جهات

هل تم خرق الدستور في عملية هدم دور الصفيح بتمارة ؟

تمارة. الأسبوع

    اعتبر حقوقيون ونشطاء في ندوة حول “الحق في السكن اللائق”، مؤخرا، أن المغرب ملزم بتوفير السكن للمواطنين الذين يقطنون دور الصفيح مهما كانت الإجراءات والظروف، عوض تشريدهم ورميهم إلى الشارع ودور الكراء بشكل تعسفي وقسري دون إيجاد حلول لهم.

وأكد هؤلاء الحقوقيون، أن ولاية الرباط والسلطات في شخص الوالي محمد اليعقوبي، قامت في إطار برنامج “مدن بدون صفيح”، بهدم دور الصفيح ومنازل بدون ترخيص في مدينة تمارة والصخيرات دون موافقة أصحابها، وأرغمتهم على الإخلاء القسري دون احترام ما ينص عليه الدستور في الفصل 31 من الحق في السكن اللائق، واتفاقية العهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية التي وقع عليها المغرب، بالإضافة إلى توصية المفوضية الأممية للحق في السكن.

تتمة المقال تحت الإعلان

في هذا السياق، انتقد إبراهيم الأشهب، عضو الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، المقاربة والطريقة التي تعاملت بها ولاية الرباط مع سكان دور الصفيح “محيجر” في الصخيرات عمالة تمارة، وغيرهم، من خلال عملية الهدم والترحيل القسري المبكر قبل توفير السكن والحل لإعادة الإيواء، مضيفا أن هذه العملية أدت إلى تشرد الناس في شهر رمضان الماضي دون أي احتضان، وانقطاع الأطفال عن الدراسة ومعاناة الأسر في البحث عن منازل أو “كراجات” للكراء، ثم مطالبتهم بتوقيع التزام بأن الهدم تم بمحض إرادتهم قبل السماح لهم بالمشاركة في القرعة من أجل الاستفادة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأكد الأشهب أن عملية ترحيل سكان دور الصفيح من قبل ولاية الرباط عرفت تجاوزات وانتهاكات خلال عملية الهدم دون تسوية المشاكل المتعاقبة، مثل استقرار الأسر ومصدر رزقهم والموسم الدراسي للأطفال ودون تسليم مفاتيح الشقق، مضيفا أن هناك العديد من الأسر الفقيرة تم إخلاؤها دون أن تحصل على السكن بسبب الشروط المجحفة، منها ضرورة تسديد عشرة ملايين سنتيم في ظرف شهر فقط، أو سحب “بون” الاستفادة منها، الأمر الذي ترتب عليه حرمان الكثير من سكان دوار “محيجر” من الحصول على السكن حتى اليوم.

من جانبه، أوضح المحامي والحقوقي عبد الحق الإدريسي، أن “عملية الهدم والإفراغ لسكان دور الصفيح بتمارة، لم تستند إلى حكم قضائي فقط بناء على تعليمات، في إطار سياسة الترهيب وتخويف المواطنين دون إعطائهم آجالا معقولة للبحث عن السكن مثل أسبوع فقط”، مشيرا إلى أن “السكان تم إجلاؤهم من مساكنهم دون أن يعرفوا متى سيحصلون على الشقق السكنية، ودون مراعاة ظروف تمدرس الأطفال والاستقرار الاجتماعي، مما جعل الكثير منهم لقمة للوسطاء وسماسرة الكراء الذين ساهموا في تفاقم معاناة الناس بسبب زيادة أثمنة الكراء دون تدخل من السلطات”.

وطالب الإدريسي بتسوية اجتماعية وإنسانية لساكنة دور الصفيح بتمارة من خلال تسليم مفاتيح الشقق للأسر الفقيرة محدودة الدخل، وتقديم تسهيلات في الأداء عوض عشرة ملايين الثقيلة، وإيجاد حل لقضية شباب جمعية “محيجر” المعتقلين بسبب رفضهم معايير إعادة الإيواء والشروط والمنهجية التي فرضتها السلطات في هدم مساكنهم بدون منحهم آجالا معقولة، وعدم الالتزام بالاتفاقية السابقة الموقعة مع مؤسسات الدولة والساكنة منذ سنة 2005.

وكشف بعض المتضررين، أن السلطات سحبت منهم “البونات” وورقة الحصول على الشقق الصغيرة بسبب عدم قدرتهم على توفير مبلغ عشرة ملايين سنتيم في ظرف شهر فقط، مما جعلهم عرضة للضياع، بينما تحدث آخرون عن إقصاء أبنائهم المتزوجين في عملية الإحصاء، وفرض واجب الانخراط في “السانديك” في العمارات دون جمع عام ولا عملية انتخاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى