محاولة توحيد اليسار انطلاقا من محطة إدريس لشكر ونبيل بنعبد الله

الرباط. الأسبوع
وقع كل من إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، ونبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، مؤخرا، على تصريح سياسي مشترك في إطار تقارب اليسار وتقوية المعارضة في مواجهة حكومة أخنوش.
وشكل اتفاق لشكر وبنعبد الله خطوة جديدة لتوحيد اليسار المغربي في تحالف جديد، وترك الباب مفتوحا أمام بقية الأحزاب اليسارية، التي تتقاسم نفس المرجعية الاشتراكية والأهداف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يسعى إليها اليسار منذ زمن طويل.
وأكد لشكر عقب توقيع وثيقة التصريح السياسي المشترك بين الحزبين، أن السبب وراء هذه المبادرة هو ما يعيشه المشهد السياسي الوطني من اختلالات وممارسات تراكمت بشكل سلبي منذ بداية تشكيل الحكومة الحالية، التي وصفها بـ”حكومة التغول الثلاثي”، مضيفا أن الحزبين منخرطان في المعارضة أكثر من الحكومة وأغلبيتها في الدفاع عن المشاريع والمبادرات المفتوحة، وذلك عبر الإعلام والفريقين في البرلمان، وكافة القطاعات المهنية الحزبية، وقال: “نحن مؤمنون بوحدة اليسار والتعاون مع الجميع، والتوجه إلى النقابات والأحزاب وكل الأطياف الممثلة في البرلمان، والانفتاح على كل التمثيليات”، مضيفا أن “اللجنة المشتركة ستدرس كل الصيغ كخطوة في اتجاه تقوية العمل الهادف والبناء مع كل الفرقاء السياسيين والنقابيين والمدنيين المتطلعين إلى إعطاء نفس أقوى لمسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، مشيرا إلى أن “الحزبين لهما تاريخ نضالي مشترك ارتبط بنضال المجتمع في مختلف المحطات التي عرفها المغرب”.
وأوضح الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، أن الأغلبية الحكومية والبرلمانية مهووسة بالهيمنة والاستفراد بالقرار السياسي، بعدما سعت المكونات المشكلة للتحالف الحكومي لفرض الأغلبية العددية والتضييق على المعارضة البرلمانية رغم ما تتمتع به من حقوق دستورية، ورغم نوعية المقترحات والمبادرات التي أقدمت عليها، وخاصة مبادرات الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، وفريق التقدم والاشتراكية.
من جانبه، قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن هذه المبادرة عميقة وإيجابية، وخطوة للتنسيق بين الحزبين في كل المجالات، ومفتوحة على الحاضر والمستقبل، وكل القوى التي تريد أن تشترك معنا وتخص المجتمع ككل”، مشيرا إلى أن الحزبين حملا إلى اليوم هموم الشعب وقضايا مجتمعية، وذلك لاعتبارات تاريخية مشتركة واعتبارات واقع اليوم الذي يحتم القيام بهذه المبادرة المشتركة، وأضاف، أن هناك أيضا تطورات القضية الوطنية وما حققته بلادنا من مكاسب هامة، وهو ما يفرض تقوية الجبهة الداخلية، كما أن هناك تحديات مطروحة على بلادنا وعلى الحكومة أن تكون في المستوى السياسي المطلوب، حكومة غائبة سياسيا وصامتة تواصليا، مضيفا أنه على الحكومة أن تتحمل كامل مسؤوليتها في الملفات الاجتماعية.
وشدد بنعبد الله على ضرورة الاشتغال بشكل مشترك لتحصيل المكتسبات، خاصة وأن هناك أوراشا معلنة، كتعديل مدونة الأسرة والقانون الجنائي، وبالتالي، لابد من ضمان شروط نجاح هذه المبادرة عبر التنسيق وإيجاد الصيغ اللازمة والضرورية للنجاح واستمرار العمل بالانفتاح على باقي الأطراف، قائلا: “نحن في حاجة إلى نفس سياسي جديد وبلادنا في حاجة إلى معالجة قضايا اقتصادية أساسية، وعلينا الاهتمام بالشأن الاجتماعي لما يعيشه من مآسي، خاصة وأن الحكومة تتبنى شعار الدولة الاجتماعية”.



