلق الأمر بالضغط على إسرائيل عن طريق اليهود المغاربة، أو عن طريق لم شمل الفلسطينيين أو العرب على كلمة سواء، وقد كان ذلك موضوع سؤال مباشر وجه إلى الحسن الثاني سنة 1981، خلال حديثه لجريدة “دير شبيغل” الألمانية الذائعة الصيت، وكان السؤال من طرف المحاور الألماني كالتالي: “صاحب الجلالة، هل أنتم مستعدون للقيام بدور وساطة بين إسرائيل والأقطار العربية؟”، فأجاب الملك بـ: ((لا، وليس لأنني أرفض الوساطة، ولا لأن الوساطة تخيفني، ولكن أرى أن الوساطة عمل يجب أن يدخل في اعتباره عامل الجغرافيا، وأنا عربي، ولكنني لا أملك الحاسة السادسة، وبالتالي، ليس في استطاعتي لمس ما هو واقع على بعد 6000 كيلومتر، قد أكون وسيطا مثلا في قضية بين إسبانيا والسنغال أو الجزائر، لأن الأمر يتعلق بمنطقتي التي ولدت فيها وأعرفها، أما وأنني لم أولد في الشرق، فلا وساطة ممكنة)).

أما عن الأزمة في الحكم التي تعيشها لبنان منذ الحرب الأهلية خلال سبعينيات القرن الماضي وإلى اليوم.. فقد طلبت جريدة “الأنوار” اللبنانية من الملك أن يطرح حلا يخرج لبنان من الأزمة التي تعيشها، فكان جواب الحسن الثاني كما يلي: ((إن الأزمة اللبنانية تحدت وتتحدى المنطق، وتتحدى الفهم والتحليل، فصعب على المجاورين للبنان وعلى المتاخمين لها والعرفاء بها، أن يجدوا لها حلا، وتطلبون مني وأنا على بعد 6000 كلومتر أن أرتجل لكم حلا لهذا المشكل، أعتقد أن هذا فوق جهدي وفوق طاقتي)).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى