كواليس الأخبار

أخنوش.. الوزير الذي ينتظر المغاربة “بركتو”

جميلة حلبي. الأسبوع

    في ما يشبه الهجوم المضاد، وفي الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة موقفا حازما وحاسما من رئيس الحكومة بخصوص العديد من الملفات، على رأسها التعليم.. وقبله موضوع المحروقات والجدل الذي لا زال قائما حول الزيادات اللامنتهية رغم هبوط سعر الغازوال في السوق الدولية، وغيرها من الملفات التي تمس المواطنين بشكل كبير في معيشهم اليومي.. وسط هذه الزوبعة خرج عزيز أخنوش ليطالب البرلمانيين بـ”إنصاف حكومته عند الحديث عن الملفات المرتبطة بالقدرة الشرائية والطبقة المتوسطة”.. هكذا، (ولا حديث عن الطبقة الفقيرة وما أدناها)، مبررا ذلك بكون الحكومة تقود مجموعة كبيرة من الأوراش الاجتماعية و”قدمت الكثير من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين”، فعن أي قدرة يتكلم السيد الوزير؟ وهل حكومة “الدولة الاجتماعية” تعلم حجم الفقر والحاجة التي وصلتها شرائح كبيرة من المغاربة؟ ثم هل جربت الحكومة يوما أن تترجل عند المواطنين البسطاء وفقراء البلاد لتعرف كيف يقتاتون؟

هذه الأسئلة وأخرى تحملها سحنات المواطنين يوميا، والله وحده يعلم حجم العوز الذي تكابده شريحة كبيرة من المغاربة، وخاصة الذين كانوا محسوبين على الطبقة المتوسطة وتدحرجوا إلى الطبقة الفقيرة، التي لا يسمن دخلها الهزيل ولا يغني من جوع في زمن الارتفاعات الشاهقة في كل المواد الأساسية، هذا دون الحديث عمن هم دون الطبقة الفقيرة، ومن لا يشتغلون إلا لماما…

تتمة المقال بعد الإعلان

وفي نفس السياق، تطرق رئيس الحكومة، في مداخلته بمجلس النواب يوم الإثنين 27 نونبر، لموضع السكن، وقال: “برنامج دعم السكن سيكون له الأثر الإيجابي على الطبقة المتوسطة”، موضحا أن “الطبقة المتوسطة في المغرب تعيل أفرادا منها في وضعية هشة، لذلك، فإقرار مساعدات اجتماعية مباشرة لها ونظام أمو سيخفف من الثقل المادي على هذه الطبقة”، ومرة أخرى لا يتكلم الوزير عن الطبقة التي دون المتوسط، فمن يا ترى يحتاج للإنصاف، الحكومة أم فقراء الشعب ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى