الـــــــــــرأي

الرأي | نساء لا يتزوجهن الرجال ! (1)

بقلم: نور الدين الرياحي

    نشرت مجلة “الهلال” المصرية سنة 1952، نقلا عن مجلة “كورونت”، بحثا بعنوان مثير: “نساء لا يتزوجهن الرجال”، وفعلا، بعد مرور سبعين سنة تغيرت عدة أمور في العالم، منها المستوى التعليمي للمرأة، والازدهار الاقتصادي الذي شهده العالم ككل، بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، وكذلك التقدم التكنولوجي الذي غزى العالم اليوم، لكن بقراءة هذا البحث، يحق للمرأة أن تتساءل في زمن العولمة، والمناصفة، وتغيير مدونة الأسرة، واتساع دائرة حقوق المرأة نسبيا، أن تعنون مقالا بـ: “رجال لا يتزوجهم النساء!”

وبما أن البحث الذي أجرته المجلة هو رهين بظروف كتابته في زمن ومكان معينين، تعالوا معي نحدد السن الذي اعتبرته المجلة وقت الزواج بالنسبة للمرأة أو فوات قطار الزواج عليها، فقد حددت السن ما بين 30 و40 سنة، كما أنها حصرت النساء موضوع الحديث بتوفرهن على قسط وافر من الجمال، وغير زاهدات في الزواج، ولا مفتقرات إلى المعرفة بخيرة الشبان، وحصرت هذه الفئة من الشابات بأنهن خير من كثير من النساء اللواتي يتهافت الرجال عليهن، إذن هناك مشكلة، إذ المعضلة ليست في الإقبال على الزواج بقدر ما نرى بأن هناك نساء جميلات ومن مستوى معين اجتماعي، ومهني، وأخلاقي، ومع ذلك ليس لهن من حظ الزواج مثل ما لنساء أقل منهن أهلية لذلك.

والغريب أن البحث أفرز ست فتيات يخفقن في الزواج:

تتمة المقال بعد الإعلان

المعتدة بنفسها: وهي تلك التي تغالي في الثقة بنفسها، ولا تترك الرجل يعينها في شيء مهما كان صغيرا، لدرجة أنها تستنكف أن يترك لها شاب مكانه في سيارة أو قاعة محاضرة، مع العلم، حسب المجلة، بأنه ما زالت تقاليد الشهامة والفروسية تكمن في نفوس الرجال.

إلا أنه لا بد من ملاحظة أساسية على هذه النقطة، في وجهة نظرنا، تفرض علينا السؤال: هل فعلا بعد سبعين سنة لا زال في الرجل مكامن الفروسية والرجولة والشهامة التي كانت تترفع عليها المرأة؟ مع العلم أنه في عصرنا تشتكي المرأة من غياب مكامن الفروسية والشهامة والكرم والقوامة المادية التي أصبح الرجال يفتقرون إليها، ويعاملون المرأة ندا لهم بسبب مهنتها أو راتبها، وبالتالي، يجب أن تتقاسم كل شيء معهم، في حين أن سكنها ورفاهيتها ومأكلها ومشربها والنفقة على أولادها من واجبات الرجل، ولا يمكن أن تساهم من مالها إلا عن طواعية ورضى منها من أجل الرفع من مستوى الأسرة إذا أرادت ذلك.

كما أنه ليس أعدى للمرأة اليوم من أن يعاملها الرجل ندا للند في بعض المصاريف الخاصة، فهي يمكن لها أن تساهم، ولكن دون إجبار من طرف الرجل وإلا نزلت قدرة قوامته في عينها، ونقصت قيمة رجولته بطمعه في مالها أو راتبها كما تشتكي كثير من الزوجات اليوم مع الأسف.

تتمة المقال بعد الإعلان

– الفتاة الدكتاتورة: قد تكون فتاة في منتهى الجمال والأناقة والأدب يتهافت عليها الرجال، لكن بمجرد معاشرتها يدركون أنها دكتاتورية الطبع، متحكمة في علاقاتهم مع أصدقائهم تفرض عليهم المشورة قبل الإتيان عن اتخاذ أي قرار، ويحس الشاب أنه يذعن لأوامر قيادية في جيش كأنه جندي، فيهرب من هذه الجندية ولو أدى عقابه العيش عازبا طول العمر.

يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى