كواليس الأخبار

تحت الأضواء | المحكمة الدستورية تقص أجنحة الشامي وتقيد صلاحيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي

الرباط – الأسبوع

    رفضت المحكمة الدستورية توسيع صلاحيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي يوجد على رأسه أحمد رضى الشامي، وحصرته في “المهام الاستشارية لا غير” لدى الحكومة والبرلمان بغرفتيه، وهو ما يضعف من موقع هذه المؤسسة الدستورية داخل منظومة الحكامة المغربية.

وعللت المحكمة الدستورية قرارها، بكون مجموعة من المواد والبنود التي اعتمدها المجلس في تعديلاته الجديدة على النظام الداخلي، لا تتطابق مع الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس، من بينها المادة 37 التي أضافت للمكتب صلاحيات تقضي بأنه “يسهر على تتبع مآل الآراء والتوصيات الصادرة عن المجلس، والتدابير المتخذة بشأن هذه الآراء، والتوصيات من قبل الجهات المعنية بها”، ودعمت قراراها بناء على الفصل 152 من الدستور، الذي ينص في فقرته الأولى على أنه: “للحكومة ولمجلس النواب ولمجلس المستشارين، أن يستشيروا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في جميع القضايا، التي لها طابع اقتصادي واجتماعي وبيئي”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقالت المحكمة: “إن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يضطلع لدى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، بمهام استشارية لا غير، ومن جهة ثانية، إن القانون التنظيمي حصر مهام مكتب المجلس في نطاق الأدوار التحضيرية والتنفيذية، مما لا يسوغ معه للنظام الداخلي توسيع هذه المهام لتشمل: تتبع مآل الآراء والتوصيات الصادرة عن المجلس والتدابير المتخذة بشأن هذه الآراء والتوصيات من قبل الجهات المعنية بها، ومن جهة ثالثة، فإنه يعود لرئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، وبمبادرة منهم، إخبار المجلس بمآل الآراء التي أدلي بها، في إطار الإحالات المنصوص عليها في المواد 3 و4 و6 من القانون التنظيمي المذكور”، وحيث إنه تبعا لذلك، تكون مقتضيات البند الأخير من المادة 37 مخالفة للدستور وللقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

تتمة المقال تحت الإعلان

واعتبرت المحكمة الدستورية، أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي هو مؤسسة دستورية منظمة بفصول الدستور، وأن الوثيقة الدستورية لسنة 2011، لا تعطي المجلس الحق في توسيع مهامه لتشمل تتبع التوصيات والقرارات الصادرة عنه، وإنما تتحدد اختصاصاته في “مهام استشارية لا غير”.

وأوضحت المحكمة أن القانون التنظيمي حصر مهام مكتب المجلس في نطاق الأدوار التحضيرية والتنفيذية، مما لا يسوغ معه للنظام الداخلي توسيع هذه المهام لتشمل “تتبع مآل الآراء والتوصيات الصادرة عن المجلس والتدابير المتخذة بشأن هذه الآراء والتوصيات من قبل الجهات المعنية بها”، مضيفة أنه “يعود لرئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين وبمبادرة منهم، إخبار المجلس بمآل الآراء التي أدلي بها، في إطار الإحالات المنصوص عليها في المواد 3 و4 و6 من القانون التنظيمي المذكور”.

ورفضت المحكمة الدستورية عددا من التعديلات المدخلة على النظام الداخلي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تشمل تتبع مآل التوصيات الصادرة عن المجلس، والتدابير المتخذة بشأن هذه الآراء والتوصيات من قبل الجهات المعنية بها، معتبرة أنها غير مطابقة للدستور، حيث سجلت أن “مقتضيات المواد: 37 (البند الأخير) و48 (الفقرة الثانية الإضافية)، فيما نصت عليه من اعتماد “التوافق” في اختيار نواب رؤساء ومقرري اللجان الدائمة، و76 في صيغتها المستحدثة، غير مطابقة للدستور وللقانون التنظيمي المذكور”.

كما قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية المادة 48 من ذات النظام الداخلي للمجلس، والرامية لاعتماد “التوافق” في اختيار نواب رؤساء ومقرري اللجان الدائمة للمجلس، معتبرة أن الانتخاب هو الأصل في اختيار المترشحين لمهام رؤساء ومقرري اللجان الدائمة حسب ما ينص عليه القانون التنظيمي للمجلس، كما رفضت التعديل المُدخل على المادة 76 المتيح لإمكانية عقد اجتماعات الجمعية العامة ومكتب المجلس واللجان الدائمة واللجان المؤقتة ومجموعات العمل الخاصة عبر وسائل التناظر المرئي بالصوت والصورة، معتبرة أن “الحضورية” هي الصيغة الدستورية الواجب اعتمادها في اجتماعات أجهزة المجلس وأشغاله.

وأشارت المحكمة الدستورية إلى أن “المادة 76 في صيغتها المعروضة، حيث يمكن فيها اللجوء إلى عقد اجتماعات أجهزة المجلس وإجراء الانتخابات الخاصة بهياكله، بوسائل التناظر المرئي، وهي وجود قوة قاهرة أو ظروف استثنائية أو خاصة”، فإنه يعود – حسب الحالة – إلى القانون وليس لنظام داخلي، إقرار وجودها، وتحديد العناصر المكونة لها، وتحديد مداها”، معتبرة أن المادة في صيغتها المعروضة غير مطابقة للدستور والقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى